اديس ابابا : التغيير قررت القمة الطارئة للاتحاد الافريقى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا يوم السبت مخاطبة مجلس الامن الدولى للتدخل وإرجاء محاكمة الرئيسين السودانى عمر البشير والكينى ،اوهور كنياتا،

الملاحقين من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وسط غياب لرؤساء اغلب الدول الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة عن القمة .

 واتفق الزعماء الافارقة الذين حضروا القمة على عدم مثول أي زعيم أفريقي – أثناء ولايته – أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي محكمة خارجية، في خطوة تعد أكبر تحدٍّ للمحكمة التي تلاحق زعماء أفارقة .

وطالبت القمة بتعديل نظام المحكمة الجنائية الدولية لتحصين الرؤساء الحاليين، وشكلت لجنة من خمس دول لبحث المسألة مع مجلس الأمن الدولي .

وأقرَّ البيان الختامي للقمة التي انعقدت بناء على طلب من كينيا، انعقاد قمة استثنائية في نوفمبر المقبل لبحث ومتابعة مقررات القمة الأخيرة لاتخاذ قرارات ومواقف أكثر تشدداً حال عدم استجابة مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية لطلب الاتحاد الأفريقي بشأن تأجيل النظر في الدعوى المقدمة ضد كل من الرئيس الكيني ونائبه والرئيس عمر البشير .

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلى ميريام دسالين،أن اللجنة ستبحث مع أعضاء مجلس الأمن مخاوف الاتحاد الأفريقي بشأن علاقته بالمحكمة الجنائية, وخاصة تأجيل قضيتي الرئيسين الكيني والسوداني بموجب المادة 16 من اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة, التي تتيح التأجيل لمدة سنة قابلة للتجديد .

وقال إن مجموعة برئاسة أثيوبيا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وعضوية ممثلين للمناطق الخمس بأفريقيا، ستحث مجلس الأمن الدولي على إرجاء إجراء المحكمة ضد القيادة الكينية والرئيس السوداني عمر حسن البشير .

وأشارت رئيسة المفوضية الأفريقية، نكوسازانا دلاميني زوما، إلى سعي الأفارقة إلى تعديل بعض بنود الاتفاقية, خاصة البند 27 الذي يقضي بعدم حصانة الرؤساء .

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ،هايلى ميريام ديسالين قد قال فى كلمته بالقمة ان ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس البشير تؤثر على جهود احلال السلام بالسودان . 

وقال وزير الخارجية ، علي كرتي، عقب عودة الرئيس عمر البشر، ومشاركته في القمة الأفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن القمة في مجملها ثبتت على ذات المواقف السابقة وضرورة عدم التعامل مع المحكمة الجنائيه الدولية فيما يخص أي رئيس لدولة أفريقية .

ووصف كرتي مواقف الدول الأفريقية للانسحاب من المحكمة الجنائية بالقوية، وأن نقاشاً صريحاً دار في الجلسات المغلقة بخصوص ملف الجنائية، بيد أنه أشار إلى أن ما أضعف موقف الاتحاد الأفريقي حيال قضية الجنائية هو غياب بعض الدول الموقعة لميثاق روما، حيث أن الدول الحاضرة أبدت استعداداً للانسحاب، لكنها وجدت الأجواء غير مواتية .

ووصف دعوات الانسحاب من الجنائية خلال القمة بأنها واسعة جداً، منوهاً إلى أنها أوشكت أن تنجح، إلا أنها تحتاج إلى دعم بخطوات أقوى من خطوات الأمس وقمة اليوم .

وينص ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية على انه لا حصانة للرؤساء او المسؤولين المتهمين بجرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة حتى وان كانوا على سدة الحكم .

وانتقدت اصوات دولية القمة الافريقية الطارئة ووصفتها صحيفة نيويورك تايمز الامريكية يوم الجمعة بقمة اطلاق ايدى القادة لقتل الشعوب .

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس عمر البشير  بمذكرتى اعتقال صادرتين من قضاة المحكمة فى مارس 2009 ويوليو 2010 تتهمانه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة جماعية بإقليم دارفور . وقد حدت المذكرتان من تحركاته كثيرا .

وترفض الحكومة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتقول ان السودان ليس عضوا فيها وان القرارات الصادرة منها بحق قيادته محض كيد سياسى من قوى دولية استخدمت المحكمة كمخلب لها .

واحال مجلس الامن الدولى بموجب الفصل السابع الوضع فى اقليم دارفور الى المحكمة الجنائية فى العام 2005 .

بينما تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس الكينى اوهورو كينياتا ونائبه فيليب روتو بمذكرتى اعتقال تتهمانهما بالضلوع فى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية اثناء اعمال العنف العرقية التى وقعت عام 2007 بسبب الخلاف حول نتيجة الانتخابات هناك .

واعلن الرئيس الكينى ونائبه تعاونهما مع المحكمة الجنائية بعد فوزه فى الانتخابات الرئاسية هذا العام لان بلاده مصادقة على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة لكنه ظل يهاجم المحكمة ويتهمها بممارسة ابتزاز على بلاده .