جوبا : وكالات أعلنت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان يوم الاثنين إرسال محققين من الشرطة الأممية إلى ولاية جونقلى  للتحقيق في هجمات قام بها متمردون واسفرت عن سقوط عشرات القتلى  و المصابين يوم الاحد بجانب تحديد هوية المهاجمين والعدد الدقيق للضحايا .

وقالت البعثة فى بيان لها إن الهجمات على عدة قرى الأحد في ولاية جونقلي أوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، مشيرة إلى أن جهاز المساعدة الإنسانية لدى الأمم المتحدة أرسل مروحية لإجلاء الجرحى من المناطق التي تعرضت للهجمات .

وأشارت إلى أنها نقلت جوا 31 مصابا بجروح خطيرة، وأنها مستمرة في نقل المصابين حيث لا يزال هناك جرحى من المدنيين في المنطقة .

وقال مسؤولون في جنوب السودان يوم الاحد إن عشرات الأشخاص قد قُتلوا بهجمات نفذتها قوات ديفد ياو ياو المتمردة على ثلاث قرى بولاية جونقلي في شرق البلاد الأحد، في وقت تباينت فيه تقديرات أعداد القتلى الذين سقطوا بهذه الهجمات .

فقد أعلنت حكومة جنوب السودان الاثنين أن الهجوم على جونقلي خلف 49 قتيلا وحوالي 50 جريحا .

وأفاد وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي أن جماعة ديفد ياو ياو أحرقت فجر الأحد ثلاث قرى في دائرة تويك إيست وسرقت الآلاف من الماشية واختطفت نساء وأطفالا .

وأشار ماكوي إلى إرسال قوات إلى المنطقة النائية جدا، لكن الأمطار الغزيرة وانعدام الطرق يجعل تقدمها بطيئا .

من جهته قال محافظ دائرة تويك إيست داو أكوي جوركوك إن الهجمات أدت إلى سقوط 78 قتيلا وأكثر من 80 جريحا وإلى خطف أربعين شخصا بينهم عشرون طفلا وإلى تدمير عدة قرى، مشيرا إلى أن قوات الجيش لم تكن بالمنطقة وقت وقوع الهجمات وأن رجال الشرطة الثمانية بالمنطقة قُتلوا .

وتبذل سلطات جنوب السودان منذ انفصاله عن السودان عام 2011 جهودا مضنية لبسط سيطرة الدولة على المناطق النائية التي ينتشر فيها السلاح منذ الحرب الأهلية 1983- 2005 وتتفشى فيها الصراعات العرقية .

ويقاتل جيش جنوب السودان منذ أبريل 2010 مجموعة متمردة بقيادة ديفد ياو ياو وهو طالب لاهوت سابق وموظف رسمي محلي من قبيلة المورلي المهمشة في جونقلي .

وبعد وقف لإطلاق النار في 2011 استأنف ياو ياو ومليشياته القتال في أبريل 2012

وجند ياو ياو العام الماضي شبانا مسلحين أغضبتهم حملة حكومية لإنهاء العنف القبلي في جونقلي تقول جماعات حقوقية إن الجنود ارتكبوا خلالها انتهاكات .

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 1500 شخص قتلوا في جونقلي منذ الاستقلال، ورفض ياو ياو عرضا من الرئيس سلفاكير بالعفو .