أمل هباني اشياء صغيرة *قلت أن مشكلة الشغالات في السعودية هي تعرضهن للقهر والاضطهاد والتعنيف وأكل حقوقهن المادية وانكارها ، في بلد كالسعودية يعيش جميع موطنيه فوق الحد المتوسط للحياة أذ بلغ متوسط دخل الفرد السعودي في هذا العام 137 ألف ريال سعودي ،وهو من أعلى متوسطات الدخول في العالم مما يجعل أمر أكل ملاليم الريالات هي حقوق أولئك الشغالات في المنازل أمر مستغرب كثيرا ومخزي ومؤسف..

وقد آن الاوان لأن تفتح السعودية ملف الشغالات في البيوت كملف حقوقي أنساني ..ليعرف كل طرف فيه حقوقه وواجباته وماله وماعليه دون أن يمس انسانية أو كرامة أولئك الشغالات ولا يمس أيضا حقوق أولئك المخدمين

*أن ترك الحبل على الغارب للسعودية لتتصرف كما يحلو لها في ملف الشغالات يوفر الاحساس بأن (الماعندو قرش الرماد كايلو) كم تقول أغنية البنات ،فالسعودية تمنع دول باكملها من العمالة المنزلية في بلدها دون أي وجه حق ..وهل لو اخطأت خادمة اندونيسية أو خادمتان أثيوبيتان هذا يعطي الحق بطرد جميع العمالة وحظرها من العمل في السعودية باكملها ..أي منطق ؟وأي عدالة هذه ؟في بلد يفترض أنها تطبق الشريعة الاسلامية القائمة ومبنية أساسا على العدالة المطلقة دون تمييز ضد فئة أو لون أو عرق بعينه ….

*وقضية الشغالات قضية معقدة ومتشعبة ويتداخل فيها السياسي مع الاقتصادي والمجتمعي لأن كثير من المجتمعات (تستحقر) هذه المهنة و تعتبر أن امتهانها (عيبا) و(خزيا ) لنسائها دون أن تبحث عن الظروف التي دفعت بهن الى هذا العمل والبحث عن مجتمعات أخرى ليعملن بها تحسينا لظروفهن المادية والاقتصادية ..لذلك تجد أن السودانيين يحتجون ويعتبرونه اهانة لهم ولنسائهم ،واليمنيين يهجون ويتوعدون مع أن الاشكالية الكبرى ليست في تحديد أجناس بعينها بل في حظر بقية الاجناس من هذا العمل دون أي وجه حق

*ويجب أن تعمل المنظمات الحقوقية  وكل المجتمع الدولي من أجل نشر والزام اتفاقية حقوق الشغالات في المنازل والشغاليين الرجال ايضا ،لأنهم يواجهون أسواء أنواع التخديم وهو التخديم المزاجي ،لو كان رب العمل انسانا وطيبا ولطيفا فالشغالة محظوظة وأن لم يكن كذلك فالشغالة (مهروشة)