الخرطوم : التغيير يتجه الرئيس عمر البشير إلى إجراء تعديل حكومي يُرجَّح أن يكون واسعاً ويطاول مسؤولين كبار ووزراء ظلوا ضمن التشكيلة الحكومية لأكثر من 20 عاما، وذلك في استجابةً لمطالب الإصلاح والتغيير المتصاعدة داخل الحزب الحاكم، بعد انشقاق قيادات بارزه فيه هذا الاسبوع واعلانهم العزم على انشاء حزب جديد ولامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد وتخفيف الاحتقان السياسي في البلاد .

وكانت المعلومات المتداولة حول التعديل الواسع فى الحكومة قد راجت منذ اكثر من 3 اشهر لكن طبقا لمراقبون ان الاحداث المتصاعدة والازمات التى دخل فيها نظام الرئيس البشير ارجأت الاقدام عليه .

ونقلت صحيفة «الحياة» الصادرة فى لندن اليوم الاربعاء ، عن مصادر مطلعة فى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم أن القطاع السياسي بالحزب ، برئاسة نائب الرئيس ،الحاج آدم يوسف، اقترح أن يقدم كل أعضاء مجلس الوزراء استقالاتهم قبل بدء اتصالات واسعة لإجراء التعديل الحكومي .

وذكرت المصادر أن البشير الذي كان طرح على المكتب القيادي للحزب الحاكم ترشيح شخصيات لا يزيد عمرها عن 55 سنة لتولي حقائب وزارية، يخطط لأن تكون حكومته الجديدة بداية لمرحلة سياسية هدفها الانفتاح، وفتح حوار مع القوى السياسية يفضي إلى مصالحة وطنية في البلاد.

 وكشفت المصادر ذاتها أن البشير وصل إلى قناعة بإجراء تغييرات غير تقليدية في حكومته عبر ضخ دماء الجيل الجديد في الحكم وتكليف وزراء يحظون بثقة شعبية، أملاً في إطلاق مرحلة سياسية جديدة تفضي إلى تحقيق السلام في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتوافق مع القوى السياسية السودانية على صوغ دستور جديد قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2015 .

وكان وزير الاستثمار ، القيادي في الحزب الحاكم مصطفى عثمان إسماعيل قد قال فى وقت سابق إن الإصلاح والتغيير مستمران داخل الحزب وإن المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً في أجهزته يرافقها تغيير حكومي لتكليف شخصيات جديدة تقود المرحلة المقبلة .

وتكهنت معلومات فى وقت سابق بأن يطال التعديل حتى النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه ،ورجحت تلك المعلومات ان تسند اليه رئاسة البرلمان .