الخرطوم : التغيير اعلن حزب الامة القومي المعارض تأجيل زيارة رئيس الحزب الصادق المهدى لكمبالا التي كان من المقرر ان تكون امس الاربعاء لأسباب اجرائية  تتعلق بتأشيرة الدخول الى يوغندا .

وكان غرض الزيارة هو اللقاء مع قادة الجبهة الثورية بهدف التشاور حول القضايا السودانية التي تهم المعارضة, ولكن الحزب اكد بأن الزيارة قائمة لحين اكتمال اجراءت السفر المطلوبة .

ووقع الصادق المهدى نهاية العام الماضى مذكرة تفاهم مع الجبهة الثورية فى العاصمة البريطانية لندن ، كما وجه نداءاته اكثر من مرة فى خطاباته لقادة الجبهة بأن يصلوا إلى كلمة سواء مع المعارضة المدنية، لجهة ان الهدف النهائي واحد، وإن تعددت الوسائل لبلوغه .

وقال نائب رئيس حزب الامة فضل الله برمة ناصر أن زيارة الصادق المهدى تهدف للحوار المباشر مع الجبهة الثورية بهدف الوصول الى رؤية مشتركة لحل مشاكل السودان عبر السلام العادل لتجنيب البلاد الدمار حسب تعبيره .

واضاف “كنا نرتب لهذه الزيارة ان تقوم اليوم لكن بعض الإجراءات الخاصة بالسفر لم تكتمل خاصة بالنسبة لتأشيرات الدخول الى يوغندا مؤكدا استعداد المهدى للقاء حملة السلاح فى أى مكان اختاروه للتفاكر والتحدث فى مستقبل البلاد خاصة وان السودان الان يمر بمنعطف خطير ولابد من ابناء الوطن كلهم يلتقوا للتفاكر فى ايجاد مخارج سليمة للموقف الراهن، وبالتالي مازال زيارتنا قائمة” .

و رحبت الجبهة الثورية على لسان الناطق بإسمها ،ابو القاسم امام الحاج فى تصريح نقلته اذاعة “سودان راديو سيرفس” بزيارة المهدى المرتقبة بعد أن طلب مقابلة قادة الجبهة ” .

وكانت تقارير صحفية يوم الثلاثاء قد ذكرت ان قيادة الجبهة الثورية تلقت اتصالا من زعيم حزب الامة الذى طلب لقائها ،واكدت عدم الممانعة فى استقباله متى حدد موعدا قاطعا للحضور ، ونوهت الى ان المهدى ومرافقيه فى انتظار الحصول على تأشيرات الدخول .

وكان مقررا ان يجتمع المهدى فى كمبالا الى كل من جبريل ابراهيم ومنى اركو مناوى كممثلين للجبهة الثورية ،كما طلب زعيم حزب الامة لقاء قادة الحركة الشعبية – شمال – والرئيس اليوغندى يورى موسفينى .

وقال المهدى فى وقت سابق ، إن القوى المعارضة مستعدة للقاء الجبهة الثورية ، حال التزامها بنهج الكفاح السلمي ضد الحكومة في أي زمان ومكان للتنسيق مع المعارضة من أجل الديمقراطية والحفاظ على وحدة السودان وإقرار السلام .

ودعا القوى السياسية كافة للتوافق على نظام جديد يخلف الحكومة القائمة بعد إسقاطها، مشيراً إلى أن حزبه مع إسقاط النظام وفق المعارضة السلمية بلا عنف أو استنصار بالقوى الخارجية، وأكد أن تلك الوسائل كفيلة بإسقاط الحكومة .

وكان المهدى قد اعلن قبل ايام عن فشل الحوار بينه وبين حزب المؤتمر الوطنى الحاكم والرامى الى اقرار نظام جديد بمشاركة الحزب الحاكم .