نيويورك : التغيير أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء بطء تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور بعد عامين من اعتمادها والأثر السلبي الذي يخلفه الاقتتال القبلي، على جهود إعادة الإعمار والتنمية في الإقليم، وقال إن مسار تنفيذ معظم أحكام وثيقة الدوحة متخلف كثيراً عن جدوله الزمني، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالأمن، وملكية الأرض، وسيادة حكم القانون، وإصلاح الخدمة المدنية.

وأضاف كي مون أن الاقتتال القبلي العنيف فى ولايات دارفور فضلاً عن الاشتباكات المتقطعة بين الحكومة والحركات المسلحة، يعرّض المدنيين بشدة لخطر العنف البدني، كما تواجه بعثة اليوناميد صعوبات في الوصول إلى مناطق النزاع دون إجراء تقييم للأثر على السكان المدنيين في الوقت المناسب.

 وقال كي مون في تقريره الذي قدمه يوم الأربعاء لمجلس الأمن الدولي عن التقدم المحرز في تنفيذ بعثة اليوناميد في دارفور في الفترة من الأول من يوليو إلى 30 من سبتمبر، مضيفاً أن الاقتتال المستمر بين القبائل يشكل مصدراً كبيراً لانعدام الأمن بالنسبة للسكان المدنيين .

وأعرب أيضاً عن بالغ قلقه عن المخاطر التي ظلت ﺗﻬدد سلامة وأمن أفراد العملية المختلطة والعاملين في اﻟﻤﺠال الإنساني في دارفور وأنه زادت الحاجة إلى المساعدة الإنسانية زيادة كبيرة في جميع أنحاء المناطق المتضررة بالاقتتال القبلي وقدر بان المشردين منها حوالي 166600 شخص مؤخرًا .

وأشار وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، إرفيه لادسوس إلى حدوث تقدم محدود في عملية السلام، والى أن الوضع الأمني مقلق للغاية وإلى استمرار الحاجة للمساعدات الإنسانية الكبيرة في دارفور .

وقال “إن زيادة كثافة الصراع زادت الحاجة إلى الحماية والمساعدات الإنسانية بين المدنيين. وعلاوة على ذلك، ما زالت هناك حاجة كبيرة لدعم عملية السلام والجهود المبذولة لتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في دارفور”.

واضاف انه و”لضمان أن تتوفر للبعثة الموارد والتشكيل والإجراءات اللازمين لمعالجة هذه القضايا على نحو أكثر فعالية، بدأنا، بالتشاور الوثيق مع الاتحاد الأفريقي، للمراجعة التطلعية والمفصلة لليوناميد، والتي طالب بها قرار المجلس رقم 2113

وفي خواتيم تقريره المكون من 25 صفحة رأى بان كي مون أن هناك حاجة ملحة لاتخاذ تدابير عملية على أرض الواقع من أجل إعادة إعمار دارفور عبر معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مطالباً الأطراف بالتوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض تشمل جميع الجماعات المسلحة .