الخرطوم : التغيير حمَّل رئيس حزب الامة القومى المعارض ،الصادق المهدى الحكومة وحزب المؤتمر الوطنى الحاكم مسؤولية القتلى الذين سقطوا خلال المظاهرات المناهضة لقرارات زيادة اسعار السلع والخدمات والتى اندلعت فى شهر سبتمبر الماضى .

وقال المهدى فى حوار مع اجرته معه صحيفة (الخبر) الجزائرية فى عددها الصادر اليوم الثلاثاء ان عمليات التخريب يمكن أن نصدق أنها من جهات مدسوسة سواء من الحكومة أو من الحاقدين، أما القتل فلا بد أن تكون مسؤوليته من جهات رسمية .

 واوضح ان هناك أفراد قتلوا اختناقا بالغاز المسيل للدموع وآخرون قتلوا برصاص حى و مطاطي وهذه كلها معدات ليس هناك شك بأنها بيد أجهزة الدولة .وزاد : من الممكن أن تكون هناك جهات مخرّبة لكن القتل المتهم الأكبر فيه هو الجهات الرسمية .

وشدد المهدى على ضرورة اجراء تحقيق لمعرفة الحقيقة، مشيرا الى ان الحرق والتخريب أعمال غير سياسية ومرتكبها إما “مخلب قط” لغيره، أو غضبان، ولكن القتل لا بد أن يكون من جهة تريد أن تردع التحرك الشعبي مبينا ان هذا ليس في السودان فحسب ولكن في الدول الأخرى ايضا .

 ولفت المهدى الى السلطة دائما ما تحاول أن تتحدث عن طرف ثالث فى الاحداث التى تقع  “شبيحة، بلطجية…الخ”، “لكني أعتقد أنه في كل هذه البلدان التي يحدث فيها تحرك شعبي تتخذ السلطة من المناسبة وسيلة لردع وتخويف المواطنين حتى لا يتحركوا” .

واضاف : عندما يُقتل إنسان يتسأل الناس : من عنده مصلحة أو دافع ليقتل؟ واردف : بالنسبة للسودان صاحب الدافع الأكبر للقتل هو السلطة بهدف التخويف، اما اى جهة ثانية فيمكن أن يكون لها هدف التخريب والنهب،لكن هدف تخويف المواطنين من أن يتحركوا لا يمكن إلا أن يكون من جهات رسمية .

فى غضون ذلك تمسك رئيس حزب الأمة القومي المعارض ،الصادق المهدي بضرورة وحدة المعارضة، واعتبر تأجيل حزبه التوقيع على الاتفاق مع القوى السياسية على الميثاق وتأجيل المعارضة لاجتماع بيت الأزهري خطوة تؤكد حرصها على وحدة الصف .

ونبه المهدي فى كلمة له بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر امس ،إلى أن النظام سيحاول فك حصاره بتشتيت المعارضة، ونادى بضرورة تفويت الفرصة عليه. وتمسك بحتمية تغيير النظام عبر العصيان المدني أو الانتفاضة الشعبية أو خيار المائدة المستديرة .

 وأقر المهدى باستحالة إجماع المعارضة، بيد أنه أكد إمكانية تكوين كتلة حرجة ذات جدوى سياسية تعمل على تأسيس النظام الجديد .

وقال المهدي إن الوصول إلى السلطة عبر النظم العسكرية يهدد منسوبيه، وقدم نقداً ذاتياً للحركة الوطنية بعدم مراعاتها لتظلم الريف من الحضر والجنوب من الشمال .

ولم يشارك المهدى قبل ايام فى اجتماع رؤساء الاحزب المنضوية تحت لواء تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض الامر الذى اعتبر على نطاق واسع بانه انسحاب لحزب الامة من التحالف المعارض خاصة بعد ان كثرت انتقاداته له .

وكان الصادق المهدى قد اعلن الاسبوع الماضى فشل حواره مع حزب المؤتمر الوطنى الحاكم من اجل الوصول الى طريق ثالث لحل الازمة الوطنية لكنه رهن دعوة انصاره للخروج لاسقاط النظام بإيجاد البديل المناسب .