بروق الأنين لاننا لا نتقن الصمت حملونا وزر النوايا – (غادة السمان) قراءة فيما كتبه الزميل ابراهام مرياك :ابراهام مرياك (منتجة): قال رواد الفيس بوك اشياء كثيرة غاية في الانحطاط وبعدم معرفة باني سيدة متزوجة منذ ثماني سنين ولي طفلان، 

وابراهام يعرف ذلك ولكنه قال انه ليس ضد ما قيل بالفم المليان اي انه
موافق ونحن نستحق تلك الاوصاف .قال ابراهام باننا لم نوفق في اختيار يدل على احترامنا لارادة الاغلبية

التي صوتت للاستقلال .
قال : لا يمكن زج العلاقات الشخصية في مسائل وطنية جوهرية مثل وحدة الاوطان .
قال : نحن لدينا اخوات متزوجات من دول متقدمة وهن بنات وطنيات تزوجن من
مواطنين المان وبريطانيين واثيوبيين وحتى كينيين ويوغنديين ، ولو خيرنا لقمنا
باختيار الوحدة مع احداها بدل دولة السودان الفاشلة . قال : بروق الحنين
لم يعبر عن حقيقة الوضع في جنوب السودان بقدر ما خاطب الجانب المخفي عن
سطحية بناتنا .
قال : بادر ضابط) عظيم) في الامن بمنحه فرصة للتحدث مع د.وجدي بعد أن تم
اعتقالهم ، ثم بعد الفلم اتصل به زميل ذاك الضابط (العظيم ) ولامه .
قال : لا نستبعد بعد الان ان يخرج احد المتطرفين ويمنع الفتيات من
الادلاء باراء سياسية على وزن ( أكل اللبان  .(
قال خلف الكواليس للاخت كيدن : يجب الا تردي لان ردك سوف يجلب لكم المزيد
من الاساءة، ويجب الا تنزعجوا لان المقال الذي كتبه عنا سيرفعنا فوووووق .
اولاً اقول للزميل بخصوص انك لست ضد ما قيل ليس لي يد فيه ولن استطيع
تغييره ، وهذا ليس بالامر المهم لانه اساءة شخصية لشيئ في نفوس بني يعقوب ،
سادخل في الاشياء التي اثيرت ليستفيد الجميع: ان وقفنا في تفكيك اللاوعي
الذي املاه عليكم مثل ذاك النوع من الكلام . قال اننا لم نحترم ارادة
الاغلبية التي صوتت للاستقلال ، بالطبع لا ادري ما علاقة ذاك بهذا ولكني
توصلت للاتي ان هناك من ينصبون انفسهم حماة شرعيين للاستقلال وحراس شديدي
الشراسة لدرجة يمكن ان يخيل لهم ان اي شعور ولو كان حنيناً يمكن ان يوضع
في حكم الخيانة الوطنية واي تزمر قد يعد قائله  من المتمردين واي مقارنة بين
الحاضر  والماضي يعد ضرباً من ضروب الاستلاب ، ما اريد قوله هو الآتي: يجب
على الناس تجاوز هذه العقبة ، لان عدم تجاوز هذه العقبة سوف يحدد على
الاخرين، بالذات اخوتنا الاعلاميين، المسارات التي يجب ان يمشوا فيها ، وسوف
توضع في عيونهم نظارات لا ترى سوى  الايجابيات لان وجود السلبيات او الذين
يتحدثون عنها يضربون عميقاً في وتر ( عدم احترام ارادة الاغلبية التي صوتت
للاستقلال ) حتى ولو لم يكن للموضوع علاقة ان هذا يرهبنا (وبخلينا ما نفك
اخرنا) ، لذا نجد ان ذلك واضح جداً في عدم تغطية الاعلام الجنوبي عموماً
احوال العائدين سوى المنتظرين في ميادين المدن السودانية ، او من تم
رميهم في اطراف المدن الجنوبية ونكتفي بخبرين ( تحرك العائدين – وصل
العائدون بسلام الى ارض الوطن ) ولكن ماذا قبل ذلك وماذا بعد ذلك وما
بينهما من تشرد وفقدان الحياة والكرامة وكل شئ مادي او معنوي وحتى
ذكرياتهم وحنينهم يجب التستر عليه لان في اعتقاد البعض بان ذلك يضرب خيار
الانفصال ، وهذا الخطأ عينه ، لان المواطن هو المواطن يجب ان يصل صوته
الى الحكومة عبر وسائل الاعلام وليس مجرد متلقي ، لذلك قلت بان هناك فرقاً
بين الغاية والوسيلة والبائن ان الكل وصل لغايته ما دون ذلك هو مجرد
تباكي .
اوافقك تماما في نقطة انه لا يجب زج العلاقات الشخصية في مسائل وطنية
كالوحدة مثلاً ، وهنا اسألك انا سؤالاً مباشراً وارجو ان ترد عليه بكل امانة
، من الذي زج هذا في ذاك ؟ لسنا انا وكيدن واخريات لاننا تحدثنا عن
علاقتنا الشخصية وتم ربطها ربطاً غريباً بمسألة الخيانة الوطنية وعدم احترام
ارادة الاغلبية .
