التغيير: نقلا عن "سودان تربيون" تلقى الاتحاد الأوربي ضوءاً أخضر من الحكومة السودانية بالشروع فعلياً في ترتيبات عقد مؤتمر حوار وطني يضمها إلى فرقاء المعارضة بشقيها السياسي والعسكري،

تمهيداً للتوصل إلى صيغة تجنب البلاد سيناريوهات كارثية مرتقبة حال إستمرار حالة الاحتقان الماثلة.

وقد   لعب الاتحاد الأوربي دوراً بارزاً في مفاوضات الخرطوم مع مقاتلي  جنوب السودان والتى توصلت إلى اتفاق نيفاشا

 

وكانت معلومات انسربت من داخل مصانع القرار بتحفظ حكومي على المقترح الذى وضع على طاولتها في يوليو الماضي وكشف عنه زعيم حزب الامة القومي الصادق المهدي خلال اكتوبر عند وداعه ممثلة الاتحاد الاوروبي في الخرطوم.

 

وطبقاً لتقارير صحافية فان الحكومة تلقت تطمينات اوربية بعدم فرض حلول على الاطراف ، بجانب وعود بتقديم تسهيلات اقتصادية في جانب قضية الديون وفك الحصار الإقتصادي المضروب على الخرطوم.

ويُتوقَع أن تستضيف مدينة هايدلبرغ الألمانية المؤتمر الرامي إلى تسوية سياسية تجنب السودان الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.

 

وبحسب المعلومات أن مسؤولين أوروبيين حصلوا على موافقة مبدئية من الخرطوم وقوى في المعارضة السودانية، لرعاية مؤتمر الحوار.

 

وتعهدوا بتهيئة المناخ الملائم لإنجاحه من دون أي تدخل خارجي لفرض الحلول، إفساحاً في المجال أمام السودانيين لحل مشاكلهم بطريقتهم.

 

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر اليوم الأحد أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم أبدى تحفظات على عقد المؤتمر خوفاً من فرض حلول عليه يمكن أن تقود إلى «تفكيك سلس» لنظام الحكم في البلاد، لكنه حصل على تطمينات أوروبية بعدم ممارسة ضغوط على الفرقاء السودانيين لتبني «وصفة جاهزة».

 

ونسبت الصحيفة لمصادر لم تسمها أن مسؤولين أوروبيين طرحوا الفكرة على قيادات في تحالف «الجبهة الثورية» الذي يضم «الحركة الشعبية –الشمال» والحركات المسلحة الرئيسية في دارفور خلال زيارة سابقة للقيادات.

 

وستُستكمل المحادثات في هذا الشأن خلال جولة زعماء “الجبهة الثورية” الحالية التي تشمل فرنسا وألمانيا وبلجيكا.

 

وكشفت المصادر عن اتفاق في الرأي بين الأوروبيين والأميركيين بأن عدم التوصل إلى تسوية سياسية بين الفرقاء السودانيين سيضع البلاد أمام سيناريوهات خطرة في مقدمها «التفكك والفوضى، أو أن تصبح دولة فاشلة مثل الصومال، تشكل ملاذاً آمناً للجماعات المتطرفة التي من شأنها تهديد الأمن في المنطقة، وزعزعة الاستقرار في دولة جنوب السودان الوليدة».

 

وكانت مبعوثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان وجنوب السودان روزاليندا مارسدن تعهدت بتهيئة جو ملائم لحوار «سوداني سوداني»، من أجل سودان موحد يشعر فيه الناس بالمساواة.

وأكدت مارسدن استحالة تطبيق أي حل عسكري لأزمات السودان، داعيةً إلى حوار مباشر بين السودانيين.