الخرطوم : التغيير   قلل حزب المؤتمر الوطني يوم الاحد من إنسلاخ ما يسمى ب"الإصلاحيين"واتجاههم لتأسيس حزب جديد وقال ان "الوطنى" لا يملك حق النقض لمنع تكوين الاحزاب، واكد ان موقفه من خطوة القيادى المفصول غازى صلاح الدين ورفاقه فى تيار الاصلاحيين ستتحدد بناءا على (خطهم السياسى) .

وقال الناطق الرسمي للمؤتمر الوطني ياسر يوسف في تصريحات صحفية من حق أي مواطن أن يؤسس حزباً سياسياً وفقا للقانون والدستور ، مؤكدا أن “الوطني” ليس لديه “فيتو” على الآخرين في منعهم .

 وأبان أن علاقة حزبه مع الأحزاب رهين ببرنامجها السياسي، وألمح إلى امكانية تلاقيهم مع تنظيم “الإصلاحيين” في حال توافق خطه السياسي مع المؤتمر الوطني، منوهاً إلى أن الإصلاحيين لم يطرحوا إسقاط النظام في برنامجهم السياسي مؤكدا إن حزبه لا يخاف من دعاة إسقاط النظام .

واعلن القيادى المفصول من حزب المؤتمر الوطنى الحاكم وزعيم  ما يسمى بتيار “الاصلاحيين” داخل الحزب غازى صلاح الدين العتبانى يوم السبت انسلاخهم عنه واتجاههم لتأسيس حزب جديد في انشقاق هو الثاني من نوعه في الحزب الحاكم بعد خروج عرّاب النظام الحاكم حسن الترابي وتكوينه حزب المؤتمر الشعبي المعارض في العام 1999 .

وأبان العتبانى أن “الإصلاحيين” مجموعة ناضجة لديها خبرات متراكمة واستعداد لبناء علاقات مع الأحزاب السياسية، وشدد على أنهم لن يقيدوا انفسهم بأيدلوجيات محددة “قيدت وشوهت الواقع” ،فى اشارة منه لافكار الحركة الاسلامية التى تحكم البلاد منذ ما يقارب نصف قرن .

وكان رئيس لجنة التحقيق والمحاسبة الحزبية ،رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر قد قال فى مؤتمر صحفى يوم الخميس ، إن رؤية “الإصلاحيين”  تطابقت بالكامل مع المعارضة وأعداء النظام الذين يأملون في زواله تطابق النعل بالنعل” وأنهم شعروا بأن المركب تغرق وأرادوا أن يقفزوا منها واعتبر أن اجتماعاتهم بحزب الأمة والشعبي ومنبر السلام العادل دون إذن من الوطني خيانة له .

واتهم الطاهر أصحاب المذكرة بمخالفة لوائح المؤتمر الوطني، وخاصة المادة 5 خاصة في البند الرابع فيها التى تلزم الاعضاء بتأييد سياسات ومبادئ الحزب .

فى غضون ذلك ترك المجلس الوطني الباب موارباً أمام القياديين بتيار الإصلاح غازي العتباني وفضل الله أحمد عبدالله اللذان أوصت لجنة التحقيق لمجلس الشورى بفصلهم لمخالفتهم المادة 5 من النظام الأساسي للمؤتمرالوطني .

 ورهن رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان الفاضل حاج سليمان إسقاط عضويتهما بمخاطبة المؤتمر الوطني للبرلمان بتغيير القياديين لإنتمائهما السياسي وطلبه إسقاط عضويتهما أو تقديم القياديين لإستقالاتهما من البرلمان، نافياً تلقي لجنته لأيّ طلب بذلك فى حق العضوين غازي وفضل الله .

 وقال حاج سليمان في تصريحات صحفية أمس إنه في حال تقديم طلب من الحزب بشأن عضوية غازي وفضل الله بالمجلس بناءً على نص المادة (29) من لائحة أعمال المجلس فإن الطلب يعرض على لجنة شؤون المجلس التي تحيله للجنة التشريع والعدل للاستماع للعضو، فإن أقر بتغيير إنتمائه السياسي ترفع اللجنة تقريرها للمجلس أما إن أنكر فتقوم اللجنة بالتحقيق حول صحة الإدعاءات وترفع تقريرها لإتخاذ القرار بشأن إسقاط العضوية .

الى ذلك رحبت جبهة الدستور الإسلامي بانشقاق “الإصلاحيين” من حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، ورأت إن الحزب الحاكم أفلس لرفضه للإصلاح من الداخل .

 وقال مقرر الجبهة أحمد مالك في تصريحات صحفية إن الانشقاق تم بصورة قيصرية لعدم قبول الحكومة للإصلاح عبر الحوار الداخلي مما يعني أنها أفلست، وتوقع أن يحدث الانشقاق تداعيات كبيرة بالنسبة للتغيير المرتقب في البلاد، واعتبر أنه أول انقسام فكري حقيقي لا على الكراسي والمناصب .