* ما زلت منذ سبتمبر الماضى موقوفا وممنوعا من الكتابة فى الصحف السودانية بقرار شفهى من جهاز الامن بدون سبب معروف، غير ان الاخ أدريس الدومة رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) التى اعمل بها عندما سأل عن السبب كان الجواب بان كتاباتى هدامة ..!!

* لم تكن هذه هى المرة الاولى التى امنع فيها من الكتابة فلقد اوقفت ثلاث مرات من قبل، تجاوت فترة الايقاف فى احدهما سنة وشهرين وكان ذلك بين فبراير 2012 وابريل 2013 بدون سبب أيضا، وبدون الافصاح عن اى شئ.

 

* ولست الوحيد الذى منع من الكتابة بل منع زملاء كثيرون غير ان معظمهم سمح له بالكتابة بعد فترات قصيرة من الايقاف وبقيت انا مع عدد من الزملاء فى قائمة المنع حتى الان من بينهم رشا عوض وعثمان شبونة واخرون ولا يعرف احد متى يسمح لنا بالعودة للكتابة مرة اخرى.

 

* ولكن وبما ان الاسفير ليس ملكا لاحد ولا يستطيع احد ان يتحكم فيه، فلن أملأ فمى بالماء، ولا عينى بالدخان، ولا اذنى بالطين او العجين، ولن اكسر قلمى .. ولن اغلق مناظيرى وارحل من بلادى ولن اهجر اهلى وقضايا وطنى.

فـ …

بلادى وان جارت على عزيزة

واهلى وان ضنوا على كرام

 

* نعم ، هى عزيزة وغالية ونفيسة، نفديها بالروح وما هو أغلى من الروح لو وجد ..!!  

 

واتمثل هنا قول الشاعر المناضل احمد مطر:

 

ان انا فى وطنى

ابصرت حولى وطنا

او انا حاولت ان املك رأسى

دون ان ادفع رأسى ثمنا

او انا أطلقت شعرى

دون ان أُسجن او يُسجنا

او انا لم اشهد الناس

يموتون بطاعون القلم

او انا ابصرت “لا” واحدة

وسط ملايين “نعم”

او انا شاهدت فيها ساكناً

حرك فيها ساكناً

او انا لم ألق فيها بشراً ممتهناً

او انا عشت كريما مطمئناً آمناً

فأنا ـ لا ريب ــ مجنون

وإلا ..

فأنا لست أنا

* والله لو ملأوا فمى بالآف براميل الماء الساخن، او احرقوا لسانى بحامض الكبريتيك .. والله لو سدوا عينى بملاين قنابل الدخان او احرقوها بالغاز المسيل للدموع .. والله لو أغلقوا أذنى بملايين اطنان الطين المحروق، فلا ولن يخور عزمى ..  ولن ينكسر قلمى ان شاء الله.

 

* وغدا نلتقى من جديد ..