لتغيير : وكالات قال الخبير العسكري السوداني، اللواء محمد نعيمة الله جبريل، في تصريحات لـ(العربية.نت) إن التدخل الدولي بقيادة فرنسا لحل النزاع في إفريقيا الوسطى سيلقي بظلال سالبة على الأمن القومي السوداني، مشيراً في هذا الصدد إلى العلاقة غير الحسنة بين السودان وفرنسا واختلاف الرؤى بينهما وعدم وجود مصالح مشتركة.

وأشار الخبير نعيمة الله إلى إفرازات الحرب الأهلية في إفريقيا الوسطى، وأوضح أن الرقابة على الحدود السودانية مع معظم الدول من بينها إفريقيا الوسطى ضعيفة، مشيراً إلى عدم قدرة السلطات السيطرة عليها بشكل كامل.
وتوقع انه إذا تطورت المواجهات بين القوات الفرنسية والمسلحين فإن ذلك ربما يؤدي إلى هروب بعض هذه المجموعات واختراقها لإقليم دارفور والذي قال إنه مضطرب أصلاً “مما يزيد من التوتر في هذا الإقليم”.

فيما قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، رحمة الله محمد عثمان، للإذاعة السودانية، الجمعة إن بلاده تأسف للتوترات التي تشهدها دولة إفريقيا الوسطى، والتي وصلت لحد التدخلات الدولية والإقليمية.
وطمأن عثمان بأن الجالية السودانية في بانغي لا تواجه أي إشكالات أو صعوبات، مشيراً إلى التداخل القبلي والاجتماعي ما بين مواطني البلدين.
وكشف وكيل الخارجية السودانية عن وجود تنسيق ثلاثي مشترك ما بين الخرطوم وأنجمينا وبانغي يقضي بإنشاء مراقبة على الحدود تقوم بها قوات مشتركة، معرباً عن أمله في أن تنعم إفريقيا الوسطى بالاستقرار وتتجنب أي تدخلات خارجية.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن تعزيزات فرنسية وصلت إلى بانجي عاصمة إفريقيا الوسطى، الجمعة، لتعزيز قوة من المقرر أن يصل قوامها إلى 1200 جندي في الأيام القادمة، بينما قدمت واشنطن 40 مليون دولار مساعدة لقوة الاتحاد الإفريقي في إفريقيا الوسطى.
يذكر أن السودان وتشاد شكلتا قوات مشتركة لحماية حدودهما وانضمت إليهما لاحقاً في مارس من العام الماضي قوات من إفريقيا الوسطى وعزت انضمامها لهذه القوات في ذلك الوقت للقضاء على جيش الرب.
وكانت الخارجية السودانية قد ناشدت في مارس الماضي كافة الأطراف في إفريقيا الوسطى العمل على ما يحقق عودة الاستقرار للبلاد بما ينعكس إيجاباً على شعبها، ويعتبر السودان من أقرب الحلفاء لنظام الرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه، ووقعت معه اتفاقا أمنيا لحماية حدود البلدين.
وتقلصت حدود إفريقيا الوسطى مع السودان عقب انفصال جنوب السودان من 1070 كيلومتراً إلى 380 كيلومتراً، لكن التداخل القبلي بين الدولتين لديه تأثير كبير، حيث يتداخل البلدان بـ9 قبائل مشتركة