جوبا : التغيير اعلنت حكومة جنوب السودان يوم الاربعاء، عن عدم تأييدها للاستفتاء الذي ينوى عشائر دينكا نقوك القيام به بهدف تحديد مصير منطقة ابيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان .

ولم يتطرق الرئيسان عمر البشير وسلفاكير فى قمتهما بجوبا يوم الثلاثاء فى تصريحاتهما عن الترتيبات الجارية حول الاستفتاء والتي تقوم بها قبيلة دينكا نقوك من جانب واحد، فيما لم يوضحا كيفية اتفاق القبيلتين حول المؤسسات الإدارية و الشرطة والمجلس التشريعي للمنطقة بعد أن اختلفا فى السابق وتمسك كل طرف بموقفه .

وقال وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان، مايكل ماكوى لاذاعة “سودان راديو سيرفس” يوم الخميس من جوبا، ان الاجراءات التي تجري حاليا لإقامة استفتاء احادي في ابيي غير سليمة .

واكد ماكوى ان “شعب أبيي هم من يفعلون ذلك، وحكومة جنوب السودان ليست طرفا في هذا الاستفتاء الاحادي، موضحا انهم كحكومة يرون أن شعب أبيي يجب ان يمارس حقه ولكن من خلال الإجراءات الصحيحة عبر إجراء استفتاء متوافق عليه بحيث يتم قبول النتيجة من قبل الجميع”.

وكان ناظر عموم عشائر دينكا نقوك التسعة، بلبك دينق كوال، قد اعلن يوم الاربعاء، ان التصويت فى استفتاء منطقة ابيي ستبدأ يوم الاحد القادم وان اعلان نتيجة الاستفتاء ستتم بنهاية الشهر الحالى .

 وقال السلطان كوال يوم الاربعاء انهم لم يكونوا يتوقعون من قمة البشير وسلفاكير حلا او جديدا بخصوص ازمة ابيى ،واعتبر ما خرج به الرئيسان فى قمتهما يوم الثلاثاء حول المنطقة “اشياء تعجيزية” . واضاف “نحن عندما بدأنا خطوات الاستفتاء فعلنا ذلك حتى نري من الذي يستطيع ان يقف مع العدالة الدولية بالفعل .

دعا الأمين العام للامم المتحدة ،بان كى مون فى بيان يوم الاربعاء الخرطوم وجوبا إلى الاستئناف فوري لمشاوراتهما بشأن تطبيق اقتراح لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى لعام 2012 بخصوص تحديد الوضع النهائي لأبيي، ودعا قادة المجتمع في أبيي إلى الامتناع عن المبادرات أحادية الجانب التي قد تزيد حدة التوتر في المنطقة” .

وكان القيادى بالحركة الشعبية ،لوكا بيونق قد رهن فى تصريحات قبيل قمة البشير سلفاكير ،ايقاف اجراء الاستفتاء بتوصل قمة الرئيسين بجوبا الى قرارات واضحة بخصوص ازمة المنطقة تتضمن تكوين مفوضية الاستفتاء بالمعايير المقبولة بجانب قبول الخرطوم بمقترح رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي الخاص بالحل النهائي لأبيي .

واقترح لوكا أن يتفق الرئيسان على أن يحكم دينكا نقوك أنفسهم تحت إشراف اللجنة المشتركة لأبيي (أجوك). واعتبر أنه من الصعب حالياً تكوين إدارية مشتركة بعد اغتيال كوال دينق ناظر عموم دينكا نقوك .

واتهم الرئيس المشترك للجنة الإشرافية لأبيي من جانب السودان ، الخير الفهيم المكي يوم الاثنين بعض ابناء دينكا نقوك بالعمل على تخريب العلاقات المتطورة بين الخرطوم وجوبا عبر تحركهم الاحادى لإجراء الاستفتاء فى منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان .

وقال المكى إن ما يقوم به أبناء دينكا نقوك بشأن استفتاء منطقة أبيي في (28) أكتوبر الحالى استخفافاً واستفزازا للمجتمعات المحلية بالمنطقة .

وقال ناظر عموم المسيرية ،مختار بابو نمر  في تصريحات صحفية يوم الاثنين إن المسيرية لا يأبهون بخطوة أبناء دينكا نقوك باعتبار أن مجلس السلم والأمن الأفريقي وحكومة جنوب السودان سبق وأن أعلنت عن رفضها للاستفتاء بالمنطقة من طرف واحد .

 وأعلن نمر عن رجوع ابناء المسيرية إلى أبيي في غضون الأسبوعين القادمين حال قيام الاستفتاء أو عدم قيامه وأضاف : (إننا بانتظار ما ستسفر عنه زيارة الرئيس البشير اليوم لجوبا وحينها ستكون لكل حادثة حديث) .

واجلت بعثة مجلس الامن والسلم الافريقى زيارة كانت تزمع القيام بها الى ابيى يوم الثلاثاء لتقييم الموقف هناك الى حين انتهاء قمة الرئيسين عمر البشير وسلفاكير بجوبا والتى قررت ترك ايجاد حل لازمة المنطقة للمباحثات الخاصة بينهما بمعاونة رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ،ثابو امبيكى .

وصرّح وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي فى وقت سابق من هذا الاسبوع ، أنه من المستحيل إجراء الاستفتاء في أكتوبر الحالي حتى لو جرى تسخير كل أموال العالم له، وأضاف: “علينا أن نكون واقعيين ونتعامل بشكل علمي وعملي” .