الخرطوم : التغيير اكدت لجنة التحقيق في قضية تقاوى القمح التركية بمشروع الجزيرة، ضعف الإنبات بنسبة 25% إلى 50%، وحملت المسؤولية المباشرة فى خسارة المزارعين للبنك الزراعي باعتباره الممول ولوزارة الزراعة .

وقال ممثل اتحاد المزارعين فى اللجنة وعضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة ، محمد أحمد إبراهيم لبرنامج “المحطة الوسطى” الذي بثته فضائية “الشروق” التابعة لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم  ليل الأربعاء، أن لجنة التحقيق رفعت تقريرها لوزير الزراعة ،عبدالحليم المتعافي، البنك الزراعي، ووزارة الزراعة .

وكان البرلمان قد ابدى قلقه فى وقت إزاء التصريحات والبيانات المتناقضة في قضية تقاوى القمح المثيرة للجدل وشكل لجنة لتقصي الحقائق برئاسة رئيس اللجنة الفرعية للزراعة ،وتقدم اعضاء فيه بمسألة مستعجلة لاستدعاء وزير الزراعة ،عبدالحليم إسماعيل المتعافي بشأن القضية.

 وأوضح إبراهيم أن مسؤولية البنك الزراعي كبيرة وجنائية، لأنه ثبت عملياً في الغيط فساد التقاوى بسبب مشاكل في التخزين وأشار إلى أن إدارة البنك رفضت استلام تقاوى من مزارعين لم يزرعوا بعد، وقال “البنك هو الجهة المطالبة بالتعويض الآن” .

وكشف ممثل اتحاد المزارعين عن صدور توجيه من مشروع الجزيرة للمزارعين، بالتوقف الفوري عن استعمال التقاوى .وطالب إبراهيم الجهات المختصة بضرورة تعويض المزارعين المتضررين من استعمال التقاوى لجهة أن إنباتها في أحسن الحالات 50%، وهي أيضاً تشكل خسارة للمزارع .

وأكد ممثل الاتحاد أن الوقت ما زال يسمح بزراعة محصول القمح مجدداً لأن الموسم الشتوي في بدايته، وأضاف يقول “لكن أين يجد المزارعون التقاوى السليمة والمنتجة.. أعتقد أن إدارة المشروع والبنك الزراعي مطالبين بتوفيرها” .

وأوضح أن إدارة المشروع وجهت بمضاعفة كميات التقاوى الحالية بدون جدوى في زيادة الإنبات .

وأكد رئيس اللجنة الفرعية للزراعة بالبرلمان  في تصريحات سابقة بأن لجنة تقصي الحقائق حول قضية التقاوى ستقوم بزيارات ميدانية لولاية الجزيرة وبقية الولايات الأخرى للتحقق من نوعية تقاوى القمح لهذا الموسم في المشاريع كافة دون استثناء .

 وأقر بأن التقاوى ضعيفة الإنبات لكنه قال لا يمكننا أن نقطع بأنها فاسدة قبل التحقيق الذي سيجري بطرق علمية للوصول للمعلومات الصحيحة .

 وطالب عضو البرلمان ،محمد حمد الأزرق فى وقت سابق وزير الزراعة بتبيين الأسباب التى تجعل التقاوى ضعيفة الإنبات طارحا عدد من التساؤلات للوزير المنتظر مثوله امام البرلمان الاسبوع القادم ،عن أماكن التخزين وهل تم ذلك بطرق علمية، وعن التدابير التي تنوي الوزارة اتخاذها لمجابهة المسألة .

 ونوه الأزرق الى أن مزارعي الجزيرة أصيبوا بالهلع بسبب ضعف إنبات محصول القمح لالتزامهم بنزع الحواشات إذا فشل المشروع في الإنتاجية المستهدفة .

وكان وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي قد قال يوم الاثنين الماضى ان “جهات” لم يسمها  تهدف الى تصفية حسابات سياسية معه قبل التعديل الوزاري الوشيك هى التى تثير البلبلة الاعلامية حول فساد تقاوى القمح نافيا بشدة استيراد اى تقاوى بواسطة “مسؤول مهم ” فى الدولة كما تم الترويج لذلك واصفا ذلك بانه “كذب” معلنا مسؤوليته الكاملة حول تقاوي القمح التركية بمشروع الجزيرة حال ثبوت فسادها .

بينما طالب تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل فى وقت سابق بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التقاوى الفاسدة المستوردة من تركيا التي تمت زراعتها بالمشروع لكنها لم (تنبت) وأعتبرالتحالف ما حدث “جريمة” وشدد علي ضرورة تقديم الجناة الي المحاكمة العادلة وتحديد المسوؤليات مطالبا وزير الزراعة ومديرالمشروع بالاستقالة .