الخرطوم : التغيير تجددت المظاهرات فى العاصمة الخرطوم يوم الجمعة بتطور لافت فيها وذلك بخروج خال الرئيس البشير ورئيس منبر السلام العادل ،الطيب مصطفى فيها وانضمامه الى الجماهير المطالبة برحيله .

 ففي حى بري شرق الخرطوم خرج نشطاء مطالبين بعودة الديمقراطية والحرية ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “ثورتنا سلمية”وطوقت قوات الأمن المنطقة لكن ظلت على مسافة من المتظاهرين .

وفي وسط الخرطوم قامت قوات الامن  عقب صلاة الجمعة أمس باعتقال احد المتظاهرين من داخل مسجد الخرطوم الكبير، حيث قام بعد انتهاء الصلاة باعتلاء المنبر، وقال ان الدولة قد افلست والحالة اصبحت سيئة، ثم ارتفع صوت المصلين بالتكبير قبل ان يقوم 4 افراد باغلاق الميكرفون واقتياد المتحدث .

وكان بين متظاهرى المسجد الكبير خال الرئيس البشير، الطيب مصطفى، والاسلامى والوزير السابق فى الحكومة ،أمين بناني الذي تربطه به صلة  مصاهرة. ويدير مصطفى صحيفة الانتباهة الأكثر انتشارا حاليا والتي منع صدورها لانتقادها رفع اسعار السلع والخدمات .

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “ثورتنا سلمية”، في حين طوقت قوات الأمن المنطقة لكنها ظلت على مسافة من المحتجين منعا لوقوع صدامات على غرار تلك التي شهدها السودان في الأيام الماضية .

وقرأ بناني الذي بات رئيسا لمجموعة معارضة سميت “حزب العدالة”، رسالة موجهة إلى البشير، تطالب بحل الحكومة الإسلامية التي تولت السلطة في 1989 في أعقاب انقلاب عسكري .

وتقترح، الرسالة التي وقعها 15 تشكيلا معارضا صغيرا أغلبها من الإسلاميين، إنشاء “مجلس رئاسي وطني” مشكل من شخصيات تحكم لفترة 18 شهرا حتى تنظيم انتخابات، كما تدعو لمشاركة جميع الأحزاب السياسية في صياغة دستور جديد .

وحاصرت قوة من الامن المسجد واعتقلت بعض المتظاهرين وتم تفريق المظاهرة .

إلى ذلك اكدت القيادية بحزب الامة القومى المعارض ،مريم الصادق المهدي لصحيفة “الزمان” في القاهرة ان الشعب السوداني يشعر بالعزة والكرامة ولا يقبل ان يتسول حقوقه من النظام الحاكم مشيرة الي ان رفع اسعار المحروقات يؤدي اساسا الي رفع اسعار الخدمات المرتفعة اصلا .

 واضافت مريم المهدي هذا يجعل الحياة شبه مستحيلة لان 46 من السودانيين يدخلون تحت خط الفقر باقل من دولارين في اليوم وهذا البلد مصنف الثالث من الدول الاكثر فسادا بعد ربع قرن من حكم الحركة الاسلامية بداية من عام 1989 علي يد الشيخ حسن الترابي وصولا الي عمر البشير والحصيلة هي تقسيم السودان الي دولتين وانتقال الحرب من داخل السودان وانتشار الفساد في مؤسسات الدولة من قضاء وجيش واعلام .

واوضحت مريم المهدي ان الشعب السوداني لا يقبل ان يتم اغتيال او استهداف للنشطاء علي النحو الذي تم واكد احتقار النظام له ، وحذرت من تحول الثورة الي العمل المسلح لان استهداف النشطاء عن طريق القنص يفتح كل الاحتمالات .

في السياق ذاته طالب نشطاء سياسيون في وقفه احتجاجية امام مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بالضغط علي نظام البشير وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لتحديد المسئولين عن سفك الدماء .

و دعا المنسق العام لتنسيقية الثورة السودانية بالقاهرة ،حامد حماد جامعة الدول العربية بارسال فريق تقصي حقائق حول مقتل اكثر من 222 سوداني من المتظاهرين خلال المظاهرات الاخيرة واطلاق سراح كافة المعتقلين والمعتقلات السودانيين دون شرط .

وطالب الجامعة بادانه النظام السوداني علي استخدام العنف المفرط تجاه المدنيين والمتظاهرين السلميين وكذلك مطالبة نظام الخرطوم باحترام حقوق الانسان بما في ذلك حق التعبير والتظاهر والتجمع عبر تفعيل الية ثلاثية بين الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي لفتح ملاذات امنه للنازحين في المناطق المنكوبة في النيل الازرق وجنوب كردفان والسماح بايصال العون الانساني لهم وضمان حمايتهم من القصف الجوي وغارات الطيران علي قراهم وكهوفهم .

 واضاف الناشط ،صلاح عابدين ان هناك ادله علي استخدام النظام السوداني للعنف المفرط في موجهة المدنيين العزل ليقتل خلال عشرة ايام 222 مدنيا برصاص اجهزة نظام الخرطوم ويجرح اكثر من 700 متظاهر مدني واعتقل الالاف واستخدم الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين وتركيز الضرب في الصدر والراس

الى ذلك أصدر وكيل النيابة بمدينة سنجة بولاية سنار قراراً قضي بالافراج بالضمان عن المتهم طه سوميت أحد معتقلي الحركة الشعبية شمال بالنيل الازرق الذين إعتقلتهم السلطات عقب تفجرالأحداث في سبتمبر من العام قبل الماضي .

وقال عضو الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، التجاني حسن ان النيابة افرجت عن طه سوميت بعد تقرير طبي أكد اصابته بمرض السرطان وتابع : (ستتم اجراءات الضمان بعد احضار ضامن من اهل المتهم او اصدقائه او اقاربه علي ان يعلن لجلسة السابع والعشرون من أكتوبر الحالي ).

وفي بحري احتجزت السلطات الامنية لساعات يوم الخميس من داخل دار الحزب الشيوعي بمدينة بحري كل من هدي عبد الله- معروف علي احمد –الماحي محمد سليمان- معاوية علي خالد –مصطفي عبده قبل ان تطلق سراحهم.

وكانت السلطات الامنية قد استدعت المسؤولين عن مركز النيمة الثقافي بشمبات وحققت معهم بشأن التأبين الاخير لشهداء التظاهرات بالحي العريق.وفي بيان لها تلقت الهيئة نسخة منه قالت لجنه شباب شمبات ان افراد من جهاز الامن وفي تعدي وانتهاك صريح للقيم والمورثات السودانية داهموا منزل الناشط السياسي احمد عمر حضره وعندما لم يجدوه بالمنزل حاولوا اخد ابنه الطفل طارق رهينه حتي يحضر والده ولكن التصدي الشجاع لوالدته وبقيه أفراد الأسره جعلهم يفرون مذعورين .