الخرطوم : التغيير كشف وزير المالية علي محمود يوم الاثنين عن أكبر عملية تهرب ضريبي بالبلاد تقوم بها شركة وطنية قام ملاكها ببيعها ب( ٤٥۰ ) مليون دولار، واستلموا مبلغ البيع خارج السودان .واتهم شركات الاتصالات بالتهرب من الضرائب مبينا اساليبها فى ذلك .

 واعلن الوزير امام جلسة البرلمان امس المخصصة لإجازة التعديل على قانون ضريبة الدخل لعام 2013 عن تحريك إجراءات قانونية بواسطة وزارة العدل ضد الشركة التىلم يفصح عن اسمها .

 وقال إن استلام مبلغ البيع تم خارج السودان، موضحاً بأن الحكومة الآن في صراع مع الملاك بشأن نصيب الحكومة (ضريبة البيع )، والبالغ ۸ مليون دولار .

وفى سياق متصل اعترض النائب البرلماني ورجل الأعمال ،يوسف موسى على شهادة رئيس لجنة الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية بالبرلمان ،محمد الحسن الأمين بخصوص تطبيق قانون ضريبة الدخل على شركات الاتصالات، واشار الى وجود شبهة منفعة للأخير فى موقفه لأن مكتب المحاماة الخاص به يعمل مستشاراً لإحدى شركات الاتصالات دون ان يسميها.

لكن رئيس اللجنة محمد الحسن الامين اتهم العضو يوسف موسى بالكذب والافتراء، مردداً بغضب (هذا كذب وافتراء وأرجو أن لا يعمد الناس للكذب ) .

 وكان الامين قد اعترض على تطبيق القانون بأثر رجعي منذ بداية 2013 ، متخوفاً من أن يكون القانون محل صراع دستوري باعتباره مخالفاً للدستور .

واتهم النائب عن حزب المؤتمر الشعبى المعارض ،إسماعيل حسين وزارة المالية بـ(عمي البصيرة) لسعيها خلف الإيرادات باى طريقة ، وتعجب من الكيفية التى مر بها القانون داخل مجلس الوزراء، مؤكداً وجود استعجال في تمريره .

لكن وزير المالية علي محمود دافع عن القانون، وكشف عن وجود قوانين فى بلدان كثيرة تجيز أخذ الضرائب مقدماً من الشركات، وجدد اتهامه لشركات الاتصالات بالتهرب الضريبي، مبينا أساليبها فى التهرب التى تتمثل فى (زيادة الرواتب، شراء العقارات، شراء الأسهم، حوافز مجالس الإدارة ) مشيرا الى وجود خبراء مختصين بها في تقديم ميزانيات خاسرة .

 ونفي الوزير أن يكون القانون مخالف لمقاصد الشريعة أو أن يكون بدعة بتطبيقه بأثر رجعي، مشيرا الى عن تطبيقه في عدد من الدول من بينها مصر والكويت والجزائر، وقال (نحن بنعرف الشريعة ما تقوّلنا عليها)  و تساءل فى الوقت نفسه عن رأي الشريعة بشأن كروت الدفع المقدم التى تبيعها شركات الاتصالات .

و اجاز البرلمان التعديل على القانون بأغلبية عضويته واعتراض 27 برلمانياً .

الى ذلك شنّ برلمانيون هجوماً عنيفاً على الحكومة ووزارة المالية بشأن قرارات رفع اسعار السلع والخدمات ومشروع قانون الاعتماد المالي الإضافي،واتهموا الوزارة بتنفيذ البرنامج الاقتصادي الثلاثي بـ(المقلوب ) لإهمالها قضية خفض الإنفاق الحكومي مشيرين الى استمرار المباني والانشاءات بجانب تجاهلها لهيكلة الجهاز التنفيذي وخفض ما سموه بـ(المد الوزاري) .

و أقر وزير المالية ،علي محمود فى رده على النواب بارتفاع الصرف في الجسم الإداري، داعيا البرلمان للمبادرة بسن قانون يخفض عدد الولايات ويعيد هيكلة الدولة ولكنه استعجله لتمرير قانون الاعتماد المالي الإضافي لصعوبة إلغاء زيادة المرتبات الأخيرة .

 وعبر الوزير عن استغرابه للبطء في إجازة القانون قائلاً (كنت أتوقع إجازته) وقال خلال طرح القانون في مرحلة السمات العامة إن الاقتصاد لن يستقر إلا إذا استقر سعر الصرف، وزاد إنتاج البلاد من البترول.