الخرطوم : التغيير انسحب حزب الامة القومى المعارض برئاسة الصادق المهدى يوم الثلاثاء من اجتماع رؤساء الاحزاب المعارضة فى تطور جديد للعلاقة الفاترة ما بين الحزب وتحالف قوى الاجماع الوطنى .

وأوضح نائب رئيس حزب الامة اللواء (م) فضل الله برمة ناصر أن الحزب غاضب على عدم تلبية المعارضة للمشاركة في الليلة التضامنية التي أقامها الحزب لشهداء التظاهرات الأخيرة الاسبوع الماضى بجانب دعوات سابقة للتباحث حول القضايا الوطنية وهيكلة التحالف .

لكن تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض اكد فى رده على خطوة حزب الامة أن انسحاب أي حزب لا يؤثر في عمل التحالف وخطه الرامي من أجل إسقاط نظام المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أنه يعتمد في عمله على جماهير الشعب السوداني وليس حزب بعينه بيد أنه أكد على عدم الدخول في أى مواجهات مع حزب الأمة وتكليف رئيسه فاروق أبوعيسى للتعامل معه لحين إنجلاء الأزمة .

وفي السياق طالبت مجموعة من أعضاء المكتب السياسي لحزب الأمة بعدم الخروج من تحالف المعارضة بإعتبار أن الوقت لايسمح بإنشقاق الصف الوطني  بينما اشترط الصادق المهدي التوقيع على ميثاق وطني قبل التنسيق مع المعارضة للإطاحة بالنظام 

فى غضون ذلك أدان حزب الامة ما أسماه العنف المفرط الذى إستخدمته الحكومة لقمع الحراك الجماهيري مجددا مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ذات مصداقية .

وإشترط الحزب فى بيان اصدره المكتب السياسى يوم الاثنين عدم إشراك منسوبي المؤتمر الوطني والاجهزة الأمنية المتهمة بالتورط في قتل المتظاهرين في لجنة التحقيق، وهدد بانه سيلجأ إلى تصعيد الامر إلى الامم المتحدة حال تراخت الحكومة في تشكيل اللجنة او شكلتها بصورة معيبة .

وترفض الخرطوم حتى الآن تشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية في الاحداث التى تعد الاسوأ في وسط البلاد من حيث عدد الضحايا منذ تولي الرئيس البشير السلطة قبل 24 عاماً

وتوقع الحزب ان تشهد الأسعار قفزة كبيرة تصل إلى 85% على معظم السلع والخدمات ، معتبرا المعالجات التى تمت فى الاجور لإمتصاص هذه الزيادات لا طائل منها .

ودعا الحكومة للتراجع عنها، وقال الحل في نظام جديد يشكل حاضناً سياسياً ملائماً لنظام اقتصادي يعيد توزيع الموارد بشكل سليم يحقق دولة الرعاية الاجتماعية .

مطالباً بوقف الصرف الإداري على جهاز الدولة المترهل بحسب البيان ودعا الى تقليص عدد ولايات السودان من 17 ولاية إلى 6 فقط ومحاربة الفساد وقطع دابر المفسدين. ..

وكان المهدى قد انتقد فى وقت سابق صيغة تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض واعتبرها غير مناسبة لقيادة العمل المعارض فى المرحلة الراهنة وبانه غير فعال ويحتوى على احزاب وصفها بانها “طرور” اى خفيفة الوزن .

ومن ناحية أخرى جدد تحالف قوى الإجماع الوطني دعمه الكامل واللامحدود لانتفاضة الشعب السوداني ضد نظام الانقاذ، وأكد رؤساء الأحزاب في إلاجتماع الذي إنعقد بدار الحزب الشيوعي أمس الاول دعم التحالف الكامل لانتفاضة سبتمبر، والتي تنتظم أجزاء البلاد الآن .

 وأجمع رؤساء الاحزاب على أهمية وحدة المعارضة في الوقت الحالي، والعمل من أجل إسقاط النظام وإقامة البديل الوطني الديمقراطي،مؤكدين أن التحالف يعمل مع كل فئات المجتمع السوداني وعلى رأسها النقابات والاتحادات المهنية والشباب والنساء من أجل مواصلة الانتفاضة ودعمها حتى الوصول لهدفها المنشود .

 وحيا الإجتماع انتفاضة الشعب السوداني ضد نظام الانقاذ الذي قال انه قسم البلاد ودمرها، مضيفاً أن استمراره يعني تفتت ما تبقى من البلاد، وكشفت المعارضة عن خطة كاملة للتظاهر خلال عيد الأضحي المبارك، تتوج بعصيان مدني كامل وإضراب سياسي وتقدم كبير في العمل النضالي والجماهيري حتى إسقاط النظام والذي قالوا : إن إسقاطه مسألة وقت ليس إلا. وجددوا موقف التحالف الرافض لأي تقارب مع المؤتمر الوطني .