الخرطوم : التغيير شكل مجلس شورى الحركة الاسلامية الذي أنهى إجتماعاته يوم السبت لجنة خماسية برئاسة الامين العام للحركة ،الزبير احمد الحسن للتفاوض المباشر مع مجموعة "الإصلاحيين" التى اوصت لجنة تحقيق بفصلهم من حزب المؤتمر الوطنى الحاكم من اجل عودتهم اليه .

وكانت لجنة المحاسبة التي شكلها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في وقت سابق برئاسة رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر أوصت بفصل ثلاثة وتجميد نشاط بقية “الإصلاحيين” لرفعهم مذكرة للرئيس عمر البشير تطالب بالتراجع عن قرارات الحكومة الاقتصادية التى قادت إلى الاحتجاجات الأخيرة. وأيد المكتب القيادي توصيات اللجنة ، بينما أعلنت المجموعة الاصلاحية عن نيتها الخروج عن المؤتمر الوطني وتشكيل حزب جديد .

وقال مصدر موثوق في تصريح صحفي يوم الأحد إن مجلس شورى الحركة الإسلامية أعطى لجنة المصالحة كامل الصلاحيات في العمل من أجل عودة الإصلاحيين إلى المؤتمر الوطني .

 وقال المصدر -الذي فضل عدم نشر اسمه- إن مجلس الشورى ناقش باستفاضة قضية “الإصلاحيين” وما صاحبها من تداعيات في الآونة الأخيرة .

 ومنعت عناصر الامن في اجتماع شورى الحركة الاسلامية يوم الجمعة اثنين من قادة التيار الإصلاحي هما: حسن عثمان رزق وسامية هباني من حضور الاجتماع بحجة أن اسميهما غير مدرجين في كشف الحضور.

 وأكد المصدر ذاته أن عدداً غير قليل من أعضاء الشورى وجهوا انتقادات مبطنة لقرار تجميد عضوية “الإصلاحيين”. وذكر أن الاجتماع خلُص إلى تكوين لجنة من خمسة أشخاص برئاسة الأمين العام للتفاوض مع المجموعة التي يقودها رئيس هيئة نواب الحزب السابق بالبرلمان ، غازي صلاح الدين العتباني. ورأى الاجتماع -طبقاً للمصدر- أن الحزب الحاكم أحوج ما يكون في المرحلة الحالية للملمة أطرافه والحفاظ على عضويته .

وفي السياق ذاته تأسَّف زعيم تيار “الإصلاحيين” والقيادى المفصول من حزب المؤتمر الوطني ،غازي صلاح الدين العتباني على عدم تبني الحركة الإسلامية موقفاً مبدئياً إبان احتجاجات سبتمبر الماضي على رفع اسعار السلع والخدمات، وقال إن الحركة في قبضة الحكومة وتستغلها كأداة في تصفية حساباتها .

وأعاب العتباني على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” يوم الاحد منع قيادات حراك قوى الإصلاح من حضور اجتماع لمجلس شورى الحركة الإسلامية عقد بضاحية العيلفون يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وأضاف العتباني أن قيادات الإصلاح لم تغب برغبتها وطوعها، “لكنهم ذهبوا ليشاركوا في الاجتماع باعتبارهم أعضاء أصيلين وأصحاب كسب لا تخطئه العين ولا ينكره حسود في الحركة الإسلامية، لكنهم منعوا”.

 وتساءل “بقرار من؟ وبسلطة أي نظام أساسي؟ ولماذا؟ لا أحد يملك الإجابة، فقط القرار هو من جهة عليا، لأن أمر محاسبتهم في المؤتمر الوطني وحده لم يشف غيظ أهل الحكم المتنفذين، فكان ضرورياً تشديد العقوبات عليهم في الحركة الإسلامية” .

وقال العتباني إن الحركة الإسلامية لو كانت مرجعية إسلامية كما ينبغي لشددت على حق أعضائها في الحضور والدفاع عن أنفسهم إزاء “اتهامات بغيضة” وجهت لهم في غيبتهم .

 وأعلن كل من حسن عثمان رزق وسامية هباني انسلاخهما من الحركة الاسلامية في أعقاب منعها من حضور اجتماع مجلس الشورى .

الى ذلك حدّد حزب المؤتمر الوطني الحاكم السادس عشر من الشهر الجاري موعداً لانعقاد اجتماع مجلس الشورى الاستثنائي للحزب وذلك من اجل النظر في قرارت الفصل والتجميد التي صدرت ضد “الإصلاحيين” .

 وكشفت مصادر مطلعة ل”التغيير” عن إصدار هيئة الشورى التي التأمت يوم الاحد قرارا  بتكوين لجنة لدراسة مذكرة الإصلاحيين وتقديم تقرير مفصل حولها للمجلس .

وفي سياق متصل رحّب عضو مجموعة “الإصلاحيين” ،أسامة توفيق بالخطوة، وأشاد برئيس مجلس شورى الحزب الحاكم ، أبو علي المجذوب، وطالب لجنة المحاسبة بالاعتزار للشعب السوداني .

 وقال في رده على سؤال حول لجنة الحركة الإسلامية لإعادتهم للوطني “نحن على أتم الاستعداد للحوار مع أيّة جهة”، ودعا اللجنة للانضمام إليهم،  وقطع بعدم قبولهم العودة ما لم يحدث إصلاح مؤسسي شامل، ويتم فصل الحزب عن الدولة، وتابع “نحن جنود الوطن وليس الوطني” .

من جهته أكد مقرر مجلس الشورى التابع لحزب المؤتمر الوطني ،محمد بشير تحديد السادس عشر من الشهر الجاري موعداً لانعقاد الشورى، فيما لم ينف أو يؤكد تكليف لجنة من قبل هيئة الشورى بدراسة المذكرة،وقال في اتصال هاتفي لم تتم إجازة جدول أعمال المجلس حتى الآن .