الخرطوم : التغيير قال النائب الأول للرئيس على عثمان محمد طه ، الأربعاء، إن تعديلاً حكوميًا كبيرًا سيُجرى خلال الأسبوعين القادمين، في تحرك يهدف إلى تهدئة مشاعر الغضب التي أعقبت رفع أسعار الوقود وأدت لأسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ سنين .

ورفعت الحكومة اسعار السلع والخدمات للتخفيف من المصاعب الاقتصادية التي تواجهها، بسبب انفصال جنوب السودان، المنتج للنفط، في 2011

وقال طه: «التغيير الوزاري بلغ الآن مراحله النهائية” . وأضاف أنه سيتم اتخاذ «إجراءات تغيير في الجهاز الحكومي والسياسي . سيكون تغييرًا كبيرًا” .مشيرا على أن الحزب الحاكم يدير حوارا مع كافة القوى والأحزاب السياسية بالسودان لتحقيق التوافق الوطني المطلوب .

وأكد إن الرئيس عمر البشير لا يرغب في الاستمرار بالسلطة، مشيرا إلى أن القرار النهائي لترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في السودان يعود لحزب المؤتمر الحاكم بالسودان .

واوضح النائب الاول للرئيس الذى كان يتحدث الى برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة يوم الاربعاء ان السودان يواجه تحديات كبيرة تتمثل فى رغبة اهل السودان الذين وصفهم بأنهم يتميزون بوعى عالى فى ان تتطور احوالهم نحو الاحسن .

ونبه طه الى ان هناك مهددات خارجية فرضت على السودان وهى جزء مما يجرى فى المنطقة بصفة عامة للحيلولة دون ان ينهض السودان الذى يمكن ان يكون قاطرة للتنمية والاستقرار والنهضةالاقتصادية .

وقال ان الاحداث الاخيرة التى وقعت تأتى فى ظل المعالجات التى اتخذتها الحكومة وهى تعالج اثار ما بعد انفصال الجنوب الذى ذهب بأكثر من 80% من عائدات الدولة من العملات الصعبة مشيرا الى نشوء وضع اقتصادى يقتضى معالجات صعبة لاعادة التوازن بين المتطلبات بين حاجات المواطن وتوفيرها وبين ما يتوفر للدولة من عائدات حركتها الاقتصادية .

وأكد طه ان السودان غنى بموارده و بقدرات وطنية يمكن ان توظف هذه الموارد ولكن الفجوة هى فى ان السياسات والاجراءات التى يمكن ان تترجم هذه الموارد الى حقائق تحتاج الى كثير من الوقت والى كثير من المدخلات .

وجدد النائب الأول للرئيس ،التأكيد على أن ما يحدث في مصر هو شأن داخلي وان مستقبلها يحدده الشعب المصري، وان لكل بلد خصوصيتها، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية السودانية تاريخية ولها روابط مشتركة نعمل على تطويرها بغض النظر عن الأنظمة الحاكمة في مصر .

وأكد طه، تطلع بلاده في خروج مصر من أزماتها لتكون في وضع أفضل من حيث تجانسها الداخلي، وريادتها الطبيعية بموقعها وثقلها على المستوى الإقليمي والدولي.

وحول علاقات الخرطوم بجوبا، أكد النائب الأول للرئيس أن العلاقات مع جنوب السودان تسير بصورة إيجابية، مشيرا إلى وجود تفاهمات كثيرة تم الاتفاق عليها خلال زيارة الرئيس البشير الأخيرة لجوبا، لافتا إلى أن شهر نوفمبر الجاري سيشهد خطوات تنفيذية للترتيبات الأمنية باعتبارها هي المهدد الأكبر للعلاقات بين البلدين .

وأكد طه، إن استفتاء أبيي الأحادي الجانب الذي أجرته عشائر” دينكا نقوك” غير معترف به من كافة الأطراف وليس له أي اثر قانوني مشيرا إلى التزام حكومة الخرطوم بإجراء استفتاء وفقا لما نص عليه البروتوكول الموقع بين دولتي السودان وتحديد من له حق التصويت في الاستفتاء الذي ليس مقصورا على عشائر الدينكا، دون قبيلة المسيرية.

وأشار الى أن الصراعات القبلية في إقليم دارفور والمواجهات بين المجموعات المتمردة والمسلحة أضعفت النسيج الاجتماعي، وأصبحت ثقافة استخدام السلاح سائدة في الإقليم، مشيرا الى أنه تم وضع العديد من البرامج والترتيبات الإدارية والمصالحات لإعادة السلام والاستقرار إلى الإقليم بالتعاون مع شركاء السلام .