تحدث الزميل ابراهام عن ان هناك اخوات لهم ووصفهن بالوطنيات لانهن تزوجن
من المان وبريطانيين واثيوبيين، وخجل حبة كدا، ثم اضاف الكينيين
واليوغنديين، عشان ما تبقى ظاهرة ، في المقال السابق تحدثت بان المرأة
اكثر اتساعا وانفتاحاً في التعامل وتتزوج الرجل الانسان وهذا التنوع في
المصاهرة دليل على ذلك ولكن المشكلة انك تمارس التمييز وتوزع صكوك
الوطنية لنساء بلادي ، عرستي خواجي ياسلام ايه الوطنية البتنقط منك دي ،
اتزوجتي سوداني شمالي تصبحي خائنة ومنحطة وسطحية ، ونادى البعض بنزع
جنسياتنا وطردنا من البلاد واخرون قالوا يجب ان يستدعينا البرلمان ويجب
القبض علينا وغايتو بلاوي . ربما مازال هناك رواسب الدونية في نفوس البعض
، لذا فالارتباط بالسادة البيض ارفع شأنا من الارتباط بالسودانيين ،
وربما هم متطورون جينياً ، هل هناك احتقار للذات اكثر من هذا ؟؟ .
عن الضابط ( العظيم) : اولا نأسف كثيراً بان تم زجك في هذا الامر وتم
مضايقتك من قبل زميل الضابط الذي وصفته بالـ (العظيم (ولكن السؤال الذي
قفز الى ذهني: منذ متى نتودد نحن الكتاب والاعلاميين والمثقفين
والمبدعين والفنانين وكل الشرائح المستنيرة لرجال الامن ؟؟ ومنذ متى
كانت هناك علاقة مودة ورحمة بيننا على مر العصور في كل زمان ومكان ، هناك
تصادمات المثقف والسلطة كثيرة ونازفة والتوتر شئ طبيعي وقائم بين
الاثنين ، السلطة تريد فرض هيمنتها حتى ولو بالبطش ونحن نرفض ذلك ،
وديدننا اننا نطالب بالتغيير على الدوام  من اجل ارساء دعائم الحكم
الرشيد ومحاربة الفساد وتحقيق الرفاهية للشعب وعلى مر التاريخ لا تأتي
حكومة لتفعل كل ذلك ولذلك يجب ان نكون منحازين للشعب كي نستطيع توصيل
اصوات الاغلبية الصامتة ، لصالح الجهتين .. نقلق ونرهق الحكومات بالاسئلة
كي ينعم الشعب بالتنفيذ ، لذا نحن لا نحب بعضنا وبالمناسبة قل له باننا
خائفين  .
عن المنع من اكل اللبان والادلاء بالاراء : يا بنات أُكلن ساي ، اذا كان
هناك قوم يرون ان اكل اللبان جريمة اخلاقية ولا يرون في زواج القاصرات
برجال اكبر من ابائهن اي مشكلة  ، فما الفرق بين مراهقة وكاتبة ما كلهم
نسوان ساكت !!  . لماذا طلب ابراهام من كيدن عدم الرد وتفسيره لذلك هو
لاننا سنتعرض للمزيد من  الاساءة ، هنا نتذكر ايام زمان ايام السودان
القديم عندما يتحرش احدهم بفتاة بالمركبة العامة فتنفعل وقد تصفعه ،
نجد ان المجتمع لا ينظر الى خطأ الرجل ولكن تتهم الفتاة مباشرة بانها
قليلة ادب ، تكريس ان تسكت الضحية ، وتوضع بين خيارين ، اما ان تتحمل
التحرش واما ان تتعرض لاشانة سمعة خيارين احلاهما مر ، ولكن فات اوان
ذلك ، اما ان مقالك سوف يرفعنا فوق فبئس هذه الرفعة انه السقوط الى
اعلى.
ملحوظة : ارجو من القراء مراعاة الاتي ، نحن زملاء انا وكيدن وابراهام
والاخرون ، وكانت هذه فرصة كي نتناطح فكرياً وفعلنا وانتهى الامر على ذلك
، ارجو من الجميع لو كانوا يحترموننا بحق اعطاء عدم مساحة لهذا الامر اكثر
من ذلك ، لانه اذا حدث اي شئ بسبب هذا لن اغفر لنفسي ابداً (ماتطلعونا زي
عجوبة التي خربت سوبا ) بجد، الموضوع لا يستحق ولننظر في الجزء المضئ وهو
ان هناك اسئلة تفجرت وكان بحق من ضمن المسكوت عنه وايضاً لقد حرك هذا
الموضوع اذهاننا لنفكر في اشياء لم نكن نفكر فيها من قبل وكل ذلك يصب في
كيف يمكن أن نتعايش دون ان نقلل من شأن بعضنا بسبب انتماءاتنا او
خياراتنا او نقلل من آلام الاخرين لانها تسبب للبعض الحساسية والعفو
والعافية كونوا بخير لاني كذلك بسبب وقفتكم معي في هذه المحنة ، اشكر كل
القراء والزملاء والذين راسلوني في الايميل واشكر زوجي الذي تفهم الوضع
دون ان يتدخل بغير انه قال اني اعلم بانك تستطيعين ادارة هذه المعركة ، هو
لم يخزلني كالعادة لانه ذات يوم قال لي عندما وجدني متنازعة بين الاسرة
والوطن : اعلم صراعك، وطنك بحاجة اليك، خذي الاطفال ولبي النداء، وفعلت وقبل
عام ترك كل شئ خلفه وجاء حتى لا تتمزق اسرتنا الصغيرة شكرا عادل واقول
لولدي الصغيرين بسببكم سوف اكون اماً شرسة جداً .