الخرطوم : التغيير رفع والي الخرطوم ،عبد الرحمن الخضر،حصيلة القتلى خلال المظاهرات المناهضة لرفع اسعار السلع والخدمات خلال الايام الماضية الى ما يتراوح ما بين 60 إلى 70 قتيلاً .

وكانت الارقام الحكومية السابقة لعدد القتلى قد اقرت بسقوط 34 قتيلا بينما قالت منظمة العفو الدولية ان عدد القتلى الذين سقطوا فى مظاهرات السودان يتجاوز ال200 قتيل وذلك وفقا لافادات كوادر طبية سودانية نشطة خلال الاحداث .

وقال الخضر خلال تنوير قدمه لاحزاب سياسية يوم الثلاثاء ان ارقام القتلى الاخيرة جاءت بعد حصر وزارة الصحة للوفيات غير المسجلة بالمستشفيات والمشرحة. وأكد استمرار التحقيقات لمعرفة الضالعين في القتل .

وأكد الخضر أن كل القرائن تشير لتورط الحركات المسلحة غير الموقعة على السلام، والجبهة الثورية، وبعض الأحزاب اليسارية في تلك الأحداث .

وأشار  إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، لعبت دوراً في تأجيج الأحداث. مضيفاً أن الذين صوروا أن إسقاط النظام يمكن أن يكون نزهة من التظاهر، وبعدها يسقط النظام من خلال هذه المواقع، يتحملون مسؤولية إراقة الدماء التي سالت في تلك الأحداث” .

وأضاف الخضر أن العمل الذي تم خلال المظاهرات بولاية الخرطوم، تم بطريقة منظمة ومرتبة من قبل جهات معينة، لأنها استهدفت مواقع بعينها مثل مراكز الشرطة ومحطات الوقود والمواصلات، لإحداث خلل في هذه المواقع .

ونبّه إلى أن التحقيقات لمعرفة الضالعين في القتل تجري دون استخدام أي إجراءات استثنائية، وإنما تتم بواسطة الأجهزة الشرطية العدلية، وسيتم رفعها للقضاء، مشيراً لإطلاق سراح كل من ثبت عدم ضلوعه في ما اسماها “أعمال التخريب”.

ويتهم نشطاء ومعارضون وجهات دولية الاجهزة الامنية بقتل المتظاهرين وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن ان معظم القتلى ماتوا برصاص مباشر فى الرأس والقلب ، وتنكر الحكومة ان يكون كل هذا العدد من القتلى قد سقط برصاص الاجهزة الامنية التابعة لها .

من جهته، أعلن وزير الإعلام الناطق بأسم الحكومة ،أحمد بلال عثمان الثلاثاء أن معظم الأشخاص الذين اعتقلوا خلال المظاهرات ضد ارتفاع أسعار المحروقات أطلق سراحهم .

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية “منذ الأمس (الاثنين)، كل شخص لم يرتكب جريمة قتل أو تدمير أطلق سراحه” موضحا أن إطلاق سراح آخرين سوف يحصل اليوم الأربعاء .

وتحدثت الحكومة السودانية عن اعتقال 700 من من وصفتهم ب”المخربين” خلال المظاهرات الاخيرة ، والتي بدأت في 23 سبتمبر الماضي احتجاجا على رفع اسعار السلع والخدمات.

وأوضح عثمان أنه يتوقع إحالة حوالي 200 شخص إلى القضاء. وأضاف “كل شخص ارتكب جريمة سوف يحال إلى القضاء، ولكن في حال لم يصدر أي حكم بحقه سوف يطلق سراحه” .

وأمر الرئيس عمر البشير الأحد بالإفراج عن عدد كبير من النساء المعتقلات، بينهم داليا الروبي وهي ناشطة تعمل بالبنك الدولي في الخرطوم .

ومن بين المعتقلين أيضا شخصان يعملان في برنامج الأمم المتحدة للتنمية. وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم البرنامج مساء الثلاثاء .

وقال عثمان إنه ليس متأكدا من وجود طواقم للأمم المتحدة في السجن. ولكنه أضاف “قد يكون هناك أشخاص متحدرون من دول مجاورة” ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية .

ومن جهة أخرى، أكد شهود الثلاثاء أن 16 شخصا أوقفتهم السلطات السودانية بتهمة مهاجمة مراكز للشرطة خلال المظاهرات الأخيرة في السودان، تم اعتقالهم “بعيدا” عن ساحات التظاهر، بحسب محام للدفاع .

وانطلقت الخميس الماضي محاكمة مجموعة من 35 شخصا -بينهم هؤلاء الـ16- ملاحقين بتهمة التخريب وتعكير النظام العام، أمام محكمة في حي الحاج يوسف الفقير شمال الخرطوم .

وأخلى قاض الأحد سبيل 19 شخصا بسبب عدم كفاية الأدلة ضدهم .

وأدلى اثنا عشر شخصا الثلاثاء بشهاداتهم للدفاع عن المتهمين الـ16 المذكورين وخصوصا ثمانية شبان دون سن الـ17، بحسب معتصم الحاج، أحد المحامين .

وصرح المحامي أن هؤلاء الشهود “قالوا إن المتهمين لم يتم توقيفهم خلال أي من المظاهرات. ولا عند تعرض مراكز شرطة للرشق بالحجارة والحرق” .

وأضاف أن المتهمين اعتقلوا “بعيدا جدا” عن الأماكن التي شهدت أعمال عنف وفق هذه الشهادات. وأشار إلى أنه من المتوقع صدور الحكم ضدهم الاثنين المقبل .