الخرطوم : التغيير رفضت الحكومة ، منح المبعوث الرئيس الأميركي إلى السودان وجنوب السودان ،دونالد بوث تأشيرة لزيارة البلاد، ورهنت أي دور للولايات المتحدة في السودان بتطبيع العلاقات بين البلدين

وكان المبعوث الأميركي زار العاصمة الأثيوبية أديس ابابا والقاهرة في جولة كان مقرراً أن تشمل الخرطوم وجوبا، غير أن خلافاً مع السودان في شأن أجندة الزيارة والمسؤولين الذين طلب لقاءهم علّق الزيارة .وذكرت صحيفة «الحياة» الصادرة فى لندن اليوم الخميس أن مكتب السفير دونالد بوث طلب من الخارجية السودانية تحديد موعد لإجراء محادثات مع وزراء ومسؤولين كبار لمناقشة تسريع تنفيذ اتفاقات التعاون بين السودان وجنوب السودان،والأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وولايتي جنوب كردفان وفرص التوصل إلى سلام في هذه المناطق .

وصرح مسؤول حكومى  للصحيفة أن حكومته أبلغت واشنطن أن أي دور للولايات المتحدة ينبغي أن يبدأ بتطبيع العلاقات مع الخرطوم. وأضاف أن «قضية دارفور التي طلب بوث مناقشتها تضطلع بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، الذي يتوسط في أزمة جنوب كردفان والنيل الأزرق، عبر فريق يقوده رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو امبيكي، ومسائل أخرى تُعتبر شأناً داخليا لا يُسمح بطرحها خلال محادثات رسمية” .

وتابع المسؤول أن الخرطوم لا تزال ترى أن رفض واشنطن منح الرئيس عمر البشير تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة غير مبرر ولم تجد له تفسيراً مقنعاً، مبيناً أن أي محادثات يجب أن تطرح العقوبات الأميركية المفروضة على السودان واستمرار إدراجه على لائحة الدول الراعية للإرهاب .

وكان الناطق باسم الخارجية ،السفير أبوبكر الصديق قد صرح يوم الثلاثاء بأن أي دور للولايات المتحدة الأميركية في جهود السلام والاستقرار في السودان، مرهون بسعيها لإقامة علاقات طبيعية مع الخرطوم.

 ورأى أنه من المنطقي أن تبدأ واشنطن بمساعي إصلاح العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن بلاده تتحفظ على الملفات التي يسعى بوث لمناقشتها في الخرطوم.

واعتبر أن صفة «المبعوث الرئاسي» بدعة تنتهجها واشنطن للتواصل مع الخرطوم، مطالباً برفع مستوى التمثيل الديبلوماسي بين البلدين من درجة قائم بالأعمال إلى درجة سفير، مشيراً إلى أن تجربة المبعوثين الأميركيين مع الخرطوم غير مشجعة ولم تحقق تقدماً في علاقات الدولتين .

وكان المبعوث الأميركي زار الخرطوم مرة واحدة منذ تعيينه في (أغسطس) الماضي، حيث استُقبل بفتور وتجنب كبار المسؤولين لقاءه واكتفى بإجراء محادثات مع وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان .