جوبا : التغيير قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، فيليب أقوير، يوم الجمعة، إنه صدر أحكام بالسجن ضد عسكريين سودانيين جنوبيين لانتهاكهم حقوق الإنسان في ولاية جونقلي خلال حملة لنزع السلاح، فى 2012 .

وأضاف المتحدث، فى تصريحات للصحفيين: «محكمة عسكرية أصدرت أحكامًا بالسجن على 10 جنود بمدد تراوحت ما بين عامين وأربعة أعوام” .

وأوضح أن 3 أشخاص آخرين حوكموا بارتكاب جريمة قتل ينتظرون قرارًا من رئيس جنوب السودان، سلفاكير، بعدما طلبت المحكمة العسكرية إعدامهم، وأضاف المتحدث أن 20 مشتبهًا بهم آخرين لا يزالون يخضعون لتحقيق .

ومنذ إعلان استقلاله في 2011 نفذ جنوب السودان سلسلة حملات لنزع السلاح، يقول المدافعون عن حقوق الإنسان، إن انتهاكات تخللتها خصوصا عمليات اغتصاب وتعذيب وجرائم بأيدي الجنود .

ولا تزال ولاية جونقلي، في شرق البلاد، تشهد مواجهات مسلحة دامية بين ميليشيات متنازعة .

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إن أكثر من 100 ألف شخص لا يستطيعون الحصول على مساعدات في جونقلي بسبب القتال.

 وحث اربعة من اعضاء الكونغرس الامريكى فى رسالة بعثوا بها الى الرئيس سلفا كير فى اغسطس الماضى على تغيير القادة في شرق البلاد، ومحاسبة القوات على انتهاكات حقوق الإنسان .

وأعرب اعضاء الكونغرس الاربعة عن قلقهم بشأن الأنباء التى تقول بأن الجيش الشعبي لتحرير السودان، الذي كان في السابق جماعة متمردة، ارتكب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” بحق المدنيين، خاصة من قبلية المورلي في ولاية جونقلي الشرقية .

وجاء في الرسالة “لقد قاتلتم ضد نظام سعى إلى تدمير السكان بناء على هويتهم القبلية، وأن القيام بممارسات مماثلة الآن يُعد خيانة للروح التي ولد فيها جنوب السودان والأسس التاريخية لدعم الولايات المتحدة لكم” .

 واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش لمراقبة حقوق الإنسان فى شهر سبتمبر الماضى جيش جنوب السودان بقتل ما يقرب من 100 من أفراد من قبيلة المورلى بعضهم أعدم بدم بارد أثناء قتال مستمر على مدى سبعة أشهر مع مقاتلين في ولاية جونقلي بشرق البلاد .

ورفض وزير الدفاع في جنوب السودان كول مانيانق –وقتها- مناقشة تفاصيل التقرير الذي نشرته المنظمة التي مقرها نيويورك. لكنه قال إن السلطات بدأت تحقيقا في أغسطس الماضى في الانتهاكات التي ارتكبها الجيش .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفا كير ميارديت قد احال فى اغسطس الماضى عددا من ضباط الجيش للتحقيق في مزاعم ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في شرق البلاد حيث يحارب الجيش تمردا مسلحا .

 

وقال سلفاكير الذي يحاول بالفعل تعزيز السلطة بعد ان عزل حكومته بالكامل فى شهر يوليو الماضي عقب قرارا الاحالة “انه لن يقبل بوقوع انتهاكات على أيدي القادة في جونقلي” واضاف : “بعض الجنرالات يخضعون بالفعل للتحقيق. سيدفعون ثمن اي جرائم ارتكبوها” .

وقال مسؤولون فى جنوب السودان فى وقت سابق ان جيمس اوتونج وهو جنرال مسؤول عن عمليات الجيش في مقاطعة بيبور بولاية جونقلى اعتقل فى اغسطس الماضى لمزاعم مقتل بعض المدنيين على أيدي جنود تحت قيادته .

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان الاسبوع الماضى إرسال محققين من الشرطة الأممية إلى ولاية جونقلى  للتحقيق في هجمات قام بها متمردون واسفرت عن سقوط عشرات القتلى  و المصابين يوم الاحد بجانب تحديد هوية المهاجمين والعدد الدقيق للضحايا .