الخرطوم : التغيير أعلن جهاز الأمن والمخابرات يوم الاثنين إطلاق سراح المعتقلين على ذمة التحقيقات الاحتجاجات المناهضة لرفع اسعار السلع والخدمات التي شهدتها البلاد في شهر سبتمبر الماضي وسقط فيها اكثر من 200 قتيل برصاص الاجهزة الحكومية

بينما كشف الرئيس البشير عن ان التحريات اسفرت عن بينات ضد 58 متهما على ذمة مظاهرات سبتمبر ستتم محاكمتهم وفقا للقانون .

وقال مسؤول رفيع بإدارة الإعلام بالجهاز أن سلطات الأمن أطلقت أمس (الاثنين) سراح المعتقلين إنفاذاً لتوجيهات الرئيس ،عمر البشير لدى إفتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة للمجلس الوطني وبحسب المصدر نفسه أن التوجيه الرئاسي يشمل المعتقلين بالمركز والولايات عدا الذين يواجهون إجراءات جنائية تتابعها النيابة العامة والأجهزة العدلية الأخرى في تلك الأحداث .

واندلعت فى شهر سبتمبر الماضى أكبر احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي نظام الإنقاذ السلطة في انقلاب عسكري عام 1989 بسبب قرار الحكومة برفع اسعار السلع والخدمات ادت الى سقوط اكثر من 200 قتيل واصابة المئات وحرق واتلاف ممتلكات حكومية وخاصة .

وقالت منظمات حقوقية ان عدد المعتقلين بسبب المظاهرات الاخيرة بلغ اكثر من 1300 معتقل بينما اعترفت الحكومة بان عدد المعتقلين لديها 700 معتقل .

على صعيد متصل كشف الرئيس البشير فى كلمته امام البرلمان اسم الاثنين أن التحريات أسفرت عن بينات في مواجهة 58 متهماً على ذمة الاحتجاجات الأخيرة مؤكدا ان محاكمتهم ستجرى وفقاً للقانون، وقطع بتطبيق القانون بحزم على كل من زعزع الأمن وخرب .

وأكد أن السلطات ستتقصى الحقائق حول قتلى الاحتجاجات ولتحديد مرتكبيها، كما تتواصل أعمال اللجان التي كونت لحصر الخسائر المادية والبشرية التي تلتزم الدولة بالتعويض عنها .

وتعهد البشير قائلا “انه بعد إنجلاء المحنة وعودة الأمور إلى طبيعتها كأقوى ما يكون”، سينفسح المجال لإعادة النظر في الإجراءات الاستثنائية التي اُتخذت إبان الأحداث ضد أشخاص ومؤسسات صحفية وإعلامية “تجاوزت قواعد المهنية والموضوعية” .

وقال إن “الأحداث شكلت اختباراً لوسائل الإعلام، مكّن الرأي العام من المقارنة، وإصدار حكمه بين من نجحوا في التزام المهنية، والصدق والموضوعية، وبين الذين أعماهم الغرض، وأغراهم الهوى، فخسروا احترامه وثقته فيهم” .

وأشار إلى أن ما اسماهم ب”المتربصين” ظنوا أن الإجراءات الاقتصادية فرصة مواتية لإسقاط النظام فسعوا للتحريض على التظاهر والعصيان وأطلقوا مجموعات إجرامية خرّبت ودمرت ونهبت وقتلت، مُقراً بآثار مرة نجمت عن الأحداث .

فى موازاة ذلك أعتمد اجتماع المشترك الذي ضم قوي الاجماع الوطني وأسر الشهداء والمعتقليين الي جانب الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات اعتمد الاخيرة لمباشرة ومواصلة العمل في ملف قضية الشهداء الذي قتلوا بالرصاص في التظاهرات الاخيرة بالعاصمة والولايات .

وشدد الاجتماع علي ضرورة احكام التنسيق بين كافة اللجان فيما يتعلق بقضية الشهداء ومحاكمات المحتجين واسند الي اللجنة القانونية والمحاميين مهمة تنسيق وترتيب وتكامل الادوار لتولي الدفاع عن المحتجين في المحاكم .

وكانت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات قد انخرطت في اجتماعات ومشاورات موسعة مع اسر الشهداء بخصوص قضية قتلهم بدم بارد وسجلت وفود الهيئة زيارات خلال عيد الاضحي المبارك للمعايدة ومواساة اسر الشهداء في فقدهم الجلل .