الابيض : التغيير هدد الرئيس عمر البشير يوم الجمعة المعارضة المسلحة لحكمه بأن الحكومة لن تسمح لأى شخص بزعزعة امن المواطن ، واكد بان ما حدث فى ام روابة وابوكرشولا فى ابريل الماضى لن يتكرر .

وقال البشير، إن الدولة لن تتهاون مع رافضي السلام بعد أن بحثت الحكومة عنه في كل مكان عبر التفاوض. مشيرا إلى أن بعض الرافضين للسلام مرتبطون بقوى خارجية، وباعوا السودان بدراهم ودولارات .

واضاف البشير الذى كان يخاطب المصلين بمسجد الابيض العتيق فى ختام زيارته لولاية شمال كردفان : “ما حدث في أم روابة وأبي كرشولا لن يتكرر، وأن الحكومة لن تسمح لأي شخص بزعزعة أمن المواطن” .

وكانت الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال و ثلاثة من حركات دارفور المسلحة قد شنت هجوما واسع النطاق على ولايات كردفان فى شهر ابريل الماضى وصلت بموجبه حتى بلدة ام روابة على بعد 70 كيلومتر من الخرطوم قبل ان تغادرها وتحتل بلدة ابوكرشولا بولاية جنوب كردفان لمدة شهر كامل حتى استعادتها القوات المسلحة بعد ان تكبدت خسائر كبيرة فى سعيها نحو ذلك .

وتسبب ذلك الهجوم فى توتر العلاقة بين دولتى السودان وجنوب السودان بعد ان اتهمت الخرطوم جوبا بتوفير الدعم للجبهة الثورية فى ذلك الهجوم ، وامر البشير بوقف تصدير النفط الجنوبى عبر الاراضى السودانية ووقف تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع جوبا الامر الذى تسبب فى ضائقة اقتصادية للبلدين قبل ان تتحسن العلاقات بينهما نتيجة ضغوط ووساطات غربية وافريقية وصينية توجت بزيارة الرئيس الجنوبى سلفاكير الى الخرطوم فى سبتمبر الماضى .

وطالب البشير الشعب السوداني بالمحافظة على الوحدة والعمل سوياً لخدمة البلاد وتطويرها، مجدداً عزم الحكومة على إكمال خطط التنمية لأهل السودان كافة انطلاقاً من مسؤولياتها .

ولفت إلى تزايد وارتفاع سقف مطالب المواطنين التي تقتضي الصبر، مشدداً على ضرورة عمل ولاة الولايات على توفير الخدمات وتهيئة بيئة العمل للنهضة .

وقلل المشير البشير من حجم الخلافات بين القوى السياسية في البلاد. وقال في هذا الخصوص “عندما جلسنا معهم وجدنا أنه لا خلاف بينهم، فقط هناك بعض المواقف الشخصية” .