أشياء صغيرة أمل هباني *طبيعي أن يتهمك شخص ما بارسال صور فاضحة اليه من موبايلك الى موبايله ....لكن من غير الطبيعي أن يشهد رجل شرطة أنه رأى مواد فاضحة داخل موبايلك ...وأن هذه المواد عبارة عن صور شخصية في اوضاع فاضحة .... ..

*هذا يشبه تماما دخول هذا الشرطي الى غرفة نومك واعتقالك بتهمة ارتداء ملابس النوم أو النوم عاريا أو ممارسة الفاحشة مع زوجتكو يحدث هذا (عاااااااااادي جدا )في سودان قانون النظام العام ومواد الزي الفاضح وحيازة الصور الفاضحة (المواد 152-153) من القانون الجنائي …فقد  حدث وان نطت شرطة النظام العام الحيطة واقتحمت غرفة النوم لتضبط زوجين في حالة (تلبس) شرعي ..وحدث أن جلد طالب جامعي لأن رجل الشرطة اكرمه الله أراد أن يطمئن على أخلاق مواطنه ففتح الموبايل ووجد ما اقلقه كحارس مؤتمن على تفتيش أخص خصوصيات المواطن ووجد صورا فاضحة مفسدة لهذا الشاب فاقتاده لقسم  الشرطة وشهد عليه أمام القاضي الذي حكم عليه بأربعين جلدة فورية في سلسة أجراءات النظا م العام اكسبريس …والتي ليس هناك أجراءات محكمة ومحاكمة أسرع منها ربما على مستوى العالم ….

*أن التشريع في كل الدنيا يهدف لحماية المجتمعات والأفراد من أي تجاوزات أو انتهاكات مضرة به يرتكبها أفراده  ..لكن ليس هناك تشريعا في الأرض يقوم على محاكمة الانسان بالنوايا والخبايا في دائرة خصوصيته الضيقة مثل ملابسه وموبايله وحقيبته وبيته وغرفته ..ألخ

*لكنه سودان الاقانون ولا عدالة ولا خصوصية ..القوانين وضعت حتى يعلم الحاضر الغائب بمدى بطش هذه السلطة ومقدرتها حتى على تدمير السمعة حسب المفاهيم الاجتماعية المتخلفة والسائدة في مجتمعنا …

*وسمر تمضي على طريق  النساء الشجاعات اللائي قلن (لا ) ..في وجه من قالوا (نعم) …لتفدي آالف النساء اللائي يتعرضن للقهر والظلم والتعذيب بطريقة أكثر بشاعة فسمر حمتها  حملة التضامن والمناصرة المحلية والعالميةوحمتها ثوريتها  وحمتها اسرة واعية وناشطون ومحامون وحتى مواطنين ألتفوا حولها يساندونها ويخيفونهم ..آالاف النساء يتهمن بفضح الزي وفضح الصور ويعاقبن بالجلد والغرامة ولا أحد حتى يعلم عنهن شيئا …. وعلى الرغم من كل ذلك شعرت والدتها بفرحة عارمة جعلتها تخرج من المحكمة وهي تزغرد  عندما ازيح عنها هم ثقيل باحتمال ادانتها بهذه المادة التي تشوه سمعة النساء في مجتمعاتنا  ..

*والصور الفاضحة التي كان موبايل سمر سينقلها الى كل العالم هي صور وحشيتهم وقتلهم للمتظاهرين السلميين والتي اختفت واغلق معها الموبايل ولم يفتح حتى اللحظة…وليس ما شهدوا عليه زورا وبهتانا  

*والصورة الفاضحة التي يجب أن تكون واحدة من أسباب أدانة وتغيير هذا النظام وفضحه هو منظومة النظام العام المنتهكة لخصوصية المواطنة والواطن والتي تبعد أميالا عن اأي قيمة عدلية أو أنسانية أو مواطنية ….فخلق نظام عدلي وقضائي حصين وحصيف ينعم الجميع بالمساواة تحت قانونه هن اهم أسباب قيام ثورة التغيير القادمة بقوة …