اديس ابابا – الخرطوم : التغيير قال رئيس الجانب السودانى فى اللجنة الاشرافية الخاصة بمنطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان ،الخير الفهيم  ان وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي سيزور المنطقة اليوم الثلاثاء للاطلاع على الأوضاع بالمنطقة.

وتأجلت زيارة الوفد الافريقى مرتين خلال شهر اكتوبر الماضى الاولى بسبب انتظار الاتحاد الافريقى ليرى مخرجات قمة الرئيسين البشير وسلفاكير بجوبا والثانية نتيجة بطلب من الحكومة السودانية لتزامنها مع اجراء الاستفتاء الاحادى الذة نظمته عشائر دينكا نقوك لتقرير مصير منطقة ابيى نهاية اكتوبر الماضى واختاروا فيه بنسبة تقارب الاجماع الانضمام الى دولة جنوب السودان ،الامر الذى حدا بالاتحاد الافريقي لاتهام الخرطوم بتعمد منع بعثة “مجلس السلم والامن” من زيارة المنطقة .

 لكن وزير الخارجية على كرتى اوضح وقتها ان التأجيل جاء لإبعاد الإجراءات المحلية الاحادية التي تقوم بها عشائر دينكا نقوك في المنطقة “عن هذا الوجود الأفريقي رفيع المستوى” واعلن الاتفاق مع الاتحاد الافريقى على تتم الزيارة فى شهر نوفمبر .

 وقال الخير الفهيم فى تصريحات للمركز السوداني للخدمات الصحفية “وكالة اخبار تتبع للحكومة” يوم الاثنين ان زيارة الوفد الافريقى ستستمر لمدة يومين، مشيراً إلى أن الوفد سيجتمع برؤساء لجنة الإشراف المشتركة لمنطقة أبيي بجانب لقائه بالمجتمعات المحلية في المنطقة.

فى غضون ذلك أعلن حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، رفضه لنتيجة الاستفتاء الذى جرى بابيى نهاية اكتوبر الماضى من جانب واحد لتحديد مصير المنطقة ورأى انه يعقد الوضع أكثر.

وقال مسؤول ملف أبيي بحزب المؤتمر الشعبي ،عوض يوسف، فى تصريحات يوم الاثنين إن أفضل الحلول للمشكلة، هي أن تصبح أبيي منطقة تكامل ذات جنسية مزدوجة بين دولتي السودان وجنوب السودان، أو أن تقسم بين المجموعتين المتنازعتين، وهما المسيرية ودينكا نقوك.

ولفت يوسف إلى أن فقدان الثقة بين حكومتي السودان وجنوب السودان، أدى إلى بروز هذا الوضع .

وللأمم المتحدة قوة حفظ سلام معظمها من أثيوبيا قوامها خمسة آلاف جندي نشرت لمراقبة التوتر بين المسيرية ودينكا نقوك في المنطقة ذات الاحتياطيات النفطية المحدودة والتي شهدت عدة اشتباكات بين القوات السودانية وقوات جنوب السودان .

ووعد الاتحاد الأفريقي العام الماضي بإجراء استفتاء في أكتوبر 2013، لكنه تخلى عن الاقتراح ولم يشجع بعد ذلك الاستفتاء الآحادي الجانب الذي انتهى بنهاية اكتوبر الماضى فيما يقول بعض المحللين، إن نتيجة الاستفتاء قد تشعل فتيل العنف .

وشارك آلاف السكان في المنطقة في الاستفتاء الذي استمر ثلاثة أيام خلال الشهر الماضى ولن تكون نتيجته ملزمة، لكنه اوضح قرار قبائل دينكا نقوك من سكان منطقة أبيي بانهم يريدون الانضمام الى جنوب السودان .

لكن رئيس البرلمان السودانى ،احمد ابراهيم الطاهر اعتبر فى وقت سابق الاستفتاء الاحادى لدينكا نقوك فى ابيى تمرد على الدولة على غرار ما حدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق، متهما بعض قيادات الحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان من ابناء ابيى بالسعى للإيقاع بين جوبا والخرطوم .

وأعرب عضو اللجنة العليا لاستفتاء أبيي القيادى بالحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان، لوكا بيونق فى وقت سابق عن ثقته فى ان جوبا لن ترفض نتائج الاستفتاء الشعبي الذى جرى بالمنطقة  من طرف واحد .

وأضاف بيونق ان دولة جنوب السودان لديها التزام أخلاقي تجاه شعب أبيي وكل الاتفاقيات التي وقعت عن المنطقة وقعتها الحركة الشعبية الحاكمة هناك موضحا أن الأحزاب السياسية بما فيها الحركة الشعبية زارت المنطقة وباركت إجراءات الاستفتاء الشعبي .

وقال بيونق ان اللجنة العليا لاستفتاء ابيى اجرت اتصالات مكثفة مع جميع الولايات في جنوب السودان لتبني خيارات دينكا نقوك مؤكدا مقدرتهم على التأثير على برلمان الجنوب من اجل قبول نتيجة الاستفتاء .

وكان وزير الاعلام والناطق بإسم حكومة جنوب السودان ،مايكل مكوى قد اعلن فى وقت سابق رفض جوبا لخطوة دينكا نقوك بإجراء استفتاء لتقرير مصير منطقة ابيى من طرف واحد مؤكدا ان حكومته ليست طرفا فيه .

وتجاهل دينكا نقوك موقف حكومة جنوب السودان والتحذيرات الدولية والاقليمية واصروا على المضى قدما فى اجراء الاستفتاء وقالوا ان موقف جوبا الحقيقى بالنسبة لهم سيتضح عندما يخرج عليهم الرئيس سلفاكير معلنا رفض حكومته لاجرائهم الاحادى بالمنطقة .