الخرطوم: التغيير جدد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي دعوته لإقامة نظام جديد عبر ملتقى جامع او مائدة مستديرة تستنسخ تجربة الكودسا في جنوب أفريقيا.

وهاجم المهدي في سياق محاضرة بعنوان(خطر الشمولية على السودان وضرورة الديمقراطية) قدمها بدار حزب الامة الاربعاء الماضي تحصلت (التغيير) على نسخة منها وسوف تنشرها كاملة مساء السبت، هاجم النظام الحاكم وقطع بعدم إمكانية حل المشكلة السودانية في إطاره، مؤكدا أن مشروع  حزبه هو التعبئة الشعبية باستخدام كل الوسائل عدا العنف والاستنصار بالاجنبي من اجل انتفاضة قومية تؤدي الى نظام جديد او إقناع النظام بإجراء حل استباقي وعقد الملتقى الجامع، وانتقد المهدي ما أسماه بالدعاية السوداء ضد حزبه، ونفى ان تكون لحزبه اية صلة بالنظام وقال – في إشارة الى الحركة الشعبية وقوى الاجماع –  ان كل القوى التي تهاجم شاركت في النظام بينما لم يشارك حزب الامة مطلقا.

إلى ذلك انتقد المهدي احتلال اب كرشولا وابوزبد من قبل قوات الجبهة الثورية وقال ان مثل هذه العمليات تصب في مصلحة النظام وتجعله في خانة المدافع عن الوطن، وحذر المهدي من أن القوى المسلحة لو استلمت الخرطوم سوف يحدث استقطاب حاد لان هذه القوى تركيبتها انتقائية على حد تعبيره، ولان ما اخذ بالقوة لا يمكن الحفاظ عليه إلا بالقوة.

وفي سياق متصل هاجم المهدي تحالف قوى الإجماع الوطني وأطلق عليه (الإجماع الانتقائي)، وقال ان سبب اختلاف حزب الامة مع قوى الاجماع هو الموقف من الجبهة الثورية حيث تريد قوى الاجماع التبعية للجبهة الثورية – على حد قوله – بينما يرى حزب الامة ان الموقف الصحيح هو نصح     الجبهة الثورية بالخط السلمي لمصلحتها ولمصلحة السودان، وقال: واجبنا هو أن نجر الجبهة الثورية لإستراتيجية سياسية وليس أن ننجر معها لإستراتيجية إطاحة مسلحة، لأن هذا الموقف  سيكرر نفس ما حدث في التجمع الوطني الديمقراطي.