زهير السراج * مر العيد بطيئا وثقيلا مع الدماء التى خضبت كل شارع وبيت فى السودان، ومع الدموع التى مازالت تتدفق من عيون امهات الاطفال والصغار والشباب الذين قتلوا بدون ذنب جنوه سوى المطالبة  بالعيش الكريم،

والحرية التى خلق الله الناس عليها فاغتصبها الظالمون الذين يتسربلون بلباس الدين زورا وظلما ليخدعوا الناس ولكن لا يخدعون الا انفسهم، ولكن اين سيذهبون من غضبة الشعب الكبرى التى ظهرت ملامحها فى الافق القريب؟

 

*  بل اين سيذهبون من غضب الكريم الذى قال فى محكم تنزيله العزيزومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين، يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون، فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون، وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا انما نحن مصلحون، الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرونالبقرة الايات من 8 الى 11 .

 

وقال الله يستهزئ بهم يمدهم فى طغيانهم يعمهون، اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدينالبقرة، الايتان 15 و16 .

 

* أين، اين تذهبون من الناس او من الله يا من قتلتم وحرقتم واغتصبتم وسرقتم وتطاولتم فى البنيان بالمال الحرام، وارتكبتم كل هذه الجرائم وزدتم عليها ببيع كلام الله تدارون به سوءاتكم، ولكن هيهات هيهات فلا مكان تذهبون اليه سوى الجحيم، وكما قال الله تعالىفويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبوا وويل لهم مما يكسبون، وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله وعده ام تقولون على الله ما لا تعلمون، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك اصحاب النار هم فيها خالدونالبقرة ، الايات 79، 80، 81، صدق الله العظيم. هذا هو عقابكم عند الله ايها المجرمون، ان كنتم لا تعملون.

 

* وزادت مرارة العيد فى نفسى عندما شاهدت يوم السبت الماضى جزءا من برنامج (المواهب العربية ) أو ( ارابس قوت تالنت) بقناة (ام بى سى) العربية، ورأيت لجنة التحكيم والمشاهدين ينظرون باعجاب ويصفقون بشدة وتلهج ألسنتهم بالثناء العريض على عرض أكروباتى متواضع، ثم عرض رقص شعبى متواضع من فرقتين عربييتين متواضعتين، فتذكرت فرقة الاكروبات السودانية وفرقة الفنون الشعبية وهما تقدمان اروع العروض وتكتمان الأنفس وتثيران الزهو والخيلاء فى نفس كل سودانى والاعجاب الشديد فى نفس كل اجنبى بالفن الاكروباتى الرائع الذى تعمله ابناؤنا فى الصين واجادوا فيه، وبالفن الشعبى الجميل الذى يميز شعبنا صاحب التنوع البديع وذلك قبل ان يغتالهما (شياطين الدين) مع ما اغتالوا واهدروهما مع ما أهدروا وضيعوهما مع ما ضيعوا باسم الدين المفترى عليه، ثم عاثوا فسادا فى الارض يقتلون ويحرقون وينهبون ويحجون ويصلون معتقدين انهم يخادعون الله،  ولكن لا يخدعون إلا أنفسهم، والدين الاسلامى برئ منهم ومن جرائهم الى يوم الدين حيث يقفون امام العدل الجبار المنتقم الذى لا يضيع عنده ذرة ويجدون جزاءهم العادل ..!!

 

* كما سيجدونه فى الدنيا فى يوم يرونه بعيدا ونراه قريبا .. اقرب الينا من حبل الوريد، على يد الشعب البطل الثائر صاحب انتفاضة اكتوبر المجيدة التى تحل علينا ذكراها العطرة هذه الايام، وصاحب انتفاضة ابريل العظيمة، وانتفاضة سبتمبر الخالدة التى ستعقبها انتفاضة النصر العظمى قريبا جدا باذن الله الكريم وبإرادة الثوار التى لا تخور ولا تنهار …!!

 

* سينتصر الشعب البطل باذن الله لوطنه ولنفسه  ولكرامته وتنوعه وفنه الراقى الجميل ولكل ما اعتقدتم انكم قتلتموه أو ضيعتموه أو دفنتموه .. وانها لثورة حتى النصر ان شاء الله الكريم.

drzoheirali@yahoo.com

www.facebook.com/zoheir.alsaraj