الخرطوم : التغيير اعترف وزير الخارجية ،على كرتى بوجود تعارض فى كثير من مواقف الدولة الداخلية مع قراراتها الخارجية مؤكدا ان وزارته تعمل فى ظل ظروف معقدة واوضاع مبنية على مصالح لا مجال للتزحزح عنها .

واشار كرتي لدى مخاطبته البرلمان أمس حول المستجدات الخارجية الى الاختلاف بين وزارة الخارجية  والحكومة حول التعامل مع المنظمات الأجنبية وقال : هنالك من يراها الشر الأكبر وضرورة إبعادها لكن في رأينا أنه من الواجب التعامل معها بحكمة للاستفادة منها مع محاصرة أضرارها .

وأقر بأن طرد بعض المنظمات من السودان نتيجة لعدم التنسيق أفقد البلاد علاقات مع دول كبرى كاشفا عن عقبات تعترض مسار العلاقات بين السودان والمملكة العربية السعودية ودول الخليج بسبب التعامل مع إيران مشدداً على ضرورة حسم الملف بصورة واضحة بدون تعتيم .

وطالب الوزير البرلمان بعقد جلسة سرية لتوضيح بعض السياسات الخارجية مع تلك الدول ودول أخرى لحساسية العلاقات التي تتطلب مناقشتها بعيداً عن الإعلام وأضاف أنه حدث اختراق في العلاقات الأوربية ولكننا لسنا بالسذاجة حتى نقول إنها وصلت مراحل متقدمة  .

وكشف عن اجتماع عقد في أمريكا بين سفارة السودان وعشرين شركة أمريكية أبدت رغبتها في الاستثمار في السودان وتبحث عن طرف ثالث لتحويل أموالها بسبب المقاطعة الأمريكية .

وشدد الوزير على مواصلة الحوار مع أمريكا والطرق على كل الأبواب وتابع: الخارجية لم تكتفِ بالصراخ والعويل وكشف عن اجتماعات تعقد في ديسمبر المقبل لترسيم الحدود مع إثيوبيا.

وقلل كرتى من الاعتداءات التشادية على الحدود وأكد أنها ليست سياسة دولة، بل تفلتات على الحدود وقال هنالك جماعات غير مأذونة تستخدم عربات تابعة للدولة دون رغبتها .

ونفى الوزير أن يكون لوزارته دور في قرار الدولة الداعم من سد الألفية وحمل مسؤولية ذلك لوزارة الموارد المائية مؤكدا أن خيار السودان ليس فيه تبعية أو ذيلية لمصر، بل تم عن قناعة توسط خلالها للتوفيق بين مصر وإثيوبيا لانتهاج منهج توفيقي .

من جانبه دمغ البرلماني المستقل محمد الصديق دروس وزارة الخارجية بالفشل في إدارة ملف الولايات المتحدة الأمريكية وانتقد تقلد علي كرتي مهام الوزارة وأردف: إن كرتي كان يشغل منصب المنسق العام للدفاع الشعبي ولكنه قلع الميري وارتدى الكرفتة مؤكا بأن أمريكا (ليست مصابة بداء الزهايمر السياسي ولن تنسى عهد الدفاع الشعبي) .

 وأكد دروس انه لن يحدث تطبيع أو اختراق سياسي فى العلاقات مع امريكا وكرتى وزيرا مطالباً بتخصيص 50% من جهد الخارجية لتحسين العلاقات مع أمريكا و(قال إن ما ذكر ليس قدحاً في كفاءة الوزير الذي اجتهد ولكنه فشل في مهمته) .

ودافع وزير الخارجية ،علي أحمد كرتي عن سياساته وقال إنه لم ولن يسعى يوماً لتقلد منصب حكومي وعنف كرتي البرلماني دروس وطالبه بتوجيه نصائحه لرئيس الجمهورية ودعا إلى التفريق بين رأي القيادة ووجهة نظر الأشخاص .

وانتقد النائب علي محجوب توصية لجنة العلاقات الخارجية لانتهاج المعاملة بالمثل مع أمريكا وأن زمن الهتافات (أمريكا قد دنا عذابها) .

فيما هاجم البرلماني المثير للجدل دفع الله حسب الرسول وزارة الخارجية وقال إن السياسة لا تعني رقيص وما دايرين سفاراتنا تتحول إلى مراقص ودا ما بشبه برنامجنا الإسلامي وقال إن الأمريكان رقصوا مع بناتنا بإذن من وزارة الثقافة .