التغيير : الخرطوم دعت صحيفة (التغيير الالكترونية) الاحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات والاتحادات، وكل جبهات العمل العام لعقد العزم والتعاهد علي الا تكون حقوق الانسان موضوعا للمساومة، ومناهضة انتهاكات حقوق الانسان ايا كان مصدرها، وهزيمة الدكتاتورية التي يمثلها النظام الحاكم، المنتهك الاكبر لحقوق الانسان السوداني.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ان السودان يستقبل هذا اليوم وقصف الطيران الحكومي للمدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق مستمر، وانتهاكات حقوق الإنسان في طول السودان وعرضه متفاقمة ابتداء من الحرمان من حق الحياة نفسها، ومروراً بمنع وصول مواد الإغاثة وفرق التطعيم ضد الأمراض الفتاكة في مناطق النزاعات المسلحة، وسياسات التجويع والإفقار التي حرمت المواطن السوداني من الحد الأدني من احتياجاته من الغذاء والدواء والخدمات الصحية التعليمية، والانتهاكات الواسعة للحريات المدنية والسياسية، وعلي راسها حرية التعبير والاعلام، والاعتقالات والتمييز والقوانين المنتهكة للحقوق والحريات. واشارت الافتتاحية، الي ان السودان يستقبل اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وما زال جرح الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام في حق ثوار سبتمبر الشرفاء نازفا و “ما زال الشهداء دون شهادات وفاة والبلاغات مقيدة ضد مجهول”، والجرحى يئنون من الالم، لمجرد انهم مارسوا حقهم المشروع في التظاهر السلمي ومطالبتهم بالتغيير. واكدت ، علي ان السودان يستقبل هذا اليوم، والنظام الحاكم مازال منهمكا في لعبة الكراسي التي كان آخر فصولها الحكومة الأخيرة ذات الطابع العسكري الأمني والتي “ستواصل مشروع القمع والفشل وانتهاكات حقوق الإنسان”.

ودعت افتتاحية صحيفة التغيير الالكترونيه، التي دشنت صدورها الالكتروني في الثالث من مايو الماضي، الموافق لليوم العالمي لحرية الصحافه، دعت لعقد العزم والتعاهد بين كل جبهات العمل العام على ان “لا مساومة في قضية حقوق الإنسان”، وأن لا تستر ولا تواطؤ بالصمت مع الانتهاكات أيا كان مصدرها سواء “النظام الحاكم او الحركات المسلحة التي تقاتل ضده أو اي مؤسسة ننتمي إليها”.
وشددت ، علي ان البيئة المواتية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، هي البيئة الديمقراطية بالمعنى السياسي وبالمعنى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي كذلك، وان شروط هذه البيئة في السودان مفقودة الى حد كبير لوجود أقوى سببين لتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان وهما “الحرب والدكتاتورية”.
وشددت كلمة التغيير علي ضرورة هزيمة الدكتاتورية “ممثلة في النظام الحاكم المنتهك الأكبر لحقوق الإنسان السوداني”، والدعوة لسلام شامل وعادل على أساس دستور ديمقراطي  يستوعب “الشرعة الدولية لحقوق الإنسان” ، كطريق لتدشين مرحلة جديدة في تاريخ السودان خالية من الحرب والدكتاتورية.