خط الاستواء  عبد الله الشيخ لفظت الانقاذ مفكرها الاستراتيجي وبطل سلام دارفور،أمين حسن عمر، و استغنت عن خدمات مهندس الانفصال على عثمان، وكان الظن ان تستبقيهما فى التعديل الوزراي الجديد حتى يستنبطا لها حلولاً " فقهية"..! فمنذ متى كانت تراجيدا الافلام الهندية تقتُل أبطالها، وفقهاؤها..!؟.

 لم يمت البطل لأن على عثمان فارق شارع النيل، فُراق الطريفي لجمل لم يرثه من أبيه، فقد استمات “شيخ الكرفاب” فى البقاء داخل القصر، وأمات الكثيرين من اجل ذلك،، حتى أنه  تبرع لسلفاكير بدولة كاملة لعله يُرضي أمريكا سيدة العالم..! و اذا صح أن على عثمان قد غادر القصر ليزرع القُنديل فى قريته، فان كبسولة الزمن الانقاذية باقية فى مصطفى عثمان.. أما اسامة عبد الله ملك امبراطورية السدود، فهو حكومة تستبطن حكومة البشير ،وهو اذكى بكثير من أن يكون رحيله المعلن انهياراً لامبراطوريته التى بناها طوبة طوبة، بلعبة البيضة والحجر.. إن اسامة هذا من أبكار الاخوان، الذين لعبوا بشريعة الله على نميري، وعلى السعودية وممالك الخليج ، وعلى حسني مبارك والقذافي وقرايشون.. أفيعجزه خديعة شعب مقهور للمرة المليون..؟!

 لكن ما لم يقع فى محيط فهمي ،هو إخلاء عوض أحمد الجاز لمقعده الغالي النفيس، فى وزاراته المحددة بالنفط والطاقة والمالية،، وهي من ذوات الثدي الحالب..! كيف تستغني الانقاذ عنه وقد ناجزت به الحركة الشعبية بعد عودتها من الادغال..؟! بل كيف يتخلى الجاز عن “حقه” في الجاز..!؟ ألا يحتاج خروجه الكبير هذا الى أدلة قطعية..!؟ وكيف يقع الفُصل من الخدمة لكمال عبد اللطيف وهو المُمسك بمقاليد الخدمة العامة كلها..؟ّ! كيف يعود الوزير الذهبي مُغْبراً من مناجم التعدين الاهلي والرسمي ، مثلما يعود شُذاذ الآفاق بحسراتهم الى اكواخ الليل..؟ّ! كان كمال لطيف ، يدير ملف صحافة المظاريف من أي مقعد استوزر فيه ، فهل يُعقل ان تحتضنه قرية صغيرة مثل “قنتي”، كي يحاحي الطير هناك، فى صحراء بيوضة..؟! و كيف يخرج الحاج آدم من سلطة  كان قد ضحى بحياته من أجلها..؟! فهو صاحب المحاولة الانقلابية “الاسلامية” ضد البشير، وهو ملك السواطير..!! فهل غادر الشعراء من متردم، أم هي دفقة انقاذية جديدة ” يا أخي الكريم “..؟َ! كما يحلو له أن يقول..!؟ و من أجل هذه السلطة “اللضيضة” أكد نافع،استحالة فكاكها من بين يديه، وقال ان سلبها منه فى استحالة لحس الكوع..! فكيف هانت عليه مطايبها ليأتي مُعلناً للتعديل الوزاري ثم يرحل الى حيث يذهب غير مأسوف عليه ، وهو من أكد من قبل بقاءه الأبدي فيها ، وأن ” له الصدر دون العالمين أو القبر”..!؟

 وإلى أين يخرج شايب الانقاذ، أبو سِماً فاير ،مولانا أحمد ابراهيم الطاهر..؟!  كيف يغادر برلماناً دخل إليه عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة..!؟ ألا يحق له البقاء فيه من منطلق الشرعية الخشبية..؟! و كيف لا تراعي الانقاذ عامل السن،،فقد يكون “الغسيل” مستحيلاً أو شاقاً، خارج طشت دولة الحزب..!!  و كيف يذهب على محمود قبل أن يصحح مسار الافلاس المالي للانقاذ..؟!  فلماذا لا يدعه البشير يُكمل  فينا ما ابتدره من جز بسكاكين الشظف، و يطبق نظريته ، فهو  يريد، “عن طريق رفع الدعم ،أن يأخذ من الأغنياء ليبسطها للفقراء”..!!  وهل حقاَ ترجَّل المتعافي عن وزاراته وحواشاته وتقاويه ،وقنِع أخيراَ بشركاته واستثماراته فقط..!؟ يا ايها الملأ، قودوني الى النور، فهذا ما لا أفهمه من ابتسامات المتعافي..!! إن كانت الانقاذ قد تغيرت الى درجة تفعيل انقلاب فى داخلها، لماذا تنسى خسائر المزارع لمواسم كثيرة بسبب تقاويه الفاسدة وبذوره المحَّورة..!؟

  لقد  شُطِب اسم غازي من الكشوفات،وأُستُبقي كرتي إلى جانب وزير الخارجية الحقيقي مصطفى عثمان..! ذاك هو “حنك” الانقاذ فى التطبيع مع أمريكا، واذا صدقت الصفقة فان فيها بعض حماية لـ “راجل حوش بانقا”، ولـ “شيخ الكرفاب” من وحشة الصقيع الاوربي،، فالبطل لا يموت، تلك هي عقيدة الاخوان..!