الخرطوم : التغيير قال حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم الثلاثاء ، إن التحقيق مع الموقعين على المذكرة التصحيحية مستمر. ووصف ما نشر حوله بأنه شائعات وتأويلات، ودعا لاعتماد تصريحات أعضاء لجنة التحقيق فقط . وقال إن ما تم فيه يعتبر إجراء تنظيمياً داخلياً .

ورفع 31 من قيادات الحزب الحاكم وكوادره مذكرة إلى الرئيس البشير بوصفه رئيسا للجمهورية وليس للحزب الحاكم  في 28 (سبتمبر) الماضي، ثم ارتفع عدد الموقعين إلى 46 شخصية يتقدمهم مستشار الرئيس الأمين العام السابق للحزب الحاكم غازي صلاح الدين. وتضم اللائحة 10 نواب و11 من كبار الضباط المتقاعدين أبرزهم العميد محمد عبد الجليل إبراهيم (ود إبراهيم) الذي اتهم بقيادة محاولة انقلاب عسكري على البشير قبل محاكمته بالسجن وإطلاقه، و11 من السيدات القياديات .

ونشرت المذكرة على نطاق واسع عبر الانترنت ودعت لوقف الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة فوراً ولتشكيل آلية وفاق وطني من القوى السِّياسيَّة لمعالجة الموضوعات السِّياسيَّة المهمَّة، ومن بينها الإطار السِّياسي الذي تحل فيه الأزمة الاقتصاديَّة .

وطالبت المذكرة المرفوعة الى الرئيس البشير بوقف قتل المتظاهرين وفتح تحقيق فى عمليات القتل التى قامت بها القوات الامنية بالرصاص الحى ضد المتظاهرين المناوئين لقرارات الحكومة . وحذرت الرئيس البشير من ان مشروعية حكمه باتت على المحك اليوم اكثر من اى وقت مضى .

وقال رئيس قطاع التنظيم بالحزب حامد صديق فى تصريحات امس الثلاثاء، إن اللجنة المكلفة بمحاسبة أصحاب المذكرة التي شكلت مؤخراً، تؤدي مهامها بصورة طبيعية، وأبدى استغرابه من الأحاديث المتداولة في الإعلام عن عمل هذه اللجنة. وقال إن هذه الأمور إجرائية تنظيمية ومحلها داخل الحزب .

 ونوّه صديق إلى ضرورة اعتماد التصريحات فقط من أعضاء اللجنة أنفسهم، باعتبارهم أصحاب الملف، مطالباً بعدم الترويج “للشائعات والتأويلات” .

وبدأت لجنة تنظيمية من الحزب برئاسة القيادي أحمد إبراهيم الطاهر، ونائبه د. عوض الجاز، تحقيقاً مع من وردت أسماؤهم بمذكرة ما يسمى ب”الإصلاحيين” التي تم تداولها وتوزيعها خارج الأطر التنظيمية، وسترفع توصياتها خلال أسبوع .

وكان عضو المكتب القيادي بالحزب الحاكم واحد ابرز الموقعين على المذكرة ، غازي صلاح الدين قال في رده المكتوب على اللجنة بعد ان رفض المثول امامها ” أن تكوين لجنة المحاسبة بهذه الصورة يرسل رسالة سالبة حول مدى الحرية المتاحة داخل المؤتمر الوطني ويثير أسئلة كثيرة حول استعداد قادة المؤتمر الوطني الحقيقي لتقبل مبادرات وأفكار جديدة من المواطنين عموما وبقية القوى السياسية”

وأضاف من المؤسف أن قرار تشكيل اللجنة ربط بين إرسال الرسالة المفتوحة وخطط المعارضة لإسقاط النظام وضرب وحدة البلاد وأمنها. صياغة القرار بهذه الطريقة يحمل في طياته تهديدات صريحة باستخدام الإجراءات الأمنية لحسم النزاع هو ما سيشكل كارثة حقيقية على الممارسة السياسية برمتها .

وزاد الرسالة المفتوحة لا علاقة لها بشق المؤتمر الوطني ولم يكن ذلك في نية واضعيها، لكن الذي يؤدي إلى الانشقاقات هو الصمم عن سماع النصيحة، وسد قنوات الحوار، واستهداف الآخرين وإطلاق الاتهامات نحوهم دون روية ولا ورع .

وأردف جوهر الرسالة المفتوحة وجد قبولا كبيراً من المواطنين عامة وكان الأجدر استثمار هذا الموقف لإحداث حراك سياسي جديد يخرج البلاد من أزمتها، لكن بخلاف المرجو تحول الهم كله إلى نقطة إجرائية لا تهم البلاد في شيء مؤكداً الأجدر بقادة المؤتمر الوطني عدم الانصراف إلى معارك فرعية صغيرة، وبدلا من ذلك عليهم توجيه طاقاتهم لمعالجة الأزمات الكبرى التي تحيط بالبلاد .

وصرح عدد من الموقعين على المذكرة انهم مثلوا امام لجنة التحقيق لتسجيل اعتراض عليها رافضين مبدأ التحقيق معهم طاعنين فى اهلية رئيس اللجنة ،احمد ابراهيم الطاهر لمحاسبتهم بوصفه احد ابرز رموز الازمة مصوبين له اتهامات بتجيير البرلمان لمصلحة مجموعة متنفذة داخل الحزب الحاكم محذرين من مغبة فصلهم من المؤتمر الوطنى .

واعتبر الأمين السياسي للحزب الحاكم ،حسبو محمد عبد الرحمن فى وقت سابق مذكرة الإصلاحيين “بلا قيمة أو أثر”، وأكد عدم اكتراث الحزب لما قام به عدد من أعضائه. وأعلن أن المكتب القيادي للحزب “وجه باتخاذ إجراءات صارمة بحق الموقعين عليها”، لافتا إلى أن بعضهم من مجلس الشورى وبعضهم الآخر من المكتب القيادي للحزب .

وكان مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،نافع على نافع قد حذر اعضاء حزبه الشهر الماضى من مغبة الخروج عنه واكد ان الدولة والحزب والجماعة هى التى صنعت كل الذين نراهم الان محذرا من ان كل من يخرج عن مؤسسات الحزب لا قيمة له واضاف : (الذى يخرج من المؤسسات يأكله الذئب) .

ودعا نافع اعضاء حزبه الى ضرورة اخذ العظة والاستفادة من تجارب الماضى لدى اشخاص قال انهم كانوا يعتبرون انفسهم “هم المؤسسات نفسها”  -فى اشارة الى الزعيم الروحى للاسلاميين الحاكمين والمعارضين حسن الترابى والى مدير جهاز المخابرات السابق ،صلاح قوش- . واضاف نافع : ذلك لاياتى الا من ( زول راكبو شيطان) على حد قوله .