التغيير : وكالات صادرت السلطات الأمنية بجنوب السودان، السبت، عدد صحيفة "المصير"، الخاصة، (الناطقة بالعربية) بعد طباعته، بحسب محامى الصحيفة.

واستدعت قوات الأمن رئيس مجلس إدارة الصحيفة اليومية “وول مطوك”، والمدير الإدارى أبراهام مرياك، للتحقيق من دون أن يتضح على الفور ما إذا كان سيوجه لهما أى تهم أم لا، وفق المحامى اقوك ماكور.
وجاءت الخطوة على خلفية تغطية الصحيفة لمؤتمر صحفى عقدته قيادات بحزب الحركة الشعبية” الحاكم بجنوب السودان، الجمعه، بجوبا، انتقدوا خلاله رئيس الحزب والدولة سلفاكير ميارديت، بحسب المحامى.
كما طالبوا بجملة من الإصلاحات الجوهرية فى الحزب الحاكم، قبيل انعقاد اجتماع مجلس التحرير القومى للحزب (أعلى هيئة داخل الحزب) الاثنين القادم.
وشهد المؤتمر هجوما غير مسبوق شنه نائب رئيس جنوب السودان المقال، ونائب رئيس الحزب رياك مشار، على رئيس الدولة سلفاكير ميارديت، واتهمه بـ”شق” حزب الحركة الشعبية لصالح مجموعة صغيرة من عرقيته، وإدخال البلاد فى أزمة.
واستنكر “اقوك ماكور” الإجراء الأمنى ضد عدد الصحيفة، متسائلا : إذا كان الغرض من المصادرة هو حجب ما دار فى المؤتمر الصحفى عن العامة والقراء، “فلماذا لم تمنع السلطات عقد المؤتمر من الأساس؟”.
وطالب ماكور السلطات بالإفراج عن عدد الصحيفة، وتعويضها عن الضرر المادى الذى لحق بها جراء المصادرة، مهددا باللجوء إلى القضاء، ولم يتسن الحصول على تعقيب فورى من جانب السلطات الأمنية بجنوب السودان.
وكانت صحيفة “المصير” قد شكت من أنها تعرضت للعديد من المضايقات فى الماضى، حيث تم منع نسختها الانجليزية من الصدور كليا عام 2011، كما تواجه خطر الإيقاف بعد تهديدات أطلقها وزير الإعلام مايكل مكوى مؤخرا بإغلاق جميع الصحف إذا رفضت التسجيل لدى الأجهزة الأمنية، وهو ما تعتبره الصحيفة بمثابة تقييد حرية العمل الإعلامى فى البلاد“.