لندن: التغيير يتوجه اليوم وفد الجبهة الثورية الى ستراسبورغ حيث مقر البرلمان الاوربي ، وستعقد لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الاوربي جلسة استماع لقيادة الجبهة الثورية حول اوضاع حقوق الانسان في السودان ،

وسيتوجه بعدها الوفد الى العاصمة البلجيكية بروكسل للالتقاء بمسؤولين في الاتحاد الاوربي ووزارة الخارجية البلجيكية ، في وقت رحبت فيه الجبهة الثورية بقرارات قوى الاجماع الوطني في العلاقة مع الجبهة واتجاهها للتوقيع على الاعلان السياسي .

وأكد الناطق الرسمي باسم وفد الجبهة الثورية ومسؤول العلاقات الخارجية فيها في تصريحات صحفية ان الجبهة الثورية ترحب بقرارات قوى الاجماع الوطني لاسيما في العلاقات بين الجبهة الثورية وقوى الاجماع ، واصفاً ذلك بالامر الحيوي والاستراتيجي ، وقال ( هذا يصب بشكل مباشر في خلق المناخ المواتئ للتغيير وترجيح كفة قوى التغيير بان تكون هي الغالبة وانهاء الحرب بمجرد سقوط النظام ) ، واضاف ( نحن في الاصل قوى واحدة فيما يتعلق بالاهداف المتمثلة في السلام العادل والديموقراطية والعدالة الاجتماعية ) ، وتابع ( الفرق الوحيد بيننا وبين قوى الاجماع اننا في الجبهة الثورية نتخذ وسيلة اضافية للنضال والتغيير وهي العمل المسلح ، بينما تعتمد قوى الاجماع بالكامل على العمل السلمي كوسيلة وحيدة للتغيير ) ، وشدد على  ان الحرب مفروضة على الجبهة الثورية من قبل المؤتمر الوطني وهي ليست خيارها ،

ورحب عرمان باعلان قوى الاجماع الوطني باستعدادها للتوقيع على الاعلان السياسي ، وقال ( سنكون في كامل الاستعداد والترجيب ) ، داعياً الى تحالف كامل واستراتيجي بين النساء ، الشباب ، الطلاب ، النقابات ، منظمات المجتمع المدني ، الجبهة الثورية وقوى الاجماع الوطني لبناء وطن جديد واصلاح ما افسده المؤتمر الوطني – حسب قوله – واصفاً حزب المؤتمر الوطني بالمتناقض ، وقال ان المؤتمر الوطني يريد منع قوى الاجماع الوطني من الاتصال مع الجبهة الثورية وفي نفس الوقت يملأ الصحف بتصريحات حول استعداده للتفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان ، واضاف ( نفس الشخص الذي يحذر قوى الاجماع الوطني هو الذي فاوض ووقع الاتفاقيات معنا بالامس (في إشارة الى الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني…) .

إلى ذلك شن عرمان هجوما على  رئيس وفد الحكومة في المفاوضات مع الحركة الشعبية ابراهيم غندور، وقال ان تصريحاته تكذبها تصريحات الحرب من قبل البشير ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ومساعد البشير الدكتور نافع علي نافع ، واضاف ( على غندور ان يراجع تصريحات رئيسه قبل ان يتحدث ) ، واستطرد قائلا ( غندور الذي لا يسمح لغازي صلاح الدين وحسن رزق بالحديث وهم من السابقين هل يملك حلولاً ليقدمها ؟ ) ، وتابع ( فاقد الشئ لا يعطيه ، فعليه ان يسمح للاصلاح في حزبه اولاً قبل الحديث عن اصلاح السودان ) ، وقال ( مرة اخرى نقول لغندور لقد مضى عهد الحلول الجزئية ونحن لا نتحدث عن المنطقتين بل نتحدث عن الخرطوم ) ، وزاد ( ممارسة الطب افضل له من تخريب النقابات وتشريد العاملين وتجويعهم ) ، واردف قائلاً ( ان شمس المؤتمر لوطني قد غربت وشمس الحرية على وشك الشروق ) .

واكد الناطق الرسمي باسم وفد الجبهة الثورية مسؤول العلاقات الخارجية فيها ياسر عرمان في تصريحات صحفية ان قيادة الجبهة الثورية تشعر بالرضا التام من الاستقبال الحافل الذي وجدته في واوربا من المجتمع المدني والرسمي ، وقال ان وفده طرح بتركيز قضايا الوضع الانساني وحقوق الانسان وفي مقدمتها الابادة الجماعية وقتل المتظاهرين ، واضاف ان من الموضوعات التي اثارها الوفد كذلك قضايا المعتقلين ، المساعدات الانسانية ، قصف السكان المدنيين جواً وبراً وهي جرائم يعاقب عليها القانون الانساني الدولي ، كاشفاً عن تلقي قيادات الجبهة الثورية مزيدا من الدعوات من عدد من بلدان الاتحاد الاوربي ، وقال ( سنستجيب لبعضها وربما نعيد تريتب بعضها لضيق الوقت ) ، واضاف ان وفده طرح قضايا الوضع السياسي الراهن في السودان ومطالب الشعب السوداني في التغيير وحقه في السلام والديموقراطية .

واشار عرمان الى ان وفده الذي واصل زيارته الهامة الى اوربا قدم محاضرة في ختام زيارته الى المانيا في معهد في معهد الامن والشؤون الدولية الالماني وهو احد المعاهد المتخصصة التي تصنع مع الحكومة الالمانية السياسات تجاه العالم الخارجي ، وقال ان الوفد عقد اجتماعاً مطولاً في مباني الخارجية الالمانية ومنها اختتم زيارته وتوجه الى ايطاليا التي التقى فيها بقيادات من مجلس الشيوخ في البرلمان الايطالي ، واضاف ان لجنتي العلاقات الخارجية وحقوق الانسان في البرلمان الايطالي عقدتا جلسة استماع للوفد بحضور مندوبي وزارة الخارجية الايطالية ، ونوه الى ان رئيسة لجنة العلاقات الخارجية قد نقلت للوفد ان نائب وزير الخارجية الايطالي قد طلب منها ان تنقل له ما يدور في جلسة الاستماع  ، مشيراً الى ان الحزب الديموقراطي احد الاحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم عقد اجتماعاً مع قيادات الجبهة الثورية ، وقال ان وفده اجرى لقاءاً مع منظمة ( سانت قيديو ) الايطالية المشهورة ، واضاف ان الوفد ايضاً التقى بعدد كبير من السودانيين الموجودين في ايطاليا وادلى باحاديث الى اجهزة الاعلام الايطالية .

وقال عرمان ان وفده توجه الى العاصمة الفنلندية هلسنكي بدعوة من وزير التعاون الدولي ، واضاف ( على الرغم من وصول الوفد في يومي السبت والاحد فقد عقد وزير التعاون الدولي عقد مباحثاته مع الوفد كما اجتمع الوفد مع مسؤولين كبار في الخارجية الفنلندية مع الوفد ).

ولفت عرمان الى الترحيب الواسع الذي وجده وفد قيادات الجبهة الثورية من السودانيين الجنوبيين من بنات وابناء جنوب السودان ، وقال ( لقد كان امراً بالغ التأثير وخلف اثراً عميقاً في نفوس قيادات الجبهة الثورية من استقبال بنات وابناء جنوب السودان في المطار وبعده ) ، مشيراً الى الدعوة التي قدمت الى وفد الجبهة الثورية الى مناسبة اجتماعية والاستقبال الحاشد في احدي كنائس المدينة التي يرتادها المهاجرون من مواطني جنوب السودان في فنلندا ، واضاف ( لقد كان استقبالاً عابراً للحدود بين البلدين بشر فيه جميع المتحدثين الجنوبيين والشماليين بان المستقبل هو للشعوب والمستقبل هو للعلاقات الاستراتيجية بين دولتي السودان وان مصالح شعبي الدولتين تكمن في اتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين ) ، وتابع ( فنحن اخوة وما نزال رغم ما فعله المؤتمر الوطني بشعبي الدولتين ولكن تاريخنا ابقى واقيم من جرائم المؤتمر الوطني في حق الشعبين ) ، واردف قائلاً ( تود قيادة الجبهة الثورية ووفدها الزائر ان تتقدم بالشكر وصادق الامتنان لبنات وابناء شعبنا من جنوب السودان المقيمين بفنلندا ) .