ابيى : التغيير تواصلت عمليات الاستفتاء الشعبى من طرف واحد فى منطقة ابيى التى انطلقت يوم الاحد رغم تعهد الرئيس عمر البشير يوم الاثنين بالعمل مع نظيره رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت للتوصل إلى حل نهائي ومرض لكل الأطراف في المنطقة .

وفشلت التحذيرات الدولية والإقليمية والمحلية كافةً في إقناع عشائر دينكا نقوك بعدم إجراء استفتاء أحادي مرفوض قانونا حيث وأدلى عشرات الآلاف من سكان منطقة أبيي يومى الاحد والاثنين بأصواتهم برغم مخاوف من ان يفجر الاستفتاء أعمال عنف.

وتعهد الرئيس البشير في خطابه أمام البرلمان إن يسعى مع الرئيس سلفاكير  لمعالجة أزمة المنطقة “وصولا لإزالة الضغائن والمرارات وإدامة التعايش والاستقرار بين مكونات المنطقة المختلفة”، مؤكدا أن التحديات التي واجهت الدولتين قد زالت بفضل الحوار والتواصل بينهما .

وقال رئيس لجنة الاستفتاء انه يتوقع موافقة بالاجماع على الانضمام الى جنوب السودان وهو قرار من المؤكد ان يثير عداء أبناء قبائل المسيرية المؤيدين للسودان والمدججين بالسلاح الذين يرعون ماشيتهم في المنطقة .

واضاف رئيس اللجنة مونيلواك كول “انطباعنا هو اقبال مرتفع على التصويت” يوم الاحد الذي كان أول ايام الاستفتاء سجل المركز الرئيسي ان 75 في المئة أدلوا بأصواتهم بالفعل” .

واحتفل النساء بالحدث باطلاق الزغاريد وعرض الرجال باعتزاز اصابعهم التي غمست في الحبر الاسود علامة على مشاركتهم في الاستفتاء. وسجل نحو 65 الف شخص للمشاركة في الاستفتاء الذي ينتهي يوم الثلاثاء .

ونتيجة الاستفتاء التي يتوقع ان تعلن يوم 31 اكتوبر غير ملزمة قانونا وقال السودان وجنوب السودان انهما لن يعترفا به لكن التصويت مهم بالنسبة لمن ينتمون عرقيا وثقافيا ودينيا الى الجنوب.وعاد بعض أبناء الدينكا من جنوب السودان بل ومن أماكن بعيدة مثل استراليا إلى أبيي للمشاركة في الاستفتاء .

فى غضون ذلك أدان الاتحاد الأفريقي استمرار عملية الاستفتاء الأحادي في منطقة أبيي من قبل دينكا نقوك. وقالت رئيس مفوضية الاتحاد، نكوسازانا دلاميني زوما، في بيان يوم الإثنين، إن هذا الاستفتاء يمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي .

 ودعت زوما المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإدانة العملية، والعمل على وقف الاستفتاء بصورة عاجلة وفورية لما له من تأثير مباشر على السلم والأمن بالمنطقة .

 وأشارت إلى أن الاستمرار في الاستفتاء من جانب واحد من شأنه التأثير كذلك سلباً على استمرار تطبيع العلاقات بين السودان وجنوب السودان .

 وطالبت زوما الخرطوم وجوبا بالعمل معاً لتنفيذ المقترحات الخاصة بالآلية الأفريقية للوساطة والقرارات الصادرة بشأن أبيي، خاصة بروتوكول المنطقة بصورة عاجلة .

 وحثت في ذات الوقت المجتمعات الأخرى بالمنطقة لممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإعطاء أقصى قدر من التعاون مع قوات حفظ السلام يونيسفا من أجل ضمان الحفاظ على السلام والاستقرار في أبيي .

وفى سياق متصل رفض حزب الأمة القومي إجراء استفتاء منطقة أبيي من جانب واحد مبيناً أن هذا الإجراء لا معنى له ولا مصلحة منه.

 وأوضح بيان صادر من الحزب أن إجراء الإستفتاء من قبل دينكا نقوك دون موافقة حكومتي السودان وجنوب السودان والاتحاد الأفريقي يسهم في توتر الأوضاع بالمنطقة ويتعدى تأثيره لأكثر من ذلك.

 وقال البيان إن أي إجراء من طرف واحد يهدد التعايش السلمي والوصول لصيغة متراضٍ عليها، وطالب البيان بالإسراع بإقامة إدارة ومجلس أبيي مثمناً نصح حكومة الجنوب لدينكا نقوك بالإمتناع عن أي فعل أحادي الجانب.

 وجدد الحزب مطلبه بأن يسند الحل النهائي للقضية بين الدولتين لمفوضية حكماء تعمل على حل قضية أبيي وكل القضايا العالقة بين الدولتين، مطالباً بحل القضية بالرجوع لأهلها من المسيرية والدينكا.

واكد رئيس الجانب السودانى فى اللجنة الإشرافية لابيى ،الخير الفهيم أن موقف جوبا أزال كثيرا من التوتر في المنطقة .

وكانت حكومة جنوب السودان أعلنت الأسبوع الماضي رفضها للاستفتاء من طرف واحد .

واعتبر الفهيم في تصريحات صحفية أن خطوة جوبا تصبّ في الاتجاه الإيجابي نحو علاقات جيدة بين البلدين “لأنها تأتي تنفيذا لمقررات قمة البشير سلفاكير الأخيرة” .

من جانبه اشار ناظر عموم قبائل المسيرية مختار بابو نمر إلى وجود المسيرية “بكل عتادهم في منطقة الداير على بعد 15 كلم شمال أبيي”، مؤكدا تأهب المسيرية “لأسوأ الاحتمالات في سبيل الدفاع عن أرض أجدادهم” .

وطالب في تصريحات صحفية القوات الأممية بالحياد في التعامل مع القبيلتين بحفظ الأمن حسب المهمة التي جاءت من أجلها، داعيا دولتي السودان للالتزام بالمواثيق المتفق عليها حسب برتوكول أبيي “حتى لا تعود المنطقة إلى مربع الحرب من جديد” .