الخرطوم : التغيير نفى القيادي بالمؤتمر الوطني، غازي صلاح الدين العتباني،  اتجاه مجموعة الإصلاحيين الذين جمَّد الحزب عضويتهم لتكوين حزب جديد. مؤكداً إنهم باقون داخل المؤتمر الوطني، ومستمرون في دعوتهم إلى الإصلاح ولكنه ترك الباب مفتوحا امام خياراتهم المستقبلية فى حال تعذر عليهم الاستمرار وقال «المستقبل يأتي بما سيحدث وأي شيء بالقانون جائز».

واكد غازى بالقول «لن نقفز من السفينة وهي تغرق، ولن نولي من المعركة ساعة الزحف، ومن يقفون معاً يؤخذون أو يتركون معاً »، مؤكداً إيمانه بالمسؤولية التضامنية، وأبدى تفاؤله بأن تحدث من الداخل تغييرات حقيقة. ولكنه اوضح بأنه في حال المفاضلة بين مبادئه والحزب سيختار المبادئ .

وقال العتباني في مؤتمر صحفي بالخرطوم، يوم الثلاثاء، أن المبادئ التي يدعون لها تهدف لإعادة التوازن للمناخ السياسي في البلاد، مشيراً إلى مناداتهم بطرح مبادرة للسلام في دارفور والإيفاء بالوعود والاتفاقيات المبرمة .

وأوضح ان مطالبهم تلبي تطلعات الكثيرين، وتكتسب كل يوم تفهماً من داخل المؤتمر الوطني وخارجه، وأنها تمثل التوافق على مبادئ سياسية جديدة وتقوية المؤسسات، وأن يطلع البرلمان بدور أقوى .

ورأى العتباني ان إصلاح المؤتمر الوطني سيؤدي إلى إصلاح الحياة السياسية. وأشار إلى أن قرار اللجنة القاضي بتجميد نشاطهم  ليس له سند قانوني ولا أخلاقي. وقال إن اللجنة لا تملك الحق في تجميد نشاط أي عضو في المكتب القيادي بحسب اللوائح والقوانين مبينا أن قرار تجميد عضوية منتسبي المكتب القيادي لا تتم إلا داخل مجلس الشوري .

 وقال إنهم سيتعاملون مع قرار التجميد بطريقة خاصة، ووصف خطوة اللجنة بأنها مبرأة من الدقة والأمانة، باعتبار أنها غير مفوضة وفقاً للنظام الأساسي، وقطع غازي بأن اللجنة لا تملك حق التجميد لوجود نصوص واضحة في نظام الحزب .

 وأستبعد العتبانى احتمال تجميد عضوية الإصلاحيين بالبرلمان، وقال إن العضوية بالبرلمان مرتبطة بالانتخابات وبقاء العضو في الحزب .

وجدد انتقاداته للحزب الحاكم فيما يتعلق بسياساته ونهجه الإقصائي والشمولي، وأقر بأن كثيراً من القرارات تتخذ خارج الإطار التنظيمي لحزبه، وقال إنه لا يحتاج إلى بطاقة تنظيمية في حراكه السياسي الإصلاحي، وجدد تاكيده على أن قرار التجميد منح الإصلاحيين منصة اعلى للتحرك .

 وشن غازي صلاح الدين هجوماً عنيفاً على لجنة التحقيق برئاسة رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر، وسخر من اتهاماتها للإصلاحيين بالتآمر والعمل العدواني والتعاون مع المعارضة المسلحة والمدنية لإسقاط النظام، ودعا غازي إلى مبادرة سياسية جديدة ومصالحة وطنية كبرى لا تستثني أحداً، وربط غازي بين الحرب الأهلية ومحاولة إسقاط الوطني بالقوة، محذّراً من تكرار سيناريو سوريا في السودان .

وفي السياق ذاته كشف رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمرالوطني عضو لجنة محاسبة الموقعين على المذكرة الاصلاحية ،حامد صديق عن تجميد النشاط التنظيمي لـ( 9) من الموقعين على المذكرة دون الإفصاح عنهم .

 وقال إن اللجنة فرغت من أعمالها وسلمت تقريرها إلى رئيس المؤتمر الوطني الرئيس ،عمر البشير .

 وشدد صديق في تصريحات صحفية بالمركز العام لحزبه أمس بأن القرار الذي اتخذته لجنة المحاسبة بتجميد النشاط التنظيمي لـ( 9) من الموقعين على المذكرة يأتي وفقاً للصلاحيات الممنوحة للجنة وليس في إطار فرض عقوبة أو غيره، وناشد الموقعين على المذكرة بالكف عن التعامل مع القضية عبر الإعلام والتداول حول الأمر داخل أطر الحزب، وأضاف «الإعلام ما هو المساحة المناسبة لطرح هذا الموضوع، وما في سبب بيخلينا نشغل الرأي العام بهذه الآراء طالما هو أمر داخلي يخص المؤتمرالوطني .