الخرطوم : التغيير دافع قيادى برلمانى يوم الاربعاء عن اطلاق الاجهزة الامنية الرصاص الحى على المتظاهرين المحتجين على قرارات الحكومة برفع اسعار السلع والخدمات فى شهر سبتمبر الماضى ،بينما رفض النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه ما تناقلته منظمات حقوقية ووسائل اعلام اجنبية عن ان عدد القتلى الذين سقطوا فى تلك الاحتجاجات بلغ (200) قتيلا .

وقال طه فى فى برنامج (بلا حدود) على قناة “الجزيرة” القطرية بث يوم الاربعاء ان عدد الذين قتلوا خلال مظاهرات شهر سبتمبر الماضى فى الخرطوم ومدن سودانية اخرى بلغ(80) شخصا نافيا ان تكون حكومته قد قمعت المواطن السودانى لمجرد ابدائه رأيه .

وقالت الحكومة اول الامر ان عدد القتلى الذين سقطوا خلال مظاهرات شهر سبتمبر لا يتجاوز 34 قتيلا ثم عادت بعد نحو شهر ورفعت العدد الى 70 قتيلا ونفت مسؤوليتها عن قتلهم جميعا وانحت بها على من اسمتهم ب”المندسين” بين صفوف المتظاهرين .

لكن منظمة العفو الدولية اكدت نقلا عن مصادر طبية سودانية ونشطاء ان عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الاجهزة الامنية خلال الاحتجاجات يتجاوز 200 قتيل قضى اغلبهم بإصابات مباشرة فى الرأس والصدر .

وفى سياق متصل أيّد رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني محمد الحسن الأمين  إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين على زيادة رفع الدعم عن المحروقات، وقال إن الشرطة كانت في حالة دفاع عن النفس، واتهم المحتجين بتجاوز الخطوط الحمراء .

وفي السياق ذاته نددت البرلمانية عن المؤتمر الوطني ولاية القضارف حياة أحمد الماحي باستخدام الشرطة للقوى المفرطة، وقالت إن استشهاد (85) مواطن يمثل ادانة لوزارة الداخلية.

وقال الرئيس البشير فى مقابلة مع صحيفة “عكاظ” السعودية فى شهر اكتوبر الماضى ان الحكومة كانت تتحسب لتظاهرات تقليدية محدودة احتجاجا على القرارات الاقتصادية التى اتخذتها وادت الى ارتفاع اسعار السلع والخدمات ولكنها تفاجأت بمن وصفهم ب”المخربين المنظمين” الذين يتبع اغلبهم لحركات دارفور المسلحة وبعض المناطق الاخرى فى السودان وكانوا يتحينون الفرصة ليتحركوا على نطاق واسع جدا .

ودافع البشير عن الشرطة والاجهزة الامنية فى تصديها للمتظاهرين مبينا انها كانت مجهزة لتتعامل مع مظاهرات تقليدية بإستخدامها للغاز المسيل للدموع وخراطيش المياه ،واضاف : لكن عندما وجدنا أن العمل تطور إلى عمل تخريبي وتدمير، تم تطبيق «الخطة ب» ونزلت القوات المجهزة للتعامل مع الشغب ،مبينا انها قوات مجهزة في حال تطور الشغب إلى عمل تخريبي وتدمير للمنشآت،وانتهت الحكاية في أقل من 48 ساعة .

واندلعت فى شهر سبتمبر الماضى أكبر احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي نظام الإنقاذ السلطة في انقلاب عسكري عام 1989 بسبب قرار الحكومة برفع اسعار السلع والخدمات ادت الى سقوط اكثر من 200 قتيل واصابة المئات وحرق واتلاف ممتلكات حكومية وخاصة .