الخرطوم : التغيير أظهرت بيانات وزارة المالية والاقتصاد الوطني الوطني حول الوضع الاقتصادي الراهن عن ارتفاع معدل التضخم خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 48.15 في شهر مارس مقارنة بـ24.3 لنفس للفترة نفسها للعام 2012م.فيما عاود الانخفاض خلال الربع الثاني ليصل إلى معدل 22,3 في شهر أغسطس مقارنة بـ 42,6 للفترة نفسها للعام 2012م.

وأوضح بيان وزير المالية والاقتصاد الوطني، علي محمود، الذي قدمه امام البرلمان يوم الإثنين ، أنه برغم ارتفاع التضخم في شهر سبتمبر إلى 29.4 %، إلا أنه أقل من المدة نفسها من العام 2012م، التي سجلت معدل 41.7 % .

واودعت وزارة المالية قانون اعتماد مالي خاص بالإجراءات الاقتصادية الأخيرة للبرلمان  وأقرت بزيادة الصرف على ميزان المدفوعات بسبب الصرف على الأمن والدفاع والسلع، وأكدت استمرار سياسة التحرير في موازنة العام المقبل .

 واكدت الوزارة دعمها للبنزين حتى الآن، وقالت إن سعره العالمي (40) جنيهاً ويباع للمواطن ب(21) جنيهاً.

 وقال الوزير إن الأداء الفعلي للإيرادات القومية خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الحالي بلغ ( 22.311 ) مليون جنيه، بينما بلغ الأداء الفعلي للمصروفات ( 24.585 ) مليون جنيه.

 وأحال البرلمان مشروع قانون الإعتماد المالي وبيان وزير المالية إلى اللجنة المختصة لدراسته ورفع تقريرها بشأنه.

وكشف محمود عن خطوات سيتخذونها بالتنسيق مع بنك السودان تهدف لسد الفجوة في العملات الأجنبية بالتحرك للحصول على قروض سيادية في حدود (2) مليار دولار لدعم عمليات تصحيح سعر الصرف وإعادة التوازن لميزان المدفوعات .

 وقال الوزير إن حجم اتفاقيات القروض والمنح التي تم التوقيع عليها خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الجاري بلغت (29) اتفاقية بمبلغ (1714) مليون دولار، مشدداً على أن التنفيذ الكامل لحزمة الإصلاحات الاقتصادية سيتم في العام المقبل .

وفى موازاة ذلك  أكد نائب رئيس الجمهورية، الحاج آدم خلال تعقيبه على بيان وزير المالية بالبرلمان، يوم الإثنين إن الحديث عن ان الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة لم تتم المصادقة عليها من قبل البرلمان، عار من الصحة .

 وذكر أن البرلمان قد أجاز رفع الدعم التدريجي ضمن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية تنتهي المرحلة الأخيرة منها في مطلع العام 2014م .

وأكد أن الالتزام بتطبيق البرنامج الثلاثي هو المخرج للاقتصاد السوداني، لذلك ظلت الحكومة تولي اهتماماً بمخرجات مراحل تطبيق البرنامج الثلاثي وتوجيه جميع أجهزتها بالالتزام بتنفيذ ما جاء في هذا البرنامج وفقاً للخطة المجازة من المجلس الوطني .

وأشاد ادم بصمود الشعب السوداني وصبره وتفهمه للظروف التي دعت لاتخاذ تلك القرارات الاقتصادية، مؤكداً التزام الجهاز التنفيذي بما يليه من إجراءات اقتصادية، مطالباً البرلمان بالمتابعة .

وأشار إلى أن الزيادة في الأجور اقتضتها الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وتم صرفها من قبل وزارة المالية كسلفية، وأن وزارة المالية دفعت بمشروع قانون اعتماد مالي إضافي، مؤكداً انتظار الجهاز التنفيذي لقرار المجلس الوطني، الذي يعد ملزماً للجهاز التنفيذي أياً كان القرار الذي يتخذه المجلس .

واكد ادم التزام الحكومة بزيادة الأجور التي أقرتها، مطالباً العاملين بضرورة الحرص على صرف مرتباتهم. وأكد عدم التراجع عن زيادة الأجور. وقال إن الحديث عن التراجع لا أساس له من الصحة .