واشنطن- الخرطوم : التغيير قرر الرئيس الاميركي باراك أوباما "تمديد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان لمدة عام اخر " . بينما اعلنت الخرطوم رفضها للقرار وقالت أن الإدارة الأميركية ظلت منذ عام 1997، والاعوام التى تلته ، تتذرع بأسباب وحجج مختلفة ، لتبرير استهدافها للسودان، وسعيها لتكثيف الضغوط عليه ومحاصرته اقتصادياً، واعتبرت ذلك كيدا سياسيا واضحا، وازدواجية وتناقض لا تخطئهما العين .

وجاء قرار اوباما بتمديد العقوبات في بلاغ وجهه الى الكونغرس يوم الاربعاء، قال فيه ان الخرطوم تواصل أعمالها ونهجها السياسي المعادي للمصالح الأميركية .

وفى الخرطوم أعلنت الحكومة ، يوم الخميس، رفضها لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما، بتجديد العقوبات الأميركية الأحادية المفروضة على السودان لفترة عام آخر، اعتباراً من الثالث من نوفمبر 2013م، والمبرّرات التي ساقها أوباما لتجديد هذه العقوبات .

وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية ، “أن جهود الحكومة في السعي إلى استدامة السلام في السودان، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لن تتوقف رغم محاولات الإدارة الأميركية كسرعزيمة وشوكة شعب السودان الأبي من خلال هذه العقوبات” .

وأضاف أن العقوبات لن تزيد السودان إلا إيماناً بضرورة بذل المزيد من الجهد والتضافر والتلاحم، من أجل بناء الوطن وترسيخ دعائم التسامح والتعايش السلمي .

وعبّر البيان عن بالغ الأسف لقرار الرئيس الأميركي، تجديد العقوبات الأميركية الأحادية المفروضة على السودان منذ العام 1997م .

وأشار بيان الخارجية إلى أن دول العالم جميعها، عدا أميركا وحليفتها إسرائيل، أجمعت على أن الإجراءات الاقتصادية الأحادية، هي إجراءات مرفوضة ومنبوذة، لما تمثله من انتهاك بالغ وواضح للقانون الدولي، ولحقوق الشعوب في التنمية، والحصول على الخدمات الضرورية، والأخذ بأسباب التنمية المستدامة .

وأشار إلى أن أميركا تارة تدّعي سعيها للسلام من خلال فرض العقوبات، في حين أن العقوبات نفسها هي أكبر مهدد للسلم والأمن الاجتماعي، لما تسببه من حرمان للشعب السوداني من الحصول على حقوقه في التنمية، وبالتالي إبقاؤه في دائرة الفقر والتخلف، مما يؤدي إلى تصعيد واستدامة النزاعات .

وتابع البيان “وتارة أخرى تدعي محاربة الإرهاب، بينما هي بسياساتها ومعاييرها المزدوجة تغذي الإرهاب، وتوفر له البيئة الملائمة ليبيض ويفرخ، خصوصاً وأن سياساتها تجاه العالم الإسلامي، تؤكد أن إرهاب الدولة الذي تمارسه الولايات المتحدة لا يجاريه فيها أحد، ولا تبلغ مبلغه أمة أخرى من الأمم .

وأكدت الحكومة السودانية، أنها ملتزمة من خلال ما أكد عليه الرئيس عمر البشير، يوم الثلاثاء الماضي بالمجلس الوطني، بمد يدها بيضاء من غير سوء من أجل الحوار مع الحركات المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، سعياً للتوصل إلى تحقيق السلام الذي يرتضيه أهل السودان جميعاً .

وتشترط واشنطن على الخرطوم وقف الحروب الاهلية الدائرة فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور واحترام حقوق الانسان ووقف دعم الارهاب والتعاون فى مكافحته الى جانب التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حتى ترفع العقوبات التى تفرضها عليها .

وابلغ وزير الخارجية ،على كرتى المبعوث الامريكى الجديد الى السودان ،دونالد بوث فى زيارته الاولى الى الخرطوم ان الحكومة لن تتعاون معه اذا لم يركز فى مهمته على تحسين العلاقات بين البلدين .