حوار أمل هباني هاهي قضية النظام العام واستهدافه للنساء عموما، وللنساء الفاعلات في العمل السياسي والحقوقي والانساني، تعود مجددا ..هذه المرة ممسكة بتلابيب المحامية والناشطة السياسية والحقوقية في مدينة بورتسودان نجلاء محمد علي ...

والتي وجدت نفسها فجأة متهمة من قبل قوات أمنية وشرطية بالافعال الفاضحة وفق المادة 151 من القانون الجنائي وقانون النظام العام …كل ذلك كمحاولة لتشويه سمعتها ووصمها أخلاقيا في مجتمع مثل مجتمعنا هذا كما تقول في هذا الحوار الذي أجريناه معها ..فماذا قالت عن هذه القضية ؟:

 

* ماهو وضعك الاجتماعي؟

عمري 43 سنة وأم لثلاثة أبناء، ولد واحد وبنتين وامتلك مكتب محاماة وتوثيق بمدينة بورتسودان.

* ما الذي حدث بالضبط؟

في الفترة الأخيرة قمنا بمظاهرات في بورتسودان، وكنت مراقبة من قبل الاجهزة الامنية لأكثر من 20 يوما، في يوم 20 اكتوبر كنت استفل عربة أمجاد مع زميل في العمل العام هو أمين سنادة وهو صحفي …توقف السائق للرد على مكالمة تلفونية، في أقل من ثلاث دقائق تمت مهاجمة الامجاد من قبل أثنين كانوا يركبون موتر ويلبسون زيا مدنيا، فتحوا الامجاد وركبوا …السائق طلب منهم بطاقة توضح هويتهم فرفضوا، واخرج احدهم مسدس وكلبشات وقام بتعمير المسدس وهدد السائق بأنه (سيكلبشه)، بعدها جاءت قوى بعدد من المواتر ثم قامت باقتيادنا الى القسم، وتم تحويلنا الى محكمة النظام العام.

* ماهي المواد التي فتحت في مواجهتك؟

-المادة 151 من القانون الجنائي الاعمال الفاضحة.

* كيف كانت ظروف الاعتقال ؟

-حسب المادة 48 من قانون المحاماة كان يجب ان اتعامل معاملة تليق بي كمحامية، لكن الذي حدث أني حرمت من أبسط حقوقي الأنسانية ..ورفض اطلاق سراحي بالضمان مع أنه حق ..وبت في القسم حتى صباح اليوم التالي، وكان يتم التحايل علي بأن يقولوا لي كلما سألتهم عن الضمانة، أن الورق ارسل لوكيل النيابة لتصديقه، وكانت هذه مجرد أكاذيب ..

* كيف قضيتي ليلتك في القسم؟

بت في القسم حتى اليوم التالي، وطوال الفترة كانوا يقومون باستفزازي..

* كيف؟

يأتي كل واحد منهم ويقول هذه هي المحامية المعارضة التي تم ضبطها بالفعل  الفاضح ، وتم تهديدي بأنهم سيشهرون بي في وسائل الاعلام، وكان ردي أني من سأذهب الى وسائل الاعلام المحلية والعالمية ليعلموا بالواقعة..

* هل لديك نشاط سياسي ؟

نعم …وأنتمي للحركة الشعبية

*هل حصل وتعرضتي لمضايقات أمنية ؟

-نعم سبق وأن قدمت لمحكمة أيام محكمة بورتسودان وذلك لتضامننا مع أسر الشهداء في العام 2012 ..وتم فتح بلاغات في مواجهة عدد من الزملاء المحامين وأسر الشهداء وطلاب البجا..

* هل تشعرين بملاحقات واستهداف شخصي ؟

نعم ..وصلت حتى لمرحلة محاربة اقتصادية، حاولت أن اتقدم منذ عام بطلب فتح شركة، ولم اتمكن حتى الآن مع أن الاجراء لا يستغرق أسابيع، وهناك تعطيل متعمد من كوادر المؤتمر الوطني وأنا اعرفهم..

* لماذ يستهدفونك انتي تحديدا دون سواكي ؟

هو استهداف لي ولكل الناشطات وهو استهداف لنشاطي الانساني والملفات الحقوقية التي احملها وقد ظل هذا النظام يحاربني لأكثر من 10 سنوات..

* ماهي هذه اللمفات ؟

ملفات شهداء 29 يناير من شهداء البجا والتي اتضح بعد ان توليت ملف الدفاع عن حقوق الشهداء أنه ليس هناك أي بلاغات فتحت في مواجهة الجناة وقد ظلت الأجهزة العدلية بولاية البحر الأحمر ممثلة في رئيس النيابة العامة بمحاولة أعاقة سير الاجراءات الا أننا وصلنا الى المحكمة الدستورية وفي طريقنا الى المحكمة الافريقية بغامبيا..

* هل تتوقعين أن تحكم محكمة النظام العام حكما ايجازيا يدينك؟

نعم اتوقع الجلد أو الغرامة

* ماذا يعني حكم الادانة بالنسبة اليك  (لو صدر)؟

الحكم يعني أن المؤامرة والاستهداف الشخصي قد اكتملت أركانه بواسطة قانون النظام العام وهو قانون معيب وظالم ويهدف الى تجريم المجتمع بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة والمرأة هي أم وأخت وزوجة وتجريمها هو تجريم أسرة بأكملها …

* كلمة أو رسالة تودين قولها؟

رسالتي اقدمها لكافة المنظمات الحقوقية، أن يسعوا سعياً حثيثاً لالغاء قانون النظام العام وازالة كافة منظومته …ورسالتي للأجهزة الأمنية بأنهم مهما استهدفوا النساء الناشطات والفاعلات في العمل العام فهذا لا يزيدهن الا قوة ، واسلوب أشانة السمعة والاخلاق اصبح أسلوباً قديماً وتقليدياً ولن يكسر شوكتنا ولن يقلل من نشاطنا ..