الخرطوم : التغيير قالت غرفة مستوردي الأدوية في السودان إن بنك السودان المركزي فشل في توفير ما يكفي لاستيراد الأدوية على الرغم من تخصيصه نسبة الـ 10% من الصادرات غير البترولية التي لا تتجاوز 100 مليون دولار مقابل الاحتياج الفعلي الذي يبلغ 300 مليون دولار .

وكشف المتحدث باسم الغرفة ،ياسر حامد للصحافيين يوم الثلاثاء عن امتناع 31 شركة أدوية عالمية من التعامل مع السودان لحين سداد مبالغ الاعتماد المؤجلة والبالغة 90 مليون دولار، واتهمت البنك المركزي بالفشل في توفير النقد الأجنبي .

وحذرت الغرفة من خطورة الوضع لأنه يفاقم من خطورة النقص الكبير في الدواء، ووصفت قرار تحديد قائمة بالأصناف الأساسية لتوفير النقد لها بغير المجدي .

واعتبرت كل الأصناف ضرورية وجددت المطالبة بتخصيص جزء من عائدات الذهب لصالح استيراد الأدوية بدلا عن 10% من العائدات غير البترولية خاصة وأن الأخيرة تكفي 30% إلى 40% فقط من الاحتياجات .

ونوه إلى أن تحديد الأدوية المهمة والمنقذة للحياة مختلف حوله حتى بين الأطباء والصيادلة مؤكدا أن القرار يعني فشل الحكومة ومن خلفها وزارة المالية والبنك المركزي في توفير النقد الأجنبي، وزاد “الدواء غير المتوفر والمطلوب يكون أعلى سعراً من المتوفر” . 

 اتهم الأمين العام لجمعية حماية المستهلك وعضو اتحاد الصيادلة ،ياسر ميرغني مستوردي الأدوية بالتلاعب في أموال الأدوية وطالب بنك السودان المركزي بكشف حساب شركات الأدوية التي تم تمويلها بأرقام تفصيلية في إشارة منه الى الأموال التي يوفرها البنك للمستوردين .

وأعاد للأذهان حديث وزير المالية بأحد المؤتمرات الصحفية التي دمغ فيها المستوردين بتحويل الأموال وتوظيفها في غير أغراضها مشيراً لتحمل المستهلك مديونيات المستوردين .

وفي السياق فتح ياسر النار على مجلس الأدوية والسموم داعيا الحكومة لإلغائه وإرجاع أمر الدواء الى ما كان عليه سابقاً منذ الاستقلال بقوله : لا توجد دولة يصل أمر الدواء فيها لمجلس وصفه بالهجين جازماً بأن أمر الدواء من صميم أمر الصحة وأن مجلس الأدوية الحالي لم يورث البلاد سوى المشاكل وضعف الرقابة .