القاهرة : التغيير أكد نائب رئيس الجبهة الثورية،التوم هجو خطورة قوى الإسلام السياسي في السودان،مشيرًا إلى أن السيناريو المتوقع في السودان سيختلف عن مثيله في مصر وتونس، لأنه سيستلزم بعض الوقت لإسقاط النظام باعتبار نظام البشير نظامًا دمويًا يختلف عن سواه من الأنظمة العربية .

وأضاف هجو ان الثورة في السودان تختلف عن الثورات في مصر وتونس في نقطة مهمة، وهي أن كلًا البلدين المذكورين لديهما جيش قومي، أما النظام عندنا فهو أشبه بنظام الرئيس الليبي معمر القذافي، من حيث أن الجيش والرئيس في جهة واحدة .

واوضح هجو فى حوار مع “البوابة نيوز” ان خطورة الوضع في السودان تتمثل في أننا لا نريد أن ننجرف إلى حرب، كتلك التي حدثت في ليبيا أو سوريا، ولكننا نعول على دعم الآخرين لنا ووقوفهم إلى جانبنا بشكل واضح، لافتا الى ان النظام يتصدى الان للانتفاضة بشراسة، ولكنني أجزم أنها بداية نهاية النظام .

وأوضح “هجو” أن النظام السوداني لم يترك لقوى المعارضة سوى استخدام السلاح، لإسقاطه ولاسيما بعد قيامه باستخدام العنف والرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين فى المدن السودانية وايضا بعد فشل كل المبادرات والاتفاقات السلمية .

وزاد “أرى أن انهيار نظام البشير في السودان يعد أمرًا مهمًا للمنطقة، فتحقيق الاستقرار في السودان مهم لاستقرار الثورة المصرية، ولاستقرار مصر، لتأثيرها على الوضع الأمني والاقتصادي”، مؤكدا ان  استمرار حكم الإخوان في السودان بعد سقوطهم في مصر، سيكون بمثابة الخنجر في خاصرة مصر، لأن التحالف أصبح واضحًا جدًا، فهو تحالف دولي وأيديولوجي .

وجزم هجوً بان البشير لن يتخلى عن السلطة بسهولة، ولكن الشعب السوداني ينتفض بأكمله الآن، فهناك حركات مسلحة فى 8 ولايات ، والنظام أصبح ضعيفًا ومحاصرا سياسيا وعسكريا ودوليا ومن الممكن أن يسقط اليوم أو غدًا، وهو بالتأكيد سيغادر.

وقال ان البشير ليس لديه مشكلة، فكل ما يعنيه الآن هو التشبث بالسلطة، ويعتقد أن دوره في السودان هو دور إلهي لا يؤمن بالوطن ولا بالشعب، ويؤمن أن نظامه نظام رسالي لا يفرق بين أن يطلق رسالته من الخرطوم أو من السودان كله وهنا تكمن الخطورة .

ورأى هجو أن الحرب قد بدأت الآن بالفعل لعد ان انتفض الشعب ودخل طرفًا في الحرب ضد النظام، ولكننا لا نعلم بعد كيف من الممكن أن تنتهي هذه المواجهة، وتابع : “يمكن أن تنتهي مثلما حدث في مصر بأن يتدخل الجيش السوداني والمجتمع الدولي، لحسم هذا الأمر” .

 واستبعد هو هذا السيناريو لأن النظام الحاكم فى السودان من الأنظمة التي لا تجد غضاضة في استخدام الإبادة الجماعية ضد مواطنيه، وتوقع أن يستميت للبقاء في الحكم ويقاتل من أجل ذلك لان البشير من فصيلة القذافي وبشار الأسد، وليس من فصيلة مبارك في مصر أو بن علي في تونس .

 واضاف هجو أن الجيش السوداني ايضا ليس جيشًا قوميًا ولكنه جيش قبلي مثل ليبيا، كما أنه ايضا جيشا أيديولوجيا، ولذلك فإن الأمل الوحيد الآن يتمثل في تدخل القوى الدولية أو يظهر بعض العقلاء لاحتواء الموقف، بخلاف ذلك فإن الشعب السوداني سيدفع الثمن .

وكشف هجو ان  للجبهة الثورية  أربعة سيناريوهات لاسقاط النظام حيث وضعنا الخيار السلمي كخيار أول لإسقاط البشير، ثم خيار الانتفاضة والعمل المسلح كخيار أخير، مبينا بأن هذه خياراتهم وسيعملون في طريقي المبادرة العسكرية والسياسية، ولكن النظام مستميت، وهذا ما ثبت خلال التظاهرات الأخيرة، وأنه مستعد أن يقتل من أجل الدفاع عن وجوده في السلطة، لا يفرق في ذلك بين طفل وامرأة .

 واعرب هجو عن اسفه لأن النظام أسقط جميع الخيارات ليجعل الخيار الأخير، وهو العمل المسلح هو الخيار الأول، فالنظام مستعد للقتال حتى النهاية، وبالتالي لم يعد أمام الشعب السوداني أي خيارات أخرى، لأن البشير استخدم العنف والسلاح بطريقة شاهدها العالم أجمع .