الخرطوم : التغيير رفضت الحكومة مجددا الدخول في أي مفاوضات جديدة مع الحركات الدارفورية المسلحة. وقال مسؤول ملف دارفور،أمين حسن عمر، إنه لا يمكن تجاوز الإنجازات التي تمت في القضية والاتفاقات التي تم توقيعها والبداية (من الصفر) .

وأكد عمر أن اتفاقية الدوحة للسلام بجانب الاتفاقيات والبروتوكولات الأخرى بجانب بروتوكولات السلام لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان هي المرجعية الأساسية لأي تفاوض جديد مع المسلحين. وأضاف أن الحكومة ترحب بالتفاوض مع الأطراف كافة على أساس الاتفاقيات السابقة .

وقال عقب لقائه الوسيط رئيس البعثة المشتركة والاتحاد الأفريقي بدارفور (اليوناميد)، محمد بن شمباس، إنه لايمكن تجاهل إنجازات السلام التي اتفق عليها أهل دارفور، وأصبحت اتفاقات ملزمة بموجب قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي. وأضاف أن الحكومة تتوقع انضمام حركات مسلحة لعملية السلام بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي .

من جهته، كشف بن شمباس عن زيارات سيقوم بها إلى كل من جوبا وأنجمينا وإثيوبيا لحشد الدعم والتأييد لمساعي البعثة المشتركة لإنهاء العمل المسلح بدارفور، وإقناع الحركات المسلحة بالعودة للتفاوض. وأشار إلى أن أنجمينا ستنضم إلى مجلس الأمن الدولي في يناير المقبل .

وقال إن اليوناميد ستواصل جهودها مع كل الجهات ذات الصلة على المستوى المحلي والإقليمي للوصول إلى حل لمشكلة دارفور .

فى موازاة ذلك قال وزير العدل ، محمد بشارة دوسة، رئيس الآلية العليا لملتقى أم جرس لقبيلة الزغاوة حول قضايا الأمن والسلام والتنمية بدارفور، إن الملتقى لم يكن بديلاً ولا خصماً من اتفاقية الدوحة لسلام دارفور، ولا أي اتفاق آخر .

وأكد دوسة في مؤتمر صحفي، عقد يوم الأربعاء، بالخرطوم حول الملتقى ومقرراته وتوصياته، أن مخرجات أم جرس كانت إضافة لكل مساعي البحث عن الأمن والسلام في دارفور والمنطقة، مشيراً إلى أن الملتقى جاء في إطار التعاون بين السودان وتشاد لحل قضية دارفور وإحلال السلام في الإقليم .

وأعرب رئيس الآلية العليا للملتقى عن تقديرهم وشكرهم للرئيسين عمر البشير وإدريس ديبي للموافقة، ورعاية الملتقى، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى اهتمام قيادة البلدين بقضايا دارفور والسلام فيها .

وأبان أن الملتقى خرج بتوصيات ومقررات بعد نقاش مستفيض لخطاب الرئيس التشادي إدريس ديبي في فاتحة الملتقى الذي استمر ثلاثة أيام، وتلخصت توصياته في ضرورة مساهمة أبناء الزغاوة في إنهاء الاقتتال في دارفور،وتعزيز القوات المسلحة والشرطة في الحدود بين البلدين، وإعادة فتح مراكز الشرطة في المنطقة لتقوم بدورها في حفظ النظام والأمن، وتكوين حرس للإدارة الأهلية والاتصال بالحركات التي لم توقع على اتفاق السلام .

وناشد الملتقى الرئيسين البشير وديبي دفع وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بشأن السلام في الإقليم، ودفع عملية التصالح بين القبائل لتعزيز السلام ونشر التوعية الدينية في المنطقة وضرورة إعادة النازحين واللاجئين بعد توفير الخدمات الضرورية لهم .