واشنطن – لندن –كادوقلى –ابوزبد : التغيير قال تقرير نشرته منظمة «كفاية» الأميركية، إن صورا للقمر الصناعي «سنتنيل»، الذي يمتلكه الممثل العالمي جورج كلوني، أظهرت حشودا للقوات الحكومية كبيرة (ما يناهز 5 آلاف جندي) إلى جانب 365 سيارة عسكرية معدة للهجوم على مواقع الحركة الشعبية فى جنوب كردفان بينما توعد الوالى ،ادم الفكى المتمردين بحملة قوية لفرض السلام ونظافة الولاية منهم .

وأضاف التقرير الذى ظهر حديثا أن المركبات العسكرية الحكومية غادرت معسكر الرشيد في الحادي عشر من نوفمبر الحالي .

 وذكر تقرير المنظمة أن صورا أخرى في الخامس عشر من الشهر الحالي أظهرت مغادرة المركبات والقوات الحكومية في اتجاه جنوب كردفان .

 وحذر التقرير من أن الأعمال العدائية الجديدة تأتي في وقت حصاد المحاصيل الزراعية حيث يحتاج المدنيون إلى الوجود في مساحات مفتوحة بعد أن حرموا من كل أنواع المساعدات الإنسانية لعامين ونصف العام .

وكان الرئيس عمر البشير ووزير الدفاع، عبد الرحيم محمد حسين أعلنا قبل ايام عن حملة عسكرية  لحسم الجبهة الثورية بنهاية هذا العام .

 وتحدثت تقارير صحفية عن أرسال الخرطوم لقواتها المكونة من ميليشيات الجنجويد ذات السجل السيئ فى حرب دارفور اضافة الى مرتزقة من مالي وتشاد وتخوف مراقبون من تكرار جرائم الإبادة في دارفور ونقلها إلى كردفان والنيل الأزرق».

فى غضون ذلك استنكرت الجبهة الثورية استمرار الصمت الدولى على ما يحدث في السودان من انتهاكات صارخة، متهمة الخرطوم باستجلاب مرتزقة من مالي وتشاد واستخدام طائرات حربية يقودها طيارون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني لقصف المدنيين .

وقال القيادي في الجبهة جبريل آدم بلال، لصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة فى لندن اليوم الاحد ، إن قوات الجبهة استطاعت تدمير أكثر من 70 في المائة من القوات الحكومية وميليشيات الجندويد التابعة لها والتي تم حشدها وإرسالها إلى المواقع التي تسيطر عليها الجبهة الثورية في كردفان والنيل الأزرق خلال الأسبوعين الماضيين .

من جانبه، قال المتحدث باسم الحركة الشعبية ارنو نقولتو لودي،لذات الصحيفة  إن قوات الجبهة الثورية ممثلة في قوات حركة العدل والمساواة والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية في السودان استطاعت تدمير متحرك للقوات الحكومية وميليشياتها في المنطقة الواقعة بين أبو زبد والشفر في كردفان .

وفى سياق متصل ذكر بيان من المتحدث العسكري لقوات الجبهة الثورية عمر رمبوي، ، أن قواته اشتبكت مع القوات الحكومية في منطقة أبو كرشولا واستولت على عتاد عسكري ودبابة «تي – 55»، ولم يتم الحصول على رد فوري من قبل المتحدث باسم الجيش السوداني .

الى ذلك توعد والي جنوب كردفان ،آدم الفكي المتمردين من الحركة الشعبية قطاع الشمال بحملة نظافة شاملة لكل المناطق بالولاية التي تشكل تهديداً أمنياً للمواطنين، وتمثل قواعد المتمردين لترويع السكان، وقال إن الحكومة لن تتساهل مع رافضي السلام .

وأكد الفكي فى لقاء مع المرأة بالولاية أن الحكومة لن تتساهل مع رافضي السلام لافتا للإجراءات التي اتخذتها حكومته من اجل السلام وتعزيز الثقة، ومن بينها  إطلاق سراح المتهمين في القضايا التي تتصل بالتخابر وإعادة المفصولين للخدمة، مستدركاً : إلا أن الحركة الشعبية واجهت خطوات السلام بقصف مدينة كادقلي وقتل المدنيين، الامر الذى كشف حقيقة موقفها من طرح الحكومة .

 وأكد أن الدولة قادرة على فرض السلام بالقوة لتحرير كل المواطنين المحتجزين بطرف الحركة الشعبية لاستخدامهم في دعم الحرب. وقال “برغم بدء العمليات الآن في الولاية إلا أن الحكومة لا تزال تطرح الحوار من أجل السلام” .

وشدد والي جنوب كردفان على أن الدولة لا تقبل إلا بسلام قوي يحفظ لمواطني الولاية حقوقهم بالتساوي دون تفضيل لأي مجموعة على الأخرى وعدم تكرار أخطاء اتفاق السلام الشامل، مما تسبب  في ضرب كادقلي .

فى غضون ذلك كشف معتمد محلية أبو زبد بولاية غرب كردفان الهادي عبد الماجد عن أن حجم الخسائر التي خلفتها الجبهة الثورية بعد اجتياحها المحلية في الأيام الماضية  بلغت نحو (35) مليار جنيه . شملت طلمبات وقود ومحطة الكهرباء ومستشفى أبوزبد وعدد من المحال التجارية بسوق المدينة إلى جانب عدد من السيارات .