أشياء صغيرة أمل هباني *غدا ستفتح النوافذ ...نكسر الحواجز ليدخل الضياء في بيوتنا المعتمة .....

هناك في مدينة يحفها الظلم ..يجرها الموت يسوقها الى العدم

الكل في انحسار سيطر الوهم ……

الكل يحملون ألف هم …الكل متعبون ..منهكون …متعبون …سائرون نحو الهم

…لكنهم يوما سيفرحون ….يضحكون …غدا

وتفتح النوافذ …تكسر الحواجز

ليدخل الضياء ….يضيئ كل الكون

* قبل سنوات طويلة  حاولت كتبت هذه الأبيات  ذات صباح متفائل بالتغيير رغم (قساوة الواقع)، غابت معظم ابيات القصيدة عن ذاكرتي بفعل عوامل تعرية الذاكرة ومحو حفظها للاحداث ، و قبل ذلك الحين بسنوات  والى الآن مازلنا ننتظر ذلك الصباح الذي تفتح فيه النوافذ وتكسر الحواجز ….

* رغم كل المشقة والصعوبات التي نواجهها  ..و تجعلنا نتساءل أحيانا عن جدوى مانفعل….ومشقة مانبذل ..ولا شيئ يتغير ….وأتساع رقعة  المسافة بين أحلامنا وواقعنا لدرجة تجعلنا نقزم قامة  احلامنا حتى نتعايش مع الواقع و لا يصيبنا اليأس والقنوط وربما شئ من الاكتئاب والأحباط القاتل لكل حلم جاد بتغيير مجتمع ووطن  …وتفاؤل لغد أفضل … فأن يقينا يجعلنا ندرك أن ما ننشده ونحلم به بأن نصير أمة محترمة وشعباً كريماً وأناساً نستحق كل ماهو جيد في الحياة على قدم المساواة كمواطنين   قادم …..قادم …..اللحظة …الغد …الشهر ..العام …..حتما سيأتي

 * من منا سيدركه ؟ومن لن يدركه ؟من سيحصده؟ ومن سيواصل دفع مهره الثمين؟هذا ما لا نستطيع القطع فيه

* دفعت  أثمان غالية طوال السنوات الماضية …أولئك الحالمون بذاك الغد المضيئ و والمضيئون من قناعة ذاتهم  بالافضل ، الموقنون أنه سيأتي معهم أو بعدهم ..قدموا بسخاء كل ما يملكون …بذلوا وقتهم وجهدهم ..صحتهم وطموحاتهم ….قدموا حلمهم العام بوطن ومجتمع رائع على حلمهم الخاص بمستقبل مهني مريح … ببيت وعربة وأسرة هانئة …..وكان ومازال أروعهم …أولئك الذين سقوا هذا الحلم بدمائهم ….

* كل ذلك لم يبدأ  منذ شهر في ثورة سبتمبر العظيمة ….دوما كان هناك من يضرب على الحجر …ففصل وشرد واعتقل وعذب وقتل ……في كل بقاع السودان …شمالا وجنوبا ..شرقا وغربا ….

* وفي سبتمبر أطلت الثورة قوية برأسها كمحصلة للفشل والسقوط والانحطاط من قبل تلك العصابة التي لم يعد السكوت عنها ممكنا …..وكانت ضربتها بداية تفتيت الحجر ..لأنها ضربة دفعت أثمانها أرواح ….وفنيت من أجلها أجساد …لذلك ثورة سبتمبر  هي ضربة جعلت الشيطان يترنح ….

* ..و سيقع و ستخرج روحه عما قريب …..فالضربة التي فتت الحجر لم تكن هي الضربة التي فتت الحجر ….