ابيى – الخرطوم : التغيير أظهرت نتائج أولية صادرة عن مفوضية استفتاء أبيي يوم الاربعاء ان 98 % من قبائل دينكا نقوك صوتوا لصالح الانضمام إلى دولة جنوب السودان فى الاستفتاء الاحادى غير المعترف به والذى بدأ منذ الاحد الماضى وأشارت إلى أن عدد البطاقات التالفة بلغ 13 بطاقة.

فى وقت اعلنت الخرطوم رفضها لأى اجراء احادى فى المنطقة حتى ولو جاء من قبيلة المسيرية المواليه لها .

 وأوضحت المفوضية أن النتيجة النهائية ستعلن اليوم في مؤتمر صحفي بأبيي. وبدأت أمس الأربعاء عملية فرز الأصوات في الاستفتاء الأحادي حول مستقبل منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان .

وقال المراقب المستقل الموجود في المكان، تيم فلاتمان، (إن عملية تعداد الأصوات الشاقة قد بدأت )، واصفاً العملية بأنها (بطيئة لكنها شفافة ) وينتظر إعلان النتائج مساء أمس الأربعاء أو اليوم الخميس.

وكشف المتحدث الرسمي باسم المفوضية رومانو جون عن وصول أكثر من 50 % من النتائج إلى مقر المفوضية باستثناء المراكز الكبيرة، وما تزال عمليات الفرز حتى ما بعد إعلان النائج الأولية في المؤتمر الصحفي .

فى غضون ذلك واعتبر رئيس البرلمان ،احمد ابراهيم الطاهر خلال حديثه في جلسة البرلمان أمس ما يحدث في أبيي تمرداً على غرار ما حدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشدداً على أن المجموعة التي نظمت استفتاء أبيي تحاول الإيقاع بين البلدين، وأضاف  مهما حصل من تحرك فلن تكون له شرعية .

وشهدت جلسة البرلمان يوم الاربعاء ملاسنات حادّة بين رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر والنائب المعارض عن حزب المؤتمر الشعبى ،إسماعيل حسين بشأن إجراء الاستفتاء الأحادي بمنطقة أبيي من قبل دينكا نقوك .

 وحمّل إسماعيل حسين مسؤولية ما يجري في أبيي من استفتاء لحكومتي البلدين، وقال “عندما تتقاعس الحكومات تتحرك الشعوب “، مشدداً على أن هنالك واقعاً بالمنطقة يحتاج للمعالجة .

لكن رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر اتهم النائب اسماعيل حسين بالتعاطف مع قبائل دينكا نقوك التى نظمت استفتاء أبيي، بإلقائه اللوم على حكومتي البلدين .

 وفى موازاة ذلك أكد رئيس الجانب السودانى فى اللجنة إلاشرافية  لأبيي عدم دعم السودان لقيام أي استفتاء أحادي الجانب بأبيي سواء من دينكا نقوك أو المسيرية .

وكانت دعوات وسط قبيلة المسيرية الموالية للسودان قد ارتفعت مطالبة بضرورة الرد على خطوة دينكا نقوك بإجراء استفتاء احادى موازى للقبيلة ايضا .

وشدد الفهيم على ضرورة تكوين المؤسسات المدنية والتشريعية بالمنطقة الموقعة في يونيو 2011م .

وكشف عن إدانة قوية لدينكا نقوك من قبل الأمم المتحدة لقيام استفتاء أحادي بأبيي، مشيراً إلى أن حقوق المسيرية بالمنطقة أكبر من الدينكا الذين يمثلون 10% فقط من سكان المنطقة، مندداً ببروتوكول أبيي الذي اعتبره أسوأ بروتوكول تم توقيعه على وجه الأرض، إذ أنه يحرم المسيرية من حقوقهم بالمنطقة، بجانب أنه يحتوي على القبلية والعرقية .

وقال ناظر عموم المسيرية ،مختار بابو نمر رداً على نواياهم في إجراء استفتاء مماثل، قال إنهم لن يقدموا على هذه الخطوة من جهة أحادية، متمسكاً بأهمية إنشاء المؤسسات المدنية (المجلس التشريعي والشرطة) على أن يحدد موعداً آخرَ للاستفتاء. وأضاف بالقول على الذين يتحدثون عن استفتاء عليهم إجراؤه من الخرطوم، لكننا لن نكون جزءاً منه .

وطالبت قيادات من المسيرية الحكومة السودانية بإلغاء كل الاتفاقيات المبرمة بينها وحكومة دولة جنوب السودان، بشأن منطقة أبيي. وأعلن امير قبائل المسيرية في الخرطوم الحريكة محمد عثمان ان القبيلة غير ملزمة بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الحكومتين حول ابيي .

وشدد على عدم اعتراف المسيرية بنتيجة الاستفتاء الذي اجراه دينكا نقوك .

وقال الحريكة ، إن المسيرية يعتزمون رفع مذكرة للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، احتجاجاً على ما يقوم به دينكا نقوك من استفتاء أحادي بأبيي، كاشفاً عن جاهزية (30) ألف من أبناء المسيرية حال إعلان أبيي تابعة لجنوب السودان .

لكن مساعد الرئيس ، عبد الرحمن الصادق المهدي، اكد يوم الاربعاء إن تداعيات قضية أبيي لن تؤثر في تطبيق الاتفاقيات بين السودان ودولة الجنوب. وأكد أن السودان يرفض عملية الاستفتاء الأحادي الذي يجري حالياً من جانب دينكا نقوك في أبيي .

فى غضون ذلك رحب مسؤولون بالسودان ومنطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا، بمسعى الاتحاد الأفريقي إشراك مجلس الأمن الدولي في الجهود الرامية لإجراء استفتاء لحل النزاع على المنطقة.

وقال رئيس الشؤون القانونية بلجنة استفتاء أبيي القاضي دينق بيونق، إن هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن الدولي للانخراط في جهود حل القضية .

وأضاف “إذا تبنى مجلس الأمن الدولي الاقتراح فسيتعين على الأمم المتحدة تنفيذه تلقائياً” .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية أبوبكر الصديق، إن الخرطوم رحبت بدعوة الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن الدولي للتدخل في أبيي، وقال إن بلاده ملتزمة بدعم واحترام لجنة الوساطة التابعة للاتحاد الأفريقي، رافضاً اتهامات بأن الخرطوم منعت مسؤولي الاتحاد الأفريقي من زيارة المنطقة النائية .

وذكر أن السودان يرحب بزيارة مجلس السلم والأمن الأفريقي لأبيي الأسبوع القادم .

وأكد مجلس السلم والأمن الأفريقي أنه سيزور أبيي في الخامس والسادس من نوفمبر، بعد أن طلبت الخرطوم تأجيل زيارة كانت مقررة أواخر شهر أكتوبر الجاري .

وللأمم المتحدة قوة حفظ سلام معظمها من أثيوبيا قوامها خمسة آلاف جندي نشرت لمراقبة التوتر بين المسيرية ودينكا نقوك في المنطقة ذات الاحتياطيات النفطية المحدودة والتي شهدت عدة اشتباكات بين القوات السودانية وقوات جنوب السودان .

ووعد الاتحاد الأفريقي العام الماضي بإجراء استفتاء في أكتوبر 2013، لكنه تخلى عن الاقتراح ولم يشجع بعد ذلك الاستفتاء الآحادي الجانب الذي انتهى يوم الثلاثاء فيما يقول بعض المحللين، إن نتيجة الاستفتاء قد تشعل فتيل العنف .

وشارك آلاف السكان في المنطقة في الاستفتاء الذي استمر ثلاثة أيام ولن تكون نتيجته ملزمة، لكنه سيوضح ما إذا كانت أبيي تريد الانضمام إلى السودان أو جنوب السودان .