الخرطوم : التغيير اعتبر رئيس حزب الامة القومى المعارض ،الصادق المهدى ترويج الحكومة بأن سبب ازمة دارفور التأمر الخارجى محض (خرافة) محملا نظام الانقاذ مسؤولية ما اسماه التطور النوعى فى مشاكل فى البلاد بتبنيه لاطروحات اسلاموية عروبية منغلقة مارست بها اقصاءا دينيا واثنيا ووفرت بذلك للحركة الشعبية سندا داخليا وخارجيا الامر الذى فتح الباب لإجماع أهل الجنوب على تقرير المصير.

وجزم المهدي الذى كان يتحدث فى ورشة عن مشكلة دارفور نظمها حزبه بجامعة الاحفاد يوم الاثنين ،بأن الصلة بين سياسات الإنقاذ والانفصال صلة وثيقة، لا سيما فى الاقتصاد والأمن وجبهات الاحتراب المتعددة التى فتحتها وسوء ادارتها للعلاقات الدولية مشيرا إلى أنها مرتبطة ارتباطاً عضوياً بسياسات النظام .

 ونبّه المهدي إلى خصوصية إقليم دارفور ومحافظته على كيان سلطاني مستقل لمدة عقدين من الزمان بعد أن أخضع السودان للحكم الثنائي، وقال أن هياكل النظام الحاكم الان تقف عقبة في سبيل الحل الان .

 واستبعد المهدي اى امكانية لحل مشكلة دارفور ب(القطاعي) مؤكدا انه لا سبيل لحلها الاّ في اطار نظام جديد يبني دولة قومية على نهج جنوب أفريقيا، او لاخيار اخر سوى الانتفاضة الشعبية في حال عناد وانفراد النظام بالقرار، أو السيناريوهات الكارثية الاخرى الأخرى .

 وقال “مهما تحدثنا عن ظلام الأزمة إلا أن هناك ضوءاً علينا أن نلقيه على ذلك النفق” .

وجزم المهدى بحتمية تغيير النظام، وقال بدأت علاماته تلوح في الأفق، بيد أنه استدرك بقوله (حال لم يسبقه وعي فكري وسياسي سيكون مجرد تبادل كراسي واستنساخ للقديم ) .