الخرطوم : التغيير استقالت يوم الاثنين عضو تيار الاصلاح بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،سامية هبانى ،زوجة زعيم التيار والقيادى المفصول من الحزب،غازى صلاح الدين من منصبها كنائبة برلمانية عن المؤتمر الوطنى بدوائر النيل الابيض ،ووصفت البرلمان بانه "تابع" للحكومة .

ودعت هبانى رئيس البرلمان ،احمد ابراهيم الطاهر لتقديم استقالته احتجاجاً على إيداع قانون اعتماد مالي إضافي متضمناً زيادات على المحروقات طبقت منذ شهرين واعتبرت الإجراءات التي تمت باطلة ومخالفة للدستور،وقالت “إذا أجزناها ستكون سابقة برلمانية وتعني عدم احترام للمجلس وأعضائه، وستتيح المجال لتطبيق أيّ قانون لسنوات قبل إجازته” .

واعترضت بشدة على إيداع القانون الآن لأنه طبق قبل شهرين ودخلت إيراداته لخزينة الدولة، وأبدت عدم اقتناعها بالمبررات التي ساقها رئيس المجلس بأن القانون تم بمرسوم جمهوري، وقالت إن استدعاء البرلمان لتقديمه لم يكن صعباً على رئيس الجمهورية .

 وقالت سامية للصحفيين أمس “أنا لا أتشرف أن أكون عضواً في مجلس لا يحترم”، واتهمت البرلمان بتمرير كافة سياسات وقرارات الجهاز التنفيدي دون مراجعة، واخترق إبان قانون الاستفتاء .

 وأقرت بأن البرلمان يعجز عن مراجعة الرئيس أو محاسبة الوزراء وهو لا يؤدي دوره نهائياً، وأضافت “الدستور يخترق أمام عينه ويوافق عليه”، وأكدت تمسكها بتقديم الاستقالة بعد أن شرعت في طباعتها توطئة لتسليمها إلى رئيس البرلمان، مشيرةً إلى أنها تراجعت من الاستقالة السابقة ارضاءً لإخوتها الذين نصحوها بالبقاء والعمل على الإصلاح من الداخل.

 وأكدت أن عضويتها في الوطني لا تزال مجمدة، وانسلاخها لم يأتِ أوانه بعد، وشددت سامية على ضرورة تقديم الطاهر استقالته، “وكونه يجيز كل شيء دا ما كويس في حقه أمام الله والشعب والأكرم له أن يستقيل”.

وترجى رئيس البرلمان ،احمد ابراهيم الطاهرُ العضو ساميةَ هبانى  بعدم الاستعجال في تقديم استقالتها، مؤكدا أن البرلمان يسع جميع الآراء حتى من خارج الحزب، وشدّد على أن ما تم من إجراءات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية صحيحة حسب المادة (55) من لائحة تنظيم أعمال المجلس وأردف “من غير الطبيعي أن تصمت المالية” .

واضاف “إن الإجراءات جاءت لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والصرف على الطوارئ واسترداد بعض المناطق من التمرد” .

 وقال الطاهر “من حق سامية واى عضو أن يقول ما يشاء، ولا نريد أن يكون البرلمان صوتاً واحداً، ولن نضيق بآرائكم، مستدركاً “من الخطأ أن يصر الإنسان على رأيه وهذا ما لا نريده لك ولا لنا إن كان ذلك سبباً في مغادرتك المجلس وهو يرحب بك ولا يرغب أن تفارقيه إلا إذا أصررت على ذلك” .