الخرطوم : التغيير     حذر اتحاد المقاولين من كارثة كبرى مرتقبة على شركات المقاولات نتيجة الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي أدت وبشكل مباشر إلى حدوث ارتفاع كبير لأسعار المدخلات المستخدمة في قطاع المقاولات، بجانب ارتفاع كلفة العمالة.

 وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد المقاولين سيد أحمد يس عبدالله لوكالة السودان للانباء (سونا)، إن الزيادة في الجمارك بلغت 30% للوارد وزيادة ضريبة أرباح الأعمال من 2% إلى 10%، كما فرضت ضريبة جديدة للتنمية بنسبة 10%.

وأشار رئيس اللجنة إلى الزيادة التي شهدتها المحروقات نتيجة رفع الدعم بنسبة بلغت 70%، مبيناً أن تلك الزيادات أسهمت في ارتفاع تكلفة المشروعات بصورة كبيرة.

ونوّه عبدالله إلى أن تلك الزيادات تسبب خسائر جسيمة لكل العقودات تحت التنفيذ والخاصة بقطاع المقاولات بما يعادل 40%- 50% . وأكد أهمية إيجاد معالجات عاجلة مع ملاك المشروعات الحكومية حتى لا يتسبب الوضع الحالي في إفلاس وخروج كثير من شركات المقاولات عن سوق العمل وتوقف العمل بالمشروعات تحت التنفيذ والإضرار بالمصالح العامة للدولة .

ودعا المسؤول باتحاد المقاولين إلى اتخاذ قرار عاجل وعادل بتعديل الأسعار للمشروعات الحكومية القائمة حسب الواقع الاقتصادي الراهن لضمان استمرار شركات المقاولات الوطنية فى أداء دورها.

وحذر من تشريد العمالة التي تشمل فئات كثيرة مصاحبة لتنفيذ تلك المشروعات بدءاً من العمالة غير المدربة وحتى المهندس المتخصص .

وأضاف عبدالله أن قطاع المقاولات لا يزال يعاني من عدم سداد المديونيات لدى الحكومة لسنوات طوال، ما أفقدها قيمتها السوقية نسبة للانخفاض الكبير الذي ظل يشهده الجنيه السوداني مقابل الدولار، بجانب المعاناة من القيود المفروضة من بنك السودان على خطابات الضمان للمشروعات.

وأكد عجز المقاول في الغالب عن توفير عقارات ضخمة لمقابلة الضمانات التي يستطيع أن يحصل عليها المقاول الأجنبي بكل سهولة من المصارف الخارجية وتمكينه من تحويل أرباحه للخارج بما في ذلك أجور العمالة الأجنبية، بينما الدولة في أشد الحاجة لتلك العملات، وهو الأمر الذي يبعد المقاول الوطني .

 وطالب بأهمية الاعتراف بضمانات شركات التأمين باعتبارها أحد الأنظمة المعمول بها في كل دول العالم .