الخرطوم : التغيير اتهم وزير الزراعة والرى ،عبد الحليم اسماعيل المتعافى "جهات" سياسية لم يسمها بإثارة قضية تقاوى القمح الفاسدة فى هذا التوقيت بغرض ابعاده من من التشكيل الوزارى فى التعديل الحكومى المرتقب خلال ايام .

وقال المتعافي ان جهات تهدف الى تصفية حسابات سياسية معه قبل التعديل الوزاري الوشيك هى التى تثير البلبلة الاعلامية حول فساد تقاوى القمح نافيا بشدة استيراد اى تقاوى بواسطة “مسؤول مهم ” فى الدولة كما تم الترويج لذلك واصفا ذلك بانه كذب.معلنا مسؤوليته الكاملة حول تقاوي القمح التركية بمشروع الجزيرة حال ثبوت فسادها.

 وانتقد الوزير تعامل اتحاد المزارعين مع القضية واستباقه لقرار لجنة التحقيق وإطلاقه الإدانات دون بينة، وألمح لتدخل جهاز نقابي له أبعاد سياسية حسب قوله القضية .

 وتحدى المتعافي من يبشرون بفشل الموسم الشتوي، وقال إنهم يسعون إلى بلبلة إعلامية، وأبدى استغرابه لتدخل وزير الشباب والرياضة بحكومة الجزيرة في القضية، وأشار إلى أن المشروع لا يخلو من الحديث السياسي.

فى غضون ذلك طالب تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التقاوى الفاسدة المستوردة من تركيا التي تمت زراعتها بالمشروع لكنها لم (تنبت) وأعتبرالتحالف ما حدث بالجريمة وشدد علي ضرورة تقديم الجناة الي المحاكمة العادلة وتحديد المسوؤليات مطالبا وزير الزراعة ومديرالمشروع بالاستقالة.

وشدد القيادي بتحالف المزارعين بالقسم الشمالي ،ابراهيم محي الدين علي ضرورة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التقاوي الفاسدة التي تمت زراعتها لكنها لم تنبت وقال ان ما حدث جريمة تضاف الي الجرائم التي ارتكبها النظام بحق انسان الجزيرة وذلك من خلال تدميرالمشروع ونهب اصوله وممتلكاته وتقديم الجناة الي المحاكمة العادلة وتحديد المسوؤليات .

وطالب محى الدين وزير الزراعة ومدير المشروع بالاستقالة ونبه الي ان اللجنة الفنية التي شكلتها وزارة الزراعة بشان قضية التقاوي الفاسدة ذهبت الي رئاسة المشروع ببركات وجلست الي الموظفين ولم تطوف علي اقسام المشروع والجلوس الي المزارعين المتضرريين.

وقال المزارع ابراهيم ان تكلفة مساحة الفدان لمحصول القمح من عمليات التحضير وحتي الحصاد تبلغ حوالي  الف وسبعمائة وخمسين جنيها بينما تبلغ مساحة الاربعة افدنة من ذات المحصول حوالي خمسة الف وخمسمائة جنيه وواضح ان عمليات فتح الارض (السراب) للفدان تكلف حوالي خمسين جنيها  وتنعيم الارض (الهرو)وهي عملية زراعية  خاصة بتسوية الارض وجعلها مسطحة تبلغ حوالي ثمانين جنيها .

ونبه محي الدين الي ان عملية طرح الارض تبلغ حوالي ثلاثين جنيها بينما تقدر تكلفة فتح ابو ستة بخمسين جنيها  وتقطيع الفدان تقدر بحوالي عشرين جنيها  وقال ابراهيم ان قيمة جوال السماد السيوبر حوالي (250)جنيها  لافتا الي ان مساحة الاربعة افدنة تحتاج الي اربعة جوالات  تقدر قيمتها المالية بحوالي الف جنيه للسماد.

وقارن القيادي بتحالف المزارعين بين قيمة جوال التقاوي زنة 60 كيلو الذي يكلف حوالي  ثلاثمائة جنيه وجوال القمح المنتج زنة مئة كيلوبحوالي ثلاثمائة وخمسة واربعون جنيها.

وقال ابراهيم انه بسبب غياب السياسة الزراعية الواضحة لا يعلمون تكلفة الحصاد هل هي عن طريق الجوال او الفدان لمحصول القمح وتوقع ان تصل تكلفة حصاد الفدان بالحاصدة (الدقاقة)حوالي خمسين جنيها مشيرا الي ان قيمة الجوال الفارغ (الخيش) حوالي  11 جنيه فضلا عن قيمة الترحيل التي تتفاوت من مكتب الي اخر ومن تفتيش الي تفتيش.

وفى سياق متصل شكا اتحاد مزارعي السودان من ارتفاع أسعار التقاوي خاصة تقاوي القمح نسبةً لارتفاع الدولار، وقال نائب الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان غريق كمبال  إن ارتفاع التقاوي يعتبر من أكبر المهددات التي تواجه الموسم الشتوي.

وعلى صعيد آخر طالب اتحاد مزارعي القضارف بزيادة أسعار الذرة لـ(500) جنيه للأردب بدلاً عن (300) جنيه، وعزا رئيس اتحاد مزارعي القضارف مطالبتهم بالزيادة لارتفاع أسعار المحروقات بنسبة (30%) مما كانت عليه وقال  إن الـ(500) جنيه للأردب تعتبر سعر تكلفة وليس سعر (طمع) .

 وأضاف إن تكلفة الذرة أصبحت مرهقة وعالية لذلك لا بد من تشجيع المزارعين لتسديد الديون المترتبة عليهم من قبل البنوك، وكشف التوم عن سوء زراعة السمسم في بعض مناطق القضارف خاصة المناطق الشمالية منها، لكنه عاد وقال إن سعر قنطار السمسم محفز ومشجع للمزارع، حيث وصل سعر القنطار لـ(900) جنيه